أحمد يوسف: مواقف الرئيس أبو مازن الأخيرة "إيجابية" يمكن البناء عليها

أحمد يوسف: مواقف الرئيس أبو مازن الأخيرة "إيجابية" يمكن البناء عليها
أحمد يوسف القيادي في حركة حماس
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أكد أحمد يوسف، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن ما حدث في البحرين، عبارة عن مسرح، لافتاً إلى أن طريقة العرض التي قام بها جاريد كوشنر، لم تزد أحداً قناعة بأن هذا المؤتمر تسويقي، لتحقيق أطماعه وأهداف إسرائيلية بحتة.

وقال يوسف لـ"دنيا الوطن": "نحن لا نبحث عن لقمة العيش فقط، وإنما لنا طموحاتنا بأن يكون لنا وطن ودولة وأمن واستقرار، وبالتالي ما تم عرضه بالأمس، يظهر بأننا مجتمع ينتظر مجموعة من الأموال من أجل أن ننسى طموحاتنا ونيل استقلالنا".

وبين يوسف، أن مؤتمر البحرين لم يكن مقنعاً، والحضور معظمه مجهول، والشخصيات غير معروفة، والتي جاءت بمنطق "مجبر أخاك لا بطل"، لتخفيف الحرج أمام الأمريكان الذين طلبوا منهم الحضور والمشاركة، مع وعود بأن "ينالهم من الحب جانب".

وفي السياق، قال القيادي في حماس: "كنا نتمنى الا يعقد المؤتمر في البحرين، ولا في غيرها من الدول العربية، لأن قضية فلسطين هي قضية الأمة، لذلك الكل يتطلع كيف يحمي الحق الفلسطيني، وما تم في الورشة يتناقض مع موقف جامعة الدول العربية، ومعظم الدول العربية، وبالتالي هذه نافذة للتطبيع، يبرأ منها الشارع العربي".

وأشار إلى أن بعض دول الخليج، تدور في فلك السياسة الأمريكية، وتحاول التقرب لإسرائيل، بهدف أن توفر لها الولايات المتحدة الأمريكية نوع من أنواع الحماية، وتعزز مكانتها في ظل سطوة أمريكا.

وأوضح يوسف، أن الولايات المتحدة الأمريكية غير مؤهلة لأن تقود كل مشاريع التسوية في المنطقة، لأنها تنفذ الرؤية الإسرائيلية، فهي عبارة عن ذراع الجلاد الذي تحاول إسرائيل من خلاله الوصول إلى العمق العربي الإسلامي وشطب القضية الفلسطينية.

وقال القيادي في حماس: "كان الموقف الفلسطيني المتثل في السلطة الوطنية، والرئيس أبو مازن، وحركتي فتح وحماس، وكل فصائل العمل الوطني، هي مواقف إيجابية، ويمكن البناء عليها من خلال طي صفحة الانقسام".

وفيما يتعلق بملف التهدئة بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية، أكد يوسف أنها مؤقتة، وليست حلاً للقضية الفلسطينية، كما أن الاحتلال لن يستطيع أن يضع الفلسطيني في الزاوية ويجبره على الاستسلام، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن الصراع سيبقى متواصلاً طالما هناك احتلال، حتى وإن هدأت المدافع لبعض الوقت.

وقال: "ستبقى المقاومة هي التي ترد، وتعيد الاحتلال إلى صوابه يوماً ما، وإسرائيل واهمة ان كانت تنظن أن الولايات المتحدة الأمريكية، ستبقى واقفة بجانبها وتدعمها، فسيأتي يوم ما سينتهي فيه الاحتلال، والمنطق الوحيد الذي سيسود أننا سنعيش على هذه الأرض، كما عشنا قبل آلاف السنين، فلا يمكن للفلسطينيين أن يسلموا بالدولة اليهودية".

وأضاف: "في ظل الإجراءات الإسرائيلية، وتهديدها للسلطة الفلسطينية وحركة حماس، فإن الانفجار قادم، ولكن سيكون باتجاه الاحتلال، وليس باتجاه الشعب الفلسطيني، وبالتالي إسرائيل ستدفع أثمان عالية، طالما بقيت القضية الفلسطينية جرحاً مفتوحاً، وفي ظل عدم وجود التسوية".

وفيما يتعلق بعملية (السور الواقي) بقطاع غزة، والتي هدد بها عضو الكنيست الإسرائيلي افي ديختر، قال يوسف: "أعلى ما في خيلهم يركبوه، نحن شعب تحت الاحتلال، والقانون الدولي يمنحنا الحق في الدفاع عن أنفسنا، وحق مهاجمتهم حتى تنهي إسرائيل احتلالها لأرضنا".

وأضاف: "في النهاية ستأتي إسرائيل إلى المحكمة الدولية، وسيتم محاكمة جنرالاتها، ولكن إن أرادوا تنفيذ عملية سور واقٍ، فأهلاً وسهلاً، ولكن سنبقى ندافع عن أرضنا وحقنا بشرف المقاومة واستعدادات عالية للتضحية، لن يتحمل الاحتلال تكلفتها".

وحول ملف المصالحة الفلسطينية، أكد يوسف أنها لازالت تتحرك في نفس المكان، ولم يحدث أي اختراق حقيقي، قائلا: "للأسف هناك أطراف سواء هنا أو هناك غير معنية بالمصالحة، لذلك المسألة تراوح مكانها، ولكن الإرادة هي التي سيحركها الشباب الفلسطيني، بأن يخضعوا القيادات السياسية، كي ترضخ، وتجلس على طاولة المفاوضات، سواء في القاهرة أو اسطنبول أو الدوحة".

 

التعليقات