المطران حنا: شعبنا يُقدم دماء الشهداء على مذبح الحرية

المطران حنا: شعبنا يُقدم دماء الشهداء على مذبح الحرية
رام الله - دنيا الوطن
أكد المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، أننا أتينا هنا، كي نُعزي بشهيد العيسوية، ولكننا في نفس الوقت، نعرب عن افتخارنا واعتزازنا بشبابنا، الذين يتصدون بصدورهم العارية للاحتلال، وقمعه وظلمه واستبداده. 

جاء ذلك، خلال زيارة تضامنية إلى العيسوية؛ للإعراب عن تضامنه مع أبنائها المستهدفين، ومعزياً بالشهيد محمد عبيد.

وأكد حنا في كلمته، أن هذا هو الرد الفلسطين على (صفقة القرن) وهذا هو ردنا على أولئك الذين اجتمعوا في البحرين، وهذا هو رد شعبنا الفلسطيني على كافة المحاولات، والمؤامرات التي تستهدف عدالة قضيتنا الوطنية.

وتابع حنا: بعض الدول الخليجية، تُغدق من أموالها بغزارة من أجل تمرير (صفقة القرن) والتآمر على شعبنا وقدسنا ومقدساتنا، أما شعبنا الفلسطيني، فيقدم الدماء، ويقدم التضحيات على مذبح الحرية.

وقال: غيرنا يتآمر علينا، ونحن ومن هنا ومن رحاب مدينة القدس نقول بأن كل مؤامراتكم ستبوء بالفشل لأنكم يبدو لا تعرفون جيداً ما هو الشعب الفلسطيني، لن تمر صفقاتكم ومؤامرتكم واجنداتكم المشبوهة فدماء شبابنا التي تهرق من اجل الحرية هي اثمن بكثير من كل اموالكم وثرواتكم التي اصبحت وبالا على امتنا العربية.

وأوضح أن الفلسطينيين يقولون اليوم اكثر من اي وقت مضى " بأنه لا يحك جلدك الا ظفرك " ونحن بدورنا نقول بأننا نراهن على شعبنا الفلسطيني ونراهن على الأحرار من أبناء أمتنا العربية كما أننا نراهن على اصدقاء فلسطين الذين يزدادون عدداً في سائر ارجاء العالم وهم ليسوا متضامنين معنا فحسب بل يعتبرون القضية الفلسطينية هي قضيتهم.

وقال: إن اولئك الذين يعتدون على الاقصى ويستهدفونه ويتآمرون عليه هم ذاتهم المتآمرون على أوقافنا المسيحية، ونحن نشهد في الأيام الأخيرة انتكاسة خطيرة، حيث إن المستوطنين، يستهدفون أوقافنا الأرثوذكسية في باب الخليل.

وتابع حنا من هنا وفي حضرة الشهداء نقول بأن القدس ستبقى لاصحابها والمسيحيون والمسلمون معا يدافعون عن القدس ولن يستسلموا للاحتلال وممارساته وسياساته وقمعه واضطهاده.

وأكد أن وحدتنا الوطنية هي قوة لنا في تصدينا للعدوان الذي تتعرض له مدينة القدس، وتتعرض له العيسوية كما وغيرها من أحياء القدس وضواحيها.

المسيحيون الفلسطينيون وإن كانوا قلة في عددهم إلا أنهم ليسوا أقلية، وهم يفتخرون بانتمائهم لهذا الوطن الجريح، الذي نزيفه هو نزيفنا جميعاً وآلامه هي آلامنا جميعاً ونضال شعبنا من أجل الحرية هو نضالنا جميعاً كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين.

وأوضح أن مدينة القدس، ستبقى عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة أهم مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، كما وحاضنة أخوتنا وتلاقينا الإسلامي والمسيحي.

وأكد حنا، أن صفقة باب الخليل، وما يتعرض له الاقصى من استهداف فهذا يجب أن يجعلنا جميعاً أكثر وحدة ولحمة وتعاضداً ووعياً؛ لكي نتمكن من إفشال المخططات المعادية والمؤامرات المشبوهة، والتي هدفها تصفية وجودنا، وتهميش حضورنا في هذه البقعة المقدسة من العالم.

التعليقات