عيسى: القدس قلب الصراع لا يمكن المقايضة عليها

عيسى: القدس قلب الصراع لا يمكن المقايضة عليها
الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية الدكتور حنا عيسى
رام الله - دنيا الوطن
أكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية، الدكتور حنا عيسى، بأن إسرائيل تعمل وعلى كل الجبهات للسيطرة على مدينة القدس من خلال التغيير المنهجي المدروس لمعالمها أو بالتهويد وبالسيطرة الدائمة على الأرض والمقدسات تأسيساً لواقع جديد على الأرض، يبيح التوصل إلى تسوية تستثني مدينة القدس.

وأضاف عيسى: "هذا بكل تأكيد لن يكتب له النجاح لأن الشعب الفلسطيني لا يمكنه أن يقايض هذه المدينة، والثوابت الأخرى بمن  فيها حق العودة في أية تسوية مطروحة، لأن القدس تمثل قلب الصراع، الذي لا ينتهي إلا بحل واقعي وموضوعي لهذه القضية.

وتابع عيسى: "ان هذا المسلك غير شرعي لأن الاستعمار الاستيطاني الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس، التي لها خصوصية دينية عند المسيحيين والمسلمين واليهود، لا يمكن القبول بأن تكون يهودية فقط، وكل ذلك  يتعارض ويتناقض مع قواعد القانون الدولي التي تحرم بشكل قاطع  الاستعمار الاستيطاني، لما فيه من عدوان صارخ على الأرض والإنسان.

وقال عيسى: "إن ما يجري هذه الأيام في مدينة القدس المحتلة وبالأخص في باحات المسجد الأقصى، لا يكفي لردع إسرائيل بالدعوة اللفظية لوقف تجاوزاتها، وإنما لابد أن تفرض عليها عقوبات دولية، تردعها من الاستمرار في عدوانها المتواصل على أرض القدس، وعلى المواطن الفلسطيني بها، وعن التطاول على مقدسات المسلمين والمسيحيين بالقدس، من خلال العمل على  تهويدها، وهو إجراء لا يقره قانون، وتُعاقب عليه كل التشريعات  الدولية".

وأشار عيسى إلى الحملة الشرسة التي تشنها المجموعات الدينية الإسرائيلية المتطرفة، ضد باحات المسجد الأقصى والمصلين، والتي تحمل في هذه الأوقات دلالات واضحة، تؤكد ارتفاع الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير معالم مدينة القدس العربية من خلال تبديل تركيبها السكاني، حتى يتم تنفيذ المشروع الاستيطاني بها، الذي يؤدي إلى إلغاء الوجود العربي فيها، فيسهل بذلك تهويد مدينة القدس".

ونوه عيسى إلى أن ما تفعله إسرائيل في القدس من تهويد لها يمثل جريمة دولية في حق الإنسانية، وعلى الأسرة الدولية إحالة كل المسؤولين في إسرائيل عن ذلك إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بسبب تخطيطهم للقضاء على قدسية القدس بالنسبة للديانات السماوية، لأن في هذا التطاول مساس مباشر في هذه الديانات، ويشكل ذلك عدواناً واضحاً على حق وحرية الإنسان كما يمثل جريمة تستوجب المحاكمة والعقاب.

وختم عيسى: "جميع المخططات التي تقوم بها إسرائيل في مدينة القدس المحتلة باطلة، وتستند لقانون القوة، واعتداء صارخ على الشعب الفلسطيني وسيادته على أرضه، وتمثل انتهاكاً فاضحاً للشرعية الدولية والقانون الدولي".

التعليقات