عاجل

  • رويترز عن مسؤولين أميركييْن: إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز إم.كيو-9 فوق اليمن أمس

  • الرئيس الإيراني: اتخذنا قرارا سليما بخفض التزاماتنا في الاتفاق النووي

  • (سكاي نيوز): عشرة أعضاء من المجلس السيادي السوداني يؤدون اليمين الدستورية

  • روحاني: سنواصل خفض التزاماتنا في الاتفاق النووي إذا فشلت المفاوضات مع الدول الأوروبية

  • الرئيس الإيراني:القوى الكبرى تعلم أن الضغط علينا لن يكون لصالحها ولن يضمن لها الأمن

  • روحاني:الممرات المائية الدولية لن تنعم بالأمن كما في السابق إذا تم إيقاف صادراتنا النفطية

فتيات منهن أمهات تجرعن مرارة الأسر في سجون الاحتلال

فتيات منهن أمهات تجرعن مرارة الأسر في سجون الاحتلال
رام الله - دنيا الوطن
تتعرض الأسيرات الفلسطينيات، منذ لحظة اعتقالهن على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي للضرب والإهانة والسب والشتم؛ وتتصاعد عمليات التضييق عليهن حال وصولهن مراكز التحقيق؛ حيث تمارس بحقهن كافة أساليب التحقيق، سواء النفسية منها أو الجسدية، كالضرب والحرمان من النوم والشبحلساعات طويلة، والترهيب والترويع، دون مراعاة لأنوثتهن واحتياجاتهن الخاصة.

ولا تنتهي معاناة الأسيرات عند هذا الحد؛ بل تستمر عمليات الضغط والترهيب بحقهن حتى بعد انتهاء فترة التحقيق، وانتقالهن من أقبية التحقيق إلى غرف التوقيف؛ حيث تسعى سلطات السجن جاهدة إلى ابتكار السبل لإذلالهن وقمعهن والمساس بكرامتهن من خلال اقتحام غرفهن ليلاً أثناء نومهن، والحرمان من الاحتياجات الإنسانية الأساسية، كتقديم وجبات طعام سيئة من حيث الكم والنوع؛ وحرمانهن من الحق في العلاج بعدم توفير الأدوية اللازمة؛ بالإضافة إلى وجود نقص في الفرشات والأغطية، وعدم التمتع بالإنارة الجيدة والكافية، وحجب أشعة الشمس بسبب النوافذ الضيقة المحصنة بالقضبان وغيرها من أدوات الحراسة،

تتعرض المرأة الفلسطينية للاعتقال شأنها شأن سائر فئات وقطاعات المجتمع الفلسطيني،

وتصاعدت الاعتقالات في صفوف الفلسطينيات، بشكل متصاعد مع انطلاقة الهبة الجماهيرية الفلسطينية نهاية عام 2015، وصولًا إلى المقاومة الشعبية عند إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوابات المسجد الأقصى المبارك في تموز 2017؛ ليصل عدد الأسيرات اللواتي تعرضن للاعتقال منذ بداية الهبة الجماهيرية، وحتى الأول من تشرين الأول 2017 إلى نحو 370 حالة اعتقال؛ وبلغت ذروة التصعيد في عمليات اعتقال الفلسطينيات على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع "هبة القدس" العاصمة الأبدية لفلسطين- بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشؤوم في السادس من كانون الأول 2017؛ واستمرت خلال عام 2018 والذي شهد ارتفاعًا في وتيرة اعتقال الفلسطينيات، وخاصة المرابطات في المسجد الأقصى، لتتواصل خلال العام 2019 حيث بلغ عدد الأسيرات رهن الاعتقال حتى تاريخ 1/6/2019نحو 45 أسيرة يحرمن من حقوقهن الأساسية بما فيها: الخدمات الصحية، الطعام، الماء. كما يتعرضن للتفتيش العاري كإجراء عقابي، ويحتجزن في ظروف غير صحية، إضافة إلى تعرضهنّ للاعتداء الجسدي والنفسي. وتتسبب ظروف الاحتجاز والمعاملة غير الإنسانية التي تتعرض لها الأسيرات والمعتقلات الفلسطينيات بأضرار صحية ونفسية وعقلية طويلة المدى.

كما تحرم الأسيرات الفلسطينيات لدى وصولهنّ لمراكز التحقيق أو مراكز الاعتقال، من حقهن في معرفة أسباب اعتقالهن، ولا تفسر لهن حقوقهن أثناء الاعتقال. وغالباً ما يحرمن من حقهن في لقاء محامي، ويحتجزن لعدة أيام أو أشهر في التحقيق، حيث يتعرضن للتعذيب وسوء المعاملة. إن أساليب التعذيب وسوء المعاملة التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات تسبب لهن معاناة جسدية ونفسية شديدة. وتشمل أساليب التحقيق العزل لفترات طويلة عن العالم الخارجي، وظروف اعتقال لا إنسانية، وتعصيب العينين وتكبيل اليدين، وحرمان من النوم والطعام والماء، وحرمان من استخدام الحمام لوقت طويل، بالإضافة إلى حرمانهن من تغيير ملابسهن لأيام أو أسابيع، وشبحهنّ واستخدام أسلوب الصراخ والشتم والتحرش الجنسي.

فيما يخص وضع الأسيرات في معتقلات الاحتلال، يعشن في "ظروف صعبة، ولهن خصوصية خاصة".

حيث اقدم الاحتلال علي نقل الأسيرات من سجن هشارون، بعد احتجاج الأسيرات على تركيب الكاميرات في الساحة، ورفضهن الخروج إلى الفورة، فقامت مصلحة السجون بنقلهن إلى سجن "الدامون"، وهو سجن غير مؤهل، الرطوبة فيه عالية ولا يوجد تهوية وضوء شمس، والحمامات خارج الغرف، وهو ما يقلل من خصوصية الأسيرات".

وخلال التحقيق، تتعرض الأسيرات للتعذيب مثلهن مثل الأسرى الرجال والأطفال، وأيضًا بتعرضن للتفتيش العاري والاهمال الطبي، مما يفاقم معاناة الأسيرات".

وإلى جانب المعاناة التي تعانيها الأسيرات داخل السجون، تواجه الأسيرات المحررات صعوبة في الانخراط من جديد في المجتمع وإعادة بناء علاقتهن الاجتماعية بعد الغياب القسري في زنازين الاحتلال.

كما وتنتهج سلطات الاحتلال سياسة العقوبات الجماعية تجاه عوائل وأمهات الأسرى والشهداء، حيث يتم اعتقال الأمهات كوسيلة انتقام، حيث يقبع في سجون الاحتلال أمهات لشهيدين، الأسيرة وفاء مهداوي والتي تتهمها سلطات الاحتلال بعدم منعها أو قيامها بالإبلاغ عن العملية التي يدعي الاحتلال أن نجلها أشرف نعالوة ارتكبها، والأسيرة سوزان أبو غنام والدة الشهيد محمد أبو غنام والتي حكمت بتهمة "التحريض"

إن الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال لا تنحصر في عملية

الاعتقال وإنما تمتد وتتزايد بعد وصول الأسيرات إلى مراكز التحقيق، حيث يمارس بحقهن شتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي مما يشكل خرقاً واضحاً لما تضمنته اتفاقية مناهضة التعذيب والتي تحظر المعاملة غير الإنسانية والحاطة بالكرامة والتي وقعت عليها دولة الاحتلال عام 1991، وما زالت سلطات الاحتلال تتنكر لالتزاماتها ومسؤولياتها بموجب هذه الاتفاقية وغيرها من الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق الأسرى بمواجهة قوة الاحتلال.

التعليقات