كيف أدارت كتائب القسام معركة (العصف المأكول)؟
رام الله - دنيا الوطن
قدمت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، نموذجاً فريداً خلال معركة (العصف المأكول)، ويعود ذلك للمعارك التي خاضتها مع الاحتلال الإسرائيلي، واستخلاصها للدروس والعبر، وتحويل ذلك إلى سياسات وعقيدة تدريب، وأساليب قتال تُتْبع بعد كل جولة تصعيد أو حرب.
عدة مبادئ
وبيّنت كتائب القسام، أن إدارة المقاومة لمعركة (العصف المأكول) قامت على مجموعة من المبادئ، أبرزها منظومة قيادة وسيطرة متكاملة، حيث استطاع سلاح الاتصالات الذي كان يقوده الشهيد رائد العطار، إنشاء بنية تحتية لقيادة وسيطرة آمنة، بعيدة عن قدرات العدو التقنية، بحسب ما جاء على موقع كتائب القسام الإلكتروني.
ولفتت إلى أن هذه المنظومة هيأت الظروف لقيادة القسام للقيام بدورها في القيادة والسيطرة على كل تفاصيل المعركة، إذ كان المجلس العسكري لكتائب القسام بمثابة هيئة أركان حرب منعقدة، يدير جميع شؤون المعركة بتفاصيلها كافة، وكان القائد العام ويساعده قادة الألوية والدوائر يقود ويوجه جميع القوات منذ اليوم الأول للمعركة، وحتى بعد دخول وقف النار حيز التنفيذ.
التدريب الجيد
وأشارت كتائب القسام، إلى أن من المبادئ التي قامت عليها إدارة المعركة، الإعداد الجيد الذي تمثل في التخطيط المحكم، والتدريب العالي للقوات، فتميزت خطة المواجهة والعمليات بالفهم العميق لمقومات العقيدة القتالية لجيش العدو والتكتيكات الميدانية والأساليب القتالية المنبثقة عنها، والمعرفة الجيدة لتشكيلات العدو وتسليحه.
وقالت: "كما تم دراسة كل السيناريوهات المحتملة بما فيها الأكثر صعوبة وتعقيداً، ووضع الخطط وتجهيز الميدان وإعداد القوات وفقاً لذلك؛ ما مكن الوحدات والصنوف المختلفة من القيام بمهامها الدفاعية والهجومية على حدٍ سواء في البر والبحر والجو فوق الأرض وتحت الأرض".
وأضافت: "عملت كتائب القسام منذ انتهاء معركة الفرقان في كانون الثاني/ يناير 2009، على إعداد عناصرها وتأهيلهم جسدياً وفكرياً، وتطويرهم ميدانياً وأكاديمياً، لتمكينهم من أداء مهامهم بكفاءةٍ واقتدار".
وتابعت كتائب القسام بقولها: "ظهر جهد القسام في تطوير عناصرها واضحاً في الإرادة القتالية غير المسبوقة لجنود القسام والأداء النوعي للقوات الذي لا يزال الاحتلال يتحدث عنه إلى يومنا هذا، وكانت معركة الإعداد والتدريب أصعب على المقاتلين من خوضهم لمعركة العصف المأكول ذاتها".
وأوضحت، أن قتال عناصر القسام كان مبنياً على المعلومات الاستخباراتية، إذ امتلكت المقاومة منظومة استخبارات تكتيكية واستراتيجية، أهلتها لخوض معركة عسكرية ذات تأثير استراتيجي.
وفي السياق، قالت الكتائب: "استطاعت كتائب القسام امتلاك زمام المبادرة وحرمان العدو منها، حين أعلنت الكتائب حالة الطوارئ في صفوفها منذ إعلان العدو عن فقدانه ثلاثة من جنوده في الضفة قبيل الحرب، حيث خلصت تقديرات الموقف المختلفة إلى أن العدو يتجه نحو شن عدوان، يبدأ باغتيالات مركزة لقادة من المستويين السياسي والعسكري".
أضافت: "امتلكت كتائب القسام المبادرة وبدأت بمشاغلة العدو عبر الرشق المدفعي لغلاف غزة -دون الإعلان عن ذلك- رداً على جرائم العدو في الضفة والقدس، خصوصاً بعد حرق الفتى محمد أبو خضير، ومروراً بالرد على اغتيال شهداء رفح وخانيونس في 6/7 و 7/7 بتوجيه ضربة صاروخية قاسية للعدو، وقد حافظت كتائب القسام على إبقاء زمام المبادرة بيدها؛ وفاجأت العدو على مدار المعركة".
مفاجآت كبيرة
وبين الجناح العسكري لحركة حماس، أنه قدم خلال معركة (العصف المأكول)، سلسلة من المفاجآت التي أربكت العدو، كمباغتته في زيكيم، ومنعه من الإبحار على ساحل السودانية، إضافة إلى تنفيذها لعدة عمليات إنزال خلف خطوط العدو.
وأشار إلى أن من مفاجآت القسام خلال المعركة تسيير طائرات بدون طيار استخبارية وقتالية تجاه عمق العدو، ونجاح الدفاع الجوي بتحييد الطيران المروحي، كمكون مهم من مكونات سلاح جو العدو.
تحييد قدرات العدو
وقالت الكتائب: "تمكنت كتائب القسام من تحييد العدو من خلال مهاجمة مؤخرة قوات العدو المدرعة بالعبوات الناسفة والقذائف القصيرة المدى".
كما تم تحييد قواته الجوية من خلال الالتحام مع مشاة العدو من نقطة صفر، واستخدام المعابر الوصولية تحت الأرضية -الأنفاق- والقتال في المناطق المبنية بنجاح في العمليات الهجومية والدفاعية أيضاً، كما تم تحييد قدراته الاستخباراتية بشكل عام من خلال حصر التواصل عبر شبكات تواصل آمنة، يصعب اختراق العدو لها.
ومنذ اللحظة الأولى من انتهاء معركة العصف المأكول، عكفت كتائب القسام على استخلاص الدروس والعبر من المعركة؛ بُغية تطوير أدائها والاستعداد لأي معركة، قد تفرضها المرحلة القادمة.
قدمت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، نموذجاً فريداً خلال معركة (العصف المأكول)، ويعود ذلك للمعارك التي خاضتها مع الاحتلال الإسرائيلي، واستخلاصها للدروس والعبر، وتحويل ذلك إلى سياسات وعقيدة تدريب، وأساليب قتال تُتْبع بعد كل جولة تصعيد أو حرب.
عدة مبادئ
وبيّنت كتائب القسام، أن إدارة المقاومة لمعركة (العصف المأكول) قامت على مجموعة من المبادئ، أبرزها منظومة قيادة وسيطرة متكاملة، حيث استطاع سلاح الاتصالات الذي كان يقوده الشهيد رائد العطار، إنشاء بنية تحتية لقيادة وسيطرة آمنة، بعيدة عن قدرات العدو التقنية، بحسب ما جاء على موقع كتائب القسام الإلكتروني.
ولفتت إلى أن هذه المنظومة هيأت الظروف لقيادة القسام للقيام بدورها في القيادة والسيطرة على كل تفاصيل المعركة، إذ كان المجلس العسكري لكتائب القسام بمثابة هيئة أركان حرب منعقدة، يدير جميع شؤون المعركة بتفاصيلها كافة، وكان القائد العام ويساعده قادة الألوية والدوائر يقود ويوجه جميع القوات منذ اليوم الأول للمعركة، وحتى بعد دخول وقف النار حيز التنفيذ.
التدريب الجيد
وأشارت كتائب القسام، إلى أن من المبادئ التي قامت عليها إدارة المعركة، الإعداد الجيد الذي تمثل في التخطيط المحكم، والتدريب العالي للقوات، فتميزت خطة المواجهة والعمليات بالفهم العميق لمقومات العقيدة القتالية لجيش العدو والتكتيكات الميدانية والأساليب القتالية المنبثقة عنها، والمعرفة الجيدة لتشكيلات العدو وتسليحه.
وقالت: "كما تم دراسة كل السيناريوهات المحتملة بما فيها الأكثر صعوبة وتعقيداً، ووضع الخطط وتجهيز الميدان وإعداد القوات وفقاً لذلك؛ ما مكن الوحدات والصنوف المختلفة من القيام بمهامها الدفاعية والهجومية على حدٍ سواء في البر والبحر والجو فوق الأرض وتحت الأرض".
وأضافت: "عملت كتائب القسام منذ انتهاء معركة الفرقان في كانون الثاني/ يناير 2009، على إعداد عناصرها وتأهيلهم جسدياً وفكرياً، وتطويرهم ميدانياً وأكاديمياً، لتمكينهم من أداء مهامهم بكفاءةٍ واقتدار".
وتابعت كتائب القسام بقولها: "ظهر جهد القسام في تطوير عناصرها واضحاً في الإرادة القتالية غير المسبوقة لجنود القسام والأداء النوعي للقوات الذي لا يزال الاحتلال يتحدث عنه إلى يومنا هذا، وكانت معركة الإعداد والتدريب أصعب على المقاتلين من خوضهم لمعركة العصف المأكول ذاتها".
وأوضحت، أن قتال عناصر القسام كان مبنياً على المعلومات الاستخباراتية، إذ امتلكت المقاومة منظومة استخبارات تكتيكية واستراتيجية، أهلتها لخوض معركة عسكرية ذات تأثير استراتيجي.
وفي السياق، قالت الكتائب: "استطاعت كتائب القسام امتلاك زمام المبادرة وحرمان العدو منها، حين أعلنت الكتائب حالة الطوارئ في صفوفها منذ إعلان العدو عن فقدانه ثلاثة من جنوده في الضفة قبيل الحرب، حيث خلصت تقديرات الموقف المختلفة إلى أن العدو يتجه نحو شن عدوان، يبدأ باغتيالات مركزة لقادة من المستويين السياسي والعسكري".
أضافت: "امتلكت كتائب القسام المبادرة وبدأت بمشاغلة العدو عبر الرشق المدفعي لغلاف غزة -دون الإعلان عن ذلك- رداً على جرائم العدو في الضفة والقدس، خصوصاً بعد حرق الفتى محمد أبو خضير، ومروراً بالرد على اغتيال شهداء رفح وخانيونس في 6/7 و 7/7 بتوجيه ضربة صاروخية قاسية للعدو، وقد حافظت كتائب القسام على إبقاء زمام المبادرة بيدها؛ وفاجأت العدو على مدار المعركة".
مفاجآت كبيرة
وبين الجناح العسكري لحركة حماس، أنه قدم خلال معركة (العصف المأكول)، سلسلة من المفاجآت التي أربكت العدو، كمباغتته في زيكيم، ومنعه من الإبحار على ساحل السودانية، إضافة إلى تنفيذها لعدة عمليات إنزال خلف خطوط العدو.
وأشار إلى أن من مفاجآت القسام خلال المعركة تسيير طائرات بدون طيار استخبارية وقتالية تجاه عمق العدو، ونجاح الدفاع الجوي بتحييد الطيران المروحي، كمكون مهم من مكونات سلاح جو العدو.
تحييد قدرات العدو
وقالت الكتائب: "تمكنت كتائب القسام من تحييد العدو من خلال مهاجمة مؤخرة قوات العدو المدرعة بالعبوات الناسفة والقذائف القصيرة المدى".
كما تم تحييد قواته الجوية من خلال الالتحام مع مشاة العدو من نقطة صفر، واستخدام المعابر الوصولية تحت الأرضية -الأنفاق- والقتال في المناطق المبنية بنجاح في العمليات الهجومية والدفاعية أيضاً، كما تم تحييد قدراته الاستخباراتية بشكل عام من خلال حصر التواصل عبر شبكات تواصل آمنة، يصعب اختراق العدو لها.
ومنذ اللحظة الأولى من انتهاء معركة العصف المأكول، عكفت كتائب القسام على استخلاص الدروس والعبر من المعركة؛ بُغية تطوير أدائها والاستعداد لأي معركة، قد تفرضها المرحلة القادمة.

التعليقات