"الاقتصاد" تستعرض مع كوريا برامج التعاون الاقتصادي والتجاري والفني

"الاقتصاد" تستعرض مع كوريا برامج التعاون الاقتصادي والتجاري والفني
رام الله - دنيا الوطن
بحث المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، جوانب التعاون الاقتصادي والتجاري والفني مع جمهورية كوريا الجنوبية، وذلك خلال اجتماع المتابعة الأول لقرارات الدورة السادسة للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، والذي عُقد بالعاصمة الكورية سيؤول، بحضور هو جون كيم، نائب الوزير للشؤون الدولية في وزارة الاستراتيجية والمالية الكورية، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي ومستشاري الجانبين من أعضاء الفريق الفني للجنة الاقتصادية المشتركة.

ويأتي انعقاد اجتماع المتابعة الأول في ضوء توصيات الدورة السادسة للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين بضرورة عقد اجتماعات على مستوى وكلاء الوزارتين والفرق الفنية لمتابعة الملفات الاقتصادية التي تم الاتفاق بشأنها والعمل على تنشيطها ومعالجة مختلف التحديات لتحقيق نتائج ملموسة تخدم جهود التعاون الثنائي.

تناول الاجتماع تطورات تنفيذ خطط وبرامج التعاون المحددة في عدد من القطاعات ذات الأولوية، شملت الطاقة والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والتجارة والصناعة والتعليم والابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن التعاون في مجالات الخدمات الصحية والملكية الفكرية والخدمات المالية، إلى جانب قطاعات تتعلق بالبيئة والزراعة والمواصفات والمقاييس خاصة المرتبطة بتراخيص واعتمادات "الحلال" لهيئة المواصفات والمقاييس بالدولة، مع التركيز على فرص تطوير التعاون في قطاع الطيران المدني والذي يشكل عنصر حيوي لمد جسور التعاون الثنائي بين البلدين.

وأكد الجانبان خلال الاجتماع على كفاءة البرامج وخطط التعاون التي تم تطويرها على مدار اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة، والتي ساهمت في تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف القطاعات الحيوية.

وقال المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، إن الإمارات وكوريا نجحا في تطوير نموذج نشط ومتميز للتعاون المثمر في القطاعات ذات الأولوية والذي أسفر عن العديد من البرامج والأليات المشتركة التي تخدم الأجندة الاقتصادية لحكومتي البلدين.

وأشار الشحي إلى أن انتظام اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة تترجم إرادة حقيقية ورغبة متبادلة في الارتقاء بمستويات التعاون إلى آفاق أكثر تقدماً، وقد شكل قطاع الملكية الفكرية قصة نجاح على أجندة التعاون المشترك والتي نتطلع لمواصلتها والبناء عليها لمزيد من المكاسب وبما يحقق منفعة الطرفين.

تابع أنه في ضوء المناقشات والاجتماعات الفنية للجانبين، فقد نجح الجانبان في إنجاز نحو 87% من الخطط المتفق عليها ضمن بنود محضر الدورة السادسة للجنة الاقتصادية المشتركة المنعقد في مارس 2018، وهو ما يؤكد الجهود المبذولة لمواصلة الارتقاء بهذه الشراكة إلى آفاق أكثر تنوعاً وتميزاُ.

وقال الشحي إن دولة الإمارات العربية المتحدة لديها رؤية واضحة لتعظيم مساهمة الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في اقتصادها الوطني بما يخدم سياسات التنوع الاقتصادي والتحول إلى اقتصاد معرفي مستدام، وتتعاون الدولة في ذلك مع شركائها من الدول التي تمتلك خبرات وتجارب عالمية رائدة، ومن بينهم كوريا الجنوبية، حيث يحتل قطاع ريادة الأعمال والابتكار والملكية الفكرية مساحة مهمة على خارطة التعاون

الثنائي بين البلدين في ضوء مذكرات التفاهم الموقعة في هذا الخصوص والتي تؤسس لأرضية صلبة للتعاون وتبادل الخبرات وتطوير الكوادر بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز أطر الشراكة.

ومن جانبه، أكد هو جون كيم، نائب الوزير للشؤون الدولية في وزارة الاستراتيجية والمالية الكورية، على أهمية العلاقات التي تجمع البلدين مؤكداً على ان دولة الإمارات شريك رئيسي لكوريا الجنوبية بالمنطقة وأن هناك العديد من الروابط الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تجمع الطرفين.

وتابع أهمية اجتماعات المتابعة التي أوصى بها محضر اجتماع الدورة السادسة من اللجنة الاقتصادية المشتركة، وذلك لما لها من أثر مباشر في الوقوف على مختلف التحديات أمام انجاز ملفات التعاون المتفق عليها، والمتابعة بشكل مستمر لتطورات الخطط والبرامج الموضوعة بما يضمن تحقيق أفضل استفادة ممكنة منها.

وإلى جانب ذلك، اتفاق الجانبان على بدء التحضير للدورة السابعة من أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين والمزمع عقدها في شهر مارس من العام القادم في أبو ظبي.