كيف علّقت الفصائل الفلسطينية على تصريحات كوشنر حول خطوات (صفقة القرن)؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
كشف جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، عن أولى خطوات خطة السلام الامريكية، والمعروفة إعلاميا باسم (صفقة القرن).
وأكد كوشنر أن أولى هذه الخطوات، اقامة استثمارات بمبلغ 50 مليار دولار كمشاريع، و5 مليارات لاقامة طريق عبر اسرائيل يربط قطاع غزة بالضفة الغربية.
"دنيا الوطن"، استطلعت آراء الفصائل حول تصريحات كوشنر وخرجت بالتقرير التالي..
حركة فتح
أكد منير الجاغوب رئيس المكتب الاعلامي لمفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح، أن الادارة الامريكية تقترح حلاً قائما على استخدام المال العربي؛ لقتل الطموحات السياسية للشعب الفلسطيني.
وقال الجاغوب متسائلا: "أليس الأجدر بالعرب الا يسمحوا لأمريكا بابتزازهم بهذا الشكل المهين، وأن يقوموا عوضا عن ذلك بإعادة طرح المبادرة العربية للسلام، وتوفير الغطاء المالي اللازم لتنفيذها؟".
حركة حماس
بدوره، اكد اسماعيل رضوان القيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، أن فلسطين ليست للبيع، وعلى الاحتلال الرحيل، معربا عن الرفض التام لكل مخرجات (صفقة القرن) السياسية والاقتصادية والأمنية.
وقال: "نؤكد على تمسكنا بفلسطين كاملا من بحرها إلى نهرها، وأنه لا مقام لدولة الاحتلال على أرض فلسطين، وسنواجه صفقة القرن بكل ما أوتينا من قوى ومعنا كل قوى ومكونات الشعب الفلسطيني والامة العربية والاسلامية".
وفي السياق، أشار رضوان أن جاريد كوشنر، ينطلق من المنطلق المادي الذي تنظر اليه الادارة الامريكية، موجها رسالة له قائلا: "إن الأوطان لا تباع ولا تشترى، وأن فلسطين أرض مقدسة وأنها ملك لأبناء الشعب الفلسطيني ولأمتنا العربية والاسلامية، ولا يمكن المساومة عليها لا بالبليارات ولا بالمليارات ولا بأي ثمن".
وأضاف: "فلسطين رويت بدماء الشهداء دفاعا عن الارض الفلسطينية العربية".
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
من جانبه، أكد صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن كوشنر والادارة الامريكية يعرفون الموقف الفلسطيني الشعبي والرسمي الرافض لصفقة القرن وعقد ورشة المنامة.؟
وقال: "ورشة المنامة هي الشق الاقتصادي من صفقة القرن والتي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية وضياع حقوق الشعب الفلسطيني، وليعلم كوشنر أن القضية الفلسطينية لا تبادل لا بالمال ولا بالاغراءات التي يقدمها للآخرين".
وأضاف ناصر: "نحن شعب تحت الاحتلال، وقضيتنا قضية سياسية بامتياز، ونناضل من اجل رحيل الاحتلال الاسرائيلي، عن ارضنا، واقامة دولتنا الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران/يونيو وعاصمتها القدس وحق تقرير المصير لشعبنا الفلسطينيين وعود اللاجئين".
حركة الجهاد الاسلامي
أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، أعرب عن رفضه بأن تتحول القضية الفلسطينية من قضية سياسية وثوابت ضحى من اجلها الفلسطينيون بالكثير، إلى قضية ازدهار اقتصادي وقضية انسانية ومعاشية.
وقال: "لا يمكن ان يقبل الشعب الفلسطيني بكل أموال الدنيا مقابل أن يتخلى عن شبر من فلسطين، لذلك كل هذه المحاولات لتمرير صفقة القرن وشرعنة الوجود الاسرائيلي على أرض فلسطين، ولا يمكن ان يقبل بها الشعب الفلسطيني".
وأضاف المدلل: "الشعب الفلسطيني حدد معالم طريقه جيدا، بان أرض فلسطين والقدس له وان حق العودة لا يمكن التنازل عنه، لذلك فإن نضاله مستمر ومسيرات العودة مستمرة، حتى تحقيق أهدافها".
وطالب المدلل، الكل الفلسطيني بالا تمرر عليهم هذه الترهات، والاوهام التي حاولوا تمريرها على الفلسطينيين خلال اتفاقية اوسلو والتي كانت النتيجة مزيدا منن الاستيطان والتهويد وتضييع للحقوق الفلسطينية.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتورة مريم ابو دقة، قالت بدورها: "كل ما يصر عن كوشنر او ورشة البحرين لا علاقة لنا بها وسنقاومها، فالشعب الفلسطيني خارج إطار هذه الصفقة".
وأضافت: "الشعب الفلسطيني خارج اطار البيع والتداول، ونعتبر أن كل ما يجرى لا شأن لنا به الا بمقاومته موحدين ضد صفقة العار والخيانة، وبالتالي كوشنر ليس مندوبنا ولا يقرر ما الذي نفعله، وبالتالي لنا صوت واحد، ويقول الأرض وشعبنا والمشروع الوطني ليس للبيع، سنقاوم حتى طرد الاحتلال وكوشنر وأمثاله".
وتابعت أبو دقة بقولها: "نحن لا نريد مليارات ولا طرق، فالطرق طرقنا، نحن نصنعها حرة ليست مصنعة عبر أموال عربية، لذلك فكوشنر ليس مرجعيتنا، وانما منظمة التحرير وقوانا الوطنية والاسلامية وشعبنا وأمتنا العربية والاسلامية وكل أحرار العالم".
ووأردفت قائلة: "الاموال التي يقدمها كوشنر ليس من حقه، وانما هي أموال عربية يجب الا تخرج من الصندوق العربي لهذا الوغد او لغيره".

التعليقات