مشاركون يوصون بضرورة نبذ الإرهاب بكافة أشكاله وعدم ربطه بالدين

رام الله - دنيا الوطن
أوصى مشاركون في المؤتمر العلمي "نحو فهم أفضل للعلاقة مع الغرب" الذي نظمته وزارة الأوقاف بالتعاون مع معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات بضرورة نبذ الإرهاب بكافة أشكاله وعدم ربطه بالدين، وضرورة التمييز بينه وبين
المقاومة المشروعة، وتجاوز الأحداث التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر، والتي أثرت على طبيعة العلاقة بين الإسلام والغرب.

هذا وشهد المؤتمر الذي جرت أعماله في قاعة القدس بمقر الوزارة صباح اليوم بحضور ومشاركة نخبة من العلماء والدعاة والمفكرين وقادة الرأي ورجال الدين من فلسطين وخارجها.

وأوصوا كذلك بالعمل على تعزيز ثقافة تعالوا إلى "كلمة سواء"، وتوسيع دائرة الحوار بين أصحاب الديانات، وخاصة الديانتين: الإسلام والمسيحية، خاصة وأن الإسلام ينظر إلى الناس على أنهم أخوة، أبوهم واحد وأمهم واحدة، لذا لا سبيل لعلاج الاختلافات والنزاعات، إلا بالحوار.

ودعا المشاركون في المؤتمر الدول الغربية الى التوقف عن الدعم المطلق، والذي ساهم بدوره في تأجيج روح العداء للغرب، والعمل على مساندة لمستضعفين والمظلومين، بدلاً من الوقوف بجانب الظالم, مشددين في الوقت ذاته على ضرورة دعم وإسناد التحالف الإسلامي المسيحي المناصِر للقضية الفلسطينية،
وحماية المقدسات والتراث الديني من الأطماع الصهيونية، ودعم مواقف الهيئة الشعبية العالمية لعدالة وسلام القدس.

وأكد المشاركون على وجوب قيام المؤسسات الدينية ووزارات الأوقاف في العالم الإسلامي بدورها في تأهيل الخطباء والارتقاء بالخطاب الدعوي الذي يساهم في تقديم صورة أفضل عن الإسلام وتعاليمه، ويساهم كذلك في وضع حدٍ لخطاب التشدد
والكراهية, الى جانب الانفتاح على كل اتباع الأديان والثقافات غير الإسلامية، وذلك للاستفادة منهم وإيصال رسالة الإسلام لهم أو من خلالهم.

وطالبو بالتركيز على الجوانب الإيجابية في العلاقة مع الغرب، وأن تكون المجابهة هي فقط في تحدي السياسات والمواقف المعادية لشعوب أمتنا الإسلامية وقضاياها الوطنية, بالإضافة الى التسلح بسلاح العلم والمعرفة للتعريف بالإسلام ومواجهة الحملات التي تهدف لتشويهه, والتصدي لكل الحملات الإعلامية التي تهدف لإشاعة خطاب العداء والكراهية.

وشدد المشاركون على أن الإسلام هو دين الرحمة والمحبة والتسامح والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، منوهين الى أن (الإسلاموفوبيا) ودعوات التخويف من الإسلام هي جريمة بلا عقاب، والسكوت عنها أو تبنيها يهدد وجود الإسلام
والمسلمين في الغرب, مطالبين بضرورة التواصل بين المسلمين في الشرق والغرب لتأكيد عالمية الأمة وهيبتها السياسية.

وفي كلمته أكد وكيل وزارة الأوقاف عبد الهادي الأغا أن رسالة الإسلام هي رسالة الحرية التي تُحرر الإنسان من العبودية للإنسان، أو الحجر والنيران، وتجعل العبادة لله وحده, منوهًا الى أن العبودية لله تُعطي الإنسان ولا تأخذ منه، تمنحه السعادة والراحة، والتوفيق والطمأنينة، وترفض قهره وإكراهه.

وأوضح الأغا أن حقيقة الصراع ليس بين الإسلام والغرب، وليس بين الإسلام والديانات السماوية الأخرى، إنما هو بين من حملوا رسالة الخير للإنسانية، وأرادوا حرية البشرية، وحماية الحقوق الشخصية والمجتمعية، وبين أولئك الذئاب الذين لا هم إلا سرقة المقتدرات، وفي سبيل ذلك تجدهم يضحون بكل القيم والأعراف، ويغتصبون الأوطان، ويقتلون الإنسان ثم يزعمون أنهم يرسخون العدل والسلم الدوليين.