"مسارات" يختتم مؤتمره الثامن بمناقشة تقرير إستراتيجي حول مهمات الحلقة المركزية
رام الله - دنيا الوطن
اختتم مركز مسارات مؤتمره السنوي الثامن الذي استمر على مدار يومين بمناقشة التقرير الإستراتيجي "القضية الفلسطينية .. مسارات المستقبل وإستراتيجيات التغيير"، وذلك بمشاركة 30 متحدثًا، وحضور المئات من السياسيين والأكاديميين والباحثين، وممثلي الفصائل والقوى والمجتمع المدني والمرأة والشباب، من الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي 48 والشتات.
وناقش اليوم الثاني مستقبل السلطة ما بين البقاء والانهيار، والسيناريوهات الاقتصادية المستقبلية للفلسطينيين، والسيناريوهات المستقبلية في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية، إضافة إلى مناقشة التقرير الإستراتيجي الذي أعدته لجنة السياسات في مركز مسارات، والذي انطلق من الأهداف الإستراتيجية لكفاح الشعب الفلسطيني، ومن ثم الهدف الوطني المباشر، وتحديد الحلقة المركزية في المدى المنظور، التي يشكل الإمساك بها مفتاح إحداث تغيير إستراتيجي لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته.
وينظّم المؤتمر برعاية كل من: صندوق الاستثمار الفلسطيني، وبنك القدس، ومؤسسة منيب رشيد المصري للتنمية، ومؤسسة الناشر للدعاية والإعلان، والدكتور محمد مسروجي، والدكتور عبد المالك الجابر، والدكتور نبيل قدومي، إضافة إلى رعاية إعلامية من شبكة وطن الإعلامية.
الجلسة الخامسة: مستقبل السلطة الفلسطينية بين البقاء والانهيار
في الجلسة الصباحية والخامسة من أعمال المؤتمر، التي أدارها كل من سلطان ياسين، عضو مجلس أمناء مركز مسارات، وصلاح عبد العاطي، مدير مكتب مسارات في قطاع غزة؛ تحدث فيها خليل الشقاقي، مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، إضافة إلى عرض ورقة حول سيناريوهات مستقبل السلطة من إعداد خالد زين الدين وهنادي صلاح.
وقال الشقاقي إن السلطة الفلسطينية قد تنهار بسبب عوامل داخلية، فقد يؤدي كل من تفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية، وعدم دفع الرواتب لفترة طويلة، وتحول الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة إلى انفصال دائم، وفقدان الشرعية الانتخابية ... وغيرها، إلى مزيد من الإحباط والغضب الشعبي مؤديًا إلى إضرابات في القطاعين الخاص والعام، ومظاهرات، وعودة لظهور الميليشيات المسلحة، وقد يتصاعد هذا الاهتياج ليصبح احتجاجات شعبية واسعة، مضيفًا أن انهيار السلطة لن يكون إلا مسألة وقت في حال قررت إسرائيل تنفيذ خطوات عسكرية وقائية للاستيلاء على أسلحة السلطة لمنع وقوعها في أيدي الميليشيات المسلحة. وبالمثل، فإن أزمة داخل حركة فتح في فترة ما بعد عباس قد تؤدي إلى مزيد من التشرذم الذي سيؤثر على قطاع الأمن ويؤدي إلى ظهور أمراء الحرب وانهيار القانون والنظام.
وفي حال انهيار السلطة، أشار الشقاقي إلى أن الطرف الإسرائيلي هو المعني أولًا باتخاذ خطوات استباقية تقلل قدر الإمكان من المخاطر التي ستلحق بإسرائيل في حالة انهيار السلطة، بهدف منع تبلور حالة من الفوضى الشديدة وانهيار للنظام وانتشار للسلاح. أما في الجانب الفلسطيني، فإن من المرجح بروز محاولات لخلق مؤسسات وطنية بديلة تدين بالولاء لمنظمة التحرير أو للفصائل الوطنية والإسلامية المختلفة، إضافة إلى حاجة الفلسطينيين في الضفة لإيجاد هيئة تنظيمية بديلة عن السلطة للتعامل مع بعض هذه التداعيات بشكل يتيح لهم الاستمرار في الاعتماد على أنفسهم والحفاظ على مستوى معقول من بناء المؤسسات.
وبيّن الشقاقي أنّ البلديات والمجالس المحلية المنتخبة أحد أهم مصادر الشرعية السياسية والمجتمعية المتبقية للفلسطينيين، وفي حال تعديل قانون الحكم المحلي بحيث يضمن صلاحيات محلية أكبر لها على الشؤون الصحية، والتعليم، والتمويل، فإن من شأن ذلك أن يعزز قدرة هذه الهيئات للعب دور أكثر حيوية ليس فقط في تقديم الخدمات، بل أيضًا في المجال السياسي. وفي حال تنفيذ مثل هذا التعديل، ينبغي الطموح لتمكين وتقوية المجالس المحلية من خلال منحها درجة معقولة من الاستقلال المالي والإداري.
من جانبهما، عرض زين الدين وصلاح ورقتهما التي تفترض بأن وضع السلطة الفلسطينية ومستقبلها يتوقف على سياسة الولايات المتحدة من جهة، والموقف العربي والدولي من جهة أخرى، وموقف قيادة السلطة من جهة ثالثة.
وترجح الورقة سيناريو تحجيم دور السلطة للقيام بمهام أمنية تتعلق بالتنسيق الأمني، مع استمرار إسرائيل في الاستيطان، وسحب كافة مظاهر السيادة الفلسطينية الفعلية على الأرض، حتى في مناطق (أ)، إلا أنه ليس السيناريو المرغوب والأكثر فائدة لصالح القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينية. أما السيناريو المرغوب فلسطينيًا فهو السعي قدمًا بدفع السلطة الفلسطينية إلى الأمام أكثر فأكثر وعدم تضيع الفرصة لاستكمال المشروع الوطني بإنشاء الدولة الفلسطينية على حدود العام 67.
وأشارت الورقة إلى أن الوصول إلى السيناريو المرغوب فلسطينيًا يتطلب وضع إستراتيجية سياسية تعمل على ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وإتمام المصالحة، وإعادة إحياء مؤسسات منظمة التحرير، وإنهاء الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية والأمنية مع الاحتلال، إضافة إلى الاستثمار في القرارات التي حصلت عليها منظمة التحرير، فضلًا عن إعادة بناء الثقة مع الفلسطينيين كافة وفي كافة أماكن تواجدهم.
اختتم مركز مسارات مؤتمره السنوي الثامن الذي استمر على مدار يومين بمناقشة التقرير الإستراتيجي "القضية الفلسطينية .. مسارات المستقبل وإستراتيجيات التغيير"، وذلك بمشاركة 30 متحدثًا، وحضور المئات من السياسيين والأكاديميين والباحثين، وممثلي الفصائل والقوى والمجتمع المدني والمرأة والشباب، من الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي 48 والشتات.
وناقش اليوم الثاني مستقبل السلطة ما بين البقاء والانهيار، والسيناريوهات الاقتصادية المستقبلية للفلسطينيين، والسيناريوهات المستقبلية في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية، إضافة إلى مناقشة التقرير الإستراتيجي الذي أعدته لجنة السياسات في مركز مسارات، والذي انطلق من الأهداف الإستراتيجية لكفاح الشعب الفلسطيني، ومن ثم الهدف الوطني المباشر، وتحديد الحلقة المركزية في المدى المنظور، التي يشكل الإمساك بها مفتاح إحداث تغيير إستراتيجي لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته.
وينظّم المؤتمر برعاية كل من: صندوق الاستثمار الفلسطيني، وبنك القدس، ومؤسسة منيب رشيد المصري للتنمية، ومؤسسة الناشر للدعاية والإعلان، والدكتور محمد مسروجي، والدكتور عبد المالك الجابر، والدكتور نبيل قدومي، إضافة إلى رعاية إعلامية من شبكة وطن الإعلامية.
الجلسة الخامسة: مستقبل السلطة الفلسطينية بين البقاء والانهيار
في الجلسة الصباحية والخامسة من أعمال المؤتمر، التي أدارها كل من سلطان ياسين، عضو مجلس أمناء مركز مسارات، وصلاح عبد العاطي، مدير مكتب مسارات في قطاع غزة؛ تحدث فيها خليل الشقاقي، مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، إضافة إلى عرض ورقة حول سيناريوهات مستقبل السلطة من إعداد خالد زين الدين وهنادي صلاح.
وقال الشقاقي إن السلطة الفلسطينية قد تنهار بسبب عوامل داخلية، فقد يؤدي كل من تفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية، وعدم دفع الرواتب لفترة طويلة، وتحول الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة إلى انفصال دائم، وفقدان الشرعية الانتخابية ... وغيرها، إلى مزيد من الإحباط والغضب الشعبي مؤديًا إلى إضرابات في القطاعين الخاص والعام، ومظاهرات، وعودة لظهور الميليشيات المسلحة، وقد يتصاعد هذا الاهتياج ليصبح احتجاجات شعبية واسعة، مضيفًا أن انهيار السلطة لن يكون إلا مسألة وقت في حال قررت إسرائيل تنفيذ خطوات عسكرية وقائية للاستيلاء على أسلحة السلطة لمنع وقوعها في أيدي الميليشيات المسلحة. وبالمثل، فإن أزمة داخل حركة فتح في فترة ما بعد عباس قد تؤدي إلى مزيد من التشرذم الذي سيؤثر على قطاع الأمن ويؤدي إلى ظهور أمراء الحرب وانهيار القانون والنظام.
وفي حال انهيار السلطة، أشار الشقاقي إلى أن الطرف الإسرائيلي هو المعني أولًا باتخاذ خطوات استباقية تقلل قدر الإمكان من المخاطر التي ستلحق بإسرائيل في حالة انهيار السلطة، بهدف منع تبلور حالة من الفوضى الشديدة وانهيار للنظام وانتشار للسلاح. أما في الجانب الفلسطيني، فإن من المرجح بروز محاولات لخلق مؤسسات وطنية بديلة تدين بالولاء لمنظمة التحرير أو للفصائل الوطنية والإسلامية المختلفة، إضافة إلى حاجة الفلسطينيين في الضفة لإيجاد هيئة تنظيمية بديلة عن السلطة للتعامل مع بعض هذه التداعيات بشكل يتيح لهم الاستمرار في الاعتماد على أنفسهم والحفاظ على مستوى معقول من بناء المؤسسات.
وبيّن الشقاقي أنّ البلديات والمجالس المحلية المنتخبة أحد أهم مصادر الشرعية السياسية والمجتمعية المتبقية للفلسطينيين، وفي حال تعديل قانون الحكم المحلي بحيث يضمن صلاحيات محلية أكبر لها على الشؤون الصحية، والتعليم، والتمويل، فإن من شأن ذلك أن يعزز قدرة هذه الهيئات للعب دور أكثر حيوية ليس فقط في تقديم الخدمات، بل أيضًا في المجال السياسي. وفي حال تنفيذ مثل هذا التعديل، ينبغي الطموح لتمكين وتقوية المجالس المحلية من خلال منحها درجة معقولة من الاستقلال المالي والإداري.
من جانبهما، عرض زين الدين وصلاح ورقتهما التي تفترض بأن وضع السلطة الفلسطينية ومستقبلها يتوقف على سياسة الولايات المتحدة من جهة، والموقف العربي والدولي من جهة أخرى، وموقف قيادة السلطة من جهة ثالثة.
وترجح الورقة سيناريو تحجيم دور السلطة للقيام بمهام أمنية تتعلق بالتنسيق الأمني، مع استمرار إسرائيل في الاستيطان، وسحب كافة مظاهر السيادة الفلسطينية الفعلية على الأرض، حتى في مناطق (أ)، إلا أنه ليس السيناريو المرغوب والأكثر فائدة لصالح القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينية. أما السيناريو المرغوب فلسطينيًا فهو السعي قدمًا بدفع السلطة الفلسطينية إلى الأمام أكثر فأكثر وعدم تضيع الفرصة لاستكمال المشروع الوطني بإنشاء الدولة الفلسطينية على حدود العام 67.
وأشارت الورقة إلى أن الوصول إلى السيناريو المرغوب فلسطينيًا يتطلب وضع إستراتيجية سياسية تعمل على ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وإتمام المصالحة، وإعادة إحياء مؤسسات منظمة التحرير، وإنهاء الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية والأمنية مع الاحتلال، إضافة إلى الاستثمار في القرارات التي حصلت عليها منظمة التحرير، فضلًا عن إعادة بناء الثقة مع الفلسطينيين كافة وفي كافة أماكن تواجدهم.
