مباشر | الطريق من خانيونس الى غزة

عنصرية إسرائيلية

عنصرية إسرائيلية
بقلم عبد الله عيسى - رئيس التحرير
بدأت سياسة إسرائيل تتكشف للعالم شيئاً فشيئاً، بعد اندلاع مشاكلها الداخلية مع المهاجرين السود القادمين من أثيوبيا (الفلاشا)، وكانت وسائل الإعلام بالسابق، تنشر عن سياسة إسرائيل العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، ولم يهتم العالم كثيراً بهذه التقارير، نظراً لحالة العداء التاريخي بين الشعب الإسرائيلي والشعب الفلسطيني.

وبعد اندلاع الصدامات بين الفلاشا واليهود البيض القادمين من أوروبا، وتكشف حقائق مذهلة عن حياة يهود الفلاشا بإسرائيل، لدرجة إطلاق الشرطة الإسرائيلية النار على اليهود السود، وقتلهم بدون حساب ولا عقاب بل بدم بارد.

ولا تخلو لغة نتنياهو العنصرية، عند الحديث عن المهاجرين اليهود، فيقول بمذكراته (لا يمكن مقارنة المهاجرين الأوائل،  واليهود الشرقيين الحفاة العراة، ومع اليهود الروس، الذين كثيراً منهم علماء بصناعة الصواريخ والدبابات والأسلحة المختلفة).

ونفس التهكم يتحدث به نتنياهو عن يهود الفلاشا، ويصفهم بالسود ولا يقول عنهم اليهود، ومنذ ظهور قصة يهود الفلاشا، وقع خلاف كبير بين الحاخامات بإسرائيل على أنهم يهود أو ليسوا بيهود، حتى أصدر الحاخام اليهودي، عوفيدا يوسف، بأن الفلاشا هم من اليهود، وبناء على هذه الفتوى، اتخذت إسرائيل قراراً بتهجير يهود الفلاشا من أثيوبيا لإسرائيل عبر السودان.

والغريب أن هناك تقارير ومعلومات شعبية إسرائيلية تحدثت عن وصول عدد من المسلمين السودانيين إلى إسرائيل ضمن المهاجرين الأثيوبيين، وقال شهود عيان: إن عدداً من السودانيين المسلمين، توجهوا إلى إسرائيل مع المهاجرين الفلاشا، بسبب الفقر والجوع في بلادهم، وعاشوا في إسرائيل وهم يخفون دياناتهم الحقيقية.

وهذه النظرة الدونية، ماتزال إلى الآن تلاحق يهود الفلاشا بإسرائيل، وهناك أفواج من يهود الفلاشا في إرتيريا وإثيوبيا ينتظرون هجرتهم إلى إسرائيل، ولكن الحكومة الإسرائيلية تمانع باستقبالهم.

وتخشى الحكومات الإسرائيلية منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي، من أن يتم تصنيف إسرائيل بالعالم، كنظام عنصري مثل نظام جنوب أفريقيا.

وطوال سنوات الصراع، وإسرائيل تتباهي بأنها تنتهج سياسة ديمقراطية بحق اليهود البيض، فيما تمارس سياسة عنصرية ضد الفلسطينيين واليهود الشرقيين، واخيراً يهود الفلاشا.

التعليقات