السفير اللوح يكشف آخر الجهود المصرية بالمصالحة ومستجدات عمل معبر رفح
خاص دنيا الوطن - محمد عوض
وحول الالتحاق الشخصي بالجامعات قال اللوح: "السفارة لا تتدخل في القبول أو السفر للتعليم خارج فلسطين، ويبدأ عملنا فور وصول الطالب إلى مصر".
أكد السفير الفلسطيني في مصر، دياب اللوح، تمسك القيادة الفلسطينية بالدور المصري الحصري لرعاية ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
وقال اللوح، في حوار خاص لـ "دنيا الوطن" من القاهرة: إن مصر تعمل في الوقت الراهن على بلورة رؤية متكاملة تتضمن آليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه عام 2017؛ لتمكين الحكومة من تولي مهامها في قطاع غزة على أساس سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، هو سلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وأوضح اللوح، أن الجهود المصرية تنصب في التوافق على الذهاب للانتخابات، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، تشمل الكل الوطني، وعلى أساس الشراكة، وبرنامج منظمة التحرير.
وحول أي زيارة مرتقبة للرئيس لمصر، قال اللوح، إن الرئيس عباس تربطه علاقات جيدة بنظيره المصري، ويمكن في أي لحظة أن يزور مصر، خاصة وأن هناك تعاوناً مصرياً فلسطينياً كبيراً.
وفيما يتعلق بمعبر رفح البري، أشار اللوح، إلى أنه ومنذ تسلم مهامه كسفير لفلسطين، سعى لحل أزمة معبر رفح، متابعاً: "باعتقادي أزمة المسجلين بالكشوفات بوزارة الداخلية في غزة، قد انتهت منذ سنة تقريباً، والسفارة أوقفت بشكل كامل أي علاقة لها بالتنسيقات سواء الشخصية أو الرسمية".
وأضاف اللوح: "دورنا تسهيل العقبات التي يواجهها المسافرون سواء في الصالة المصرية أو على الطريق، ولا علاقة لنا بكشوف التنسيقات، التي تتم من الجانب المصري، وهناك تسهيلات كبيرة في السفر، رغم الظروف الأمنية المعقدة بسيناء والقادمون من غزة يصلون بنفس اليوم للقاهرة".
وأشار إلى أن مندوبي السفارة على الطريق الدولي، يكابدون نفس المعاناة مع المسافرين، ويتحملون مسؤولية المواطنين ولا يوجد لديهم خصوصية، متابعاً: "نحاول مع مصر زيادة القدرة التشغيلية للمعبر، خاصة مع تشغيل النظام الإلكتروني الجديد بالمعبر، واتفاقية معبر 2005 سياسية، وغير مطروحة على الطاولة".
ونوه اللوح، إلى أن الحكومة المصرية، تقدم مساهمة تعليمية لحملة الثانوية العامة في فلسطين، تتمثل في خصم 50% لكل الطلاب وفي جميع التخصصات، كما أنها تقدم عشر منح دراسية للبكالوريوس والدراسات العليا، موزعة على أربع لقطاع غزة ومثلها للضفة الغربية واثنتين في القاهرة.
وأضاف اللوح: "يتم قبول الطلاب حسب المعدلات الأعلى وبشفافية كاملة، كما أن هناك نصيباً لأبناء الأسرى"، منوهاً إلى أن وزارة التربية والتعليم، هي من تتولى اختيار الأسماء، وأن السفارة، ترسلها للجهات المعنية في مصر.
وحول الرسوم المحصلة في السفارة، أشار إلى أن جميع تلك الرسوم، تذهب لخزينة وزارة المالية الفلسطينية، كما أنه يتم إعفاء الكثير من المواطنين من عدة رسوم إلا أن هناك رسوماً لابد من دفعها، والسفارة تتجاوب مع الكثير من طلبات الناس، كما أننا نقدم مساعدات مالية للمواطنين قدر المستطاع، وفق السفير اللوح.
وعن ورشة البحرين، قال اللوح: "ورشة المنامة، استهدفت إيجاد حل اقتصادي، ولم تحدد خسائرنا السنوية بفعل الاحتلال الإسرائيلي التي تُقدر بتسعة مليارت دولار، فما الذي ستقدمه ورشة المنامة، وكل ما نريده إجلاء الاحتلال عن أراضينا".
وأكمل: "لدينا من الموارد في منطقة (ج) أكبر مما ستقدمه لنا الإدارة الأمريكية، ونتمسك برؤية الرئيس محمود عباس بالرعاية الدولية متعددة الأطراف، والمبادرة العربية للسلام لا تزال قائمة".
واستطرد: "على الإسرائيليين الالتزام بالاتفاقيات الموقعة، وكل ما يجري الحديث عنه قفزات في الهواء، ولن نقبل بأي خطة لا تتضمن دولة فلسطينية، عاصمتها القدس الشرقية، كما أننا لن نقبل بإقامة دولة موسعة في غزة وأجزاء من سيناء، رفضنا ذلك كما رفضه المصريون"
وحول ملف المرضى، قال السفير اللوح، إن الملف ينقسم إلى قسمين، الأول: من يحولون على حساب وزارة الصحة، والآخر: من يأتون على حسابهم الشخصي.
وأضاف اللوح: "من يحولون على حساب الوزارة، نقدم لهم كل المساعدات اللازمة، ونتابع وصولهم للمستشفى، وحصولهم على أَسرة، ونقدم لهم كل مساعدة، كما إننا نقدم لهم دعماً مالياً في بعض الأحيان وأماكن للسكن".
وأكمل: "أما من يأتون على حسابهم الشخصي، فيُصدمون أحياناً بارتفاع الأسعار، ويطالبون بأن تحول تكاليف علاجهم على حساب الوزارة، الأمر الذي يعتبر صعباً جداً علينا، ويجب على المواطن العودة لفلسطين؛ واستكمال الإجراءات هناك".

التعليقات