الديمقراطية تدعو وزارة العمل الى وقف اجراءاتها بحق العمال الفلسطينيين واصدار المراسيم

رام الله - دنيا الوطن
تعقيبا على ما يقوم به موظفو وزارة العمل اللبنانية، ومنذ فترة، بملاحقة العمال الفلسطينيين في اماكن عملهم واتخاذ اجراءات قانونية ومالية بحقهم تحت شعار "مكافحة العمالة الاجنبية غير الشرعية"، اصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان البيان التالي:

في ظل المواقف الايجابية للرؤساء الثلاثة في لبنان ومواقف رؤساء الحكومة السابقين والعديد من الاحزاب والهيئات والمؤسسات السياسية والاعلامية والروحية والنقابية برفض صفقة القرن وكل ما يترتب عليها، وضرورة دعم الشعب الفلسطيني ونضاله من اجل حقوقه الوطنية وتعزيز مواقفه الرافضة لجميع المشاريع التي تتناقض مع حقوقه خاصة حق العودة، نتفاجأ باجراءات وزارة العمل اللبنانية التي تلاحق العمال الفلسطينيين تحت شعارات العمالة غير الشرعية، وهو شعار مضلل لا ينطبق على العامل الفلسطيني الذي لا تنطبق عليه القوانين اللبنانية كالاجنبي الوافد الى لبنان وغير الحاصل على تصريح بالعمل.. 

ان حصول العامل الفلسطيني على اجازة عمل هو امر غير منطقي في هذه المرحلة وهو يتعلق بالدولة اللبنانية ومؤسساتها خاصة وزارة العمل التي وضعت التعديلات القانونية التي اقرها البرلمان اللبناني عام 2010 في ادراجها وهي لا زالت تنتظر اصدار المراسيم التطبيقية بشانها، خاصة فيما يتعلق بالمادة 59 من قانون العمل والمادة التاسعة من قانون الضمان الاجتماعي، اللذين، ورغم تحفظنا على بعض فقراته، الا ان وزارة العمل، وبدل ان تلاحق العمال في لقمة عيشهم وتسد ابواب رزقهم كان حري بها ان تبدأ هي بتطبيق القوانين الصادرة عن اعلى هيئة تشريعية في لبنان وهو مجلس النواب.

إننا نضع اجراءات وزارة العمل بحق العمال الفلسطينيين، برسم جميع الكتل اللبنانية وبرسم الاحزاب ولجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني وكل من رفع صوته متضامنا مع الشعب الفلسطيني وحقوقه الاجتماعيىة والانسانية سرعة التحرك لوقف هذه الاجراءات خاصة وان العمالة الفلسطينية، لا تشكل، كما يدعي البعض، اي منافسة للعمالة اللبنانية لا من حيث عددها الصغير ولا من حيث انواع المهن والاعمال التي يعملون بها، وبالتالي فان هذه الاجراءات لا يمكن تفسيرها الا في اطار الضغوط المتزايدة على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذين يطمحون الى علاقة اخوية افضل مع الدولة اللبنانية بجميع مؤسساتها.. خاصة وان هذه الاجراءات تأتي مترافقة مع الحرب الاقتصادية وسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها الادارة الامريكية من بوابة الابتزاز المالي لوكالة الغوث ومحاولة العبث بمكانة اللاجئ القانونية بما يقود لاحقا الى تعزيز سياسة التهجير الممنهجة تحقيقا للسياسة الامريكية الاسرائيلية.

إننا وإذ ندعو الدولة والحكومة اللبنانية الى نظرة جديدة تجاه الوجود الفلسطيني في لبنان فاننا نطالب وزارة العمل الى وقف جميع اجراءاتها بحق العمال الفلسطينيين واخراج التعديلات القانونية من ادراج نسيانها الى حيز التطبيق العملي باصدار المراسيم التطبيقية بما يسمح للعامل الفلسطيني في العمل بحرية وتشريع اوضاع الفلسطينيين في لبنان باقرار حقوقهم الانسانية خاصة حق التملك واعمار نهر البارد وتشريع حق المهنيين الفلسطينيين بالعمل بحرية. وندعو ايضا الى اخراج الحالة الفلسطينية في لبنان من دائرة التجاذبات الداخلية الضارة التي لن تقود سوى الى مزيد من خلخلة النسيج الاجتماعي للاجئين واضعاف الموقف المشترك اللبناني- الفلسطيني بدعم حق العودة ورفض جميع مشاريع التهجير والتوطين.