حنا: ما يحدث في مدينة القدس حالياً يندرج تحت إطار (صفقة القرن)

حنا: ما يحدث في مدينة القدس حالياً يندرج تحت إطار (صفقة القرن)
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، اليوم، بأن أولئك الذين يستهدفون المسجد الأقصى والأوقاف والمقدسات الإسلامية، هم ذاتهم الذين يستهدفون أوقافنا المسيحية، وهم ذاتهم الذين يستهدفون أبناء القدس، وكافة أحياء مدينتنا المقدسة.

وأضاف: "أن الاحتلال العنصري الإقصائي، هدفه إلغاء وجودنا في مدينة القدس، وشطب حقوقنا، وتحويلنا إلى ضيوف في مدينتنا المقدسة، والى عابري سبيل في عاصمتنا الروحية والوطنية.

واعتبر المطران حنا، أن ما يخطط للقدس لا يمكن أن يستوعبه عقل بشري، وما يحدث حالياً في القدس، إنما يندرج في إطار (صفقة القرن) والتي هدفها تصفية القضية الفلسطينية، وسرقة مدينة القدس بشكل كلي.

وقال: "ماذا يبقى لنا كفلسطينيين إذا ما ضاعت القدس، فالفلسطينيون يعتبرون القدس عاصمتهم، والاحتلال يسعى لانتزاع القدس من الجسد الفلسطيني، ومن الثقافة والهوية الفلسطينية".

وأكد أنه لم يعد كافياً أن نسمع عن المؤتمرات التي تعقد هنا وهناك من أجل القدس، ولم يعد كافياً أن تصدر بيانات الشجب والاستنكار والتنديد بالاحتلال.

وأضاف: "لا تتوقعوا أن يتغير الاحتلال، فالاحتلال الذي شاهدناه عام 48 هو ذاته عام 67 وهو ذاته اليوم، لم ولن يتغير الاحتلال بل الذي يجب أن يتغير هو واقعنا الفلسطيني، وواقعنا العربي، وأن نكون أكثر تضامناً ووعياً ولحمة وحكمة".

وأشار المطران إلى أن ما يشهده المشرق العربي من حالة عدم استقرار وحروب ودمار وإرهاب، إنما هدفه الأساسي هو حرف البوصلة عن فلسطين، وعن مدينة القدس بشكل خاص.

وقال: "لإن ما سمي زورا وبهتاناً بالربيع العربي إنما هو في الواقع ربيع صهيوني أمريكي بامتياز هدفه تفكيك المفكك وتجزئة المجزأ، لكي يتسنى للاحتلال تمرير مشاريعه في فلسطين الأرض المقدسة، وفي مدينة القدس بشكل خاص".

وأضاف: "لو كان واقعنا العربي أفضل حالاً لما وصلت السلطات الاحتلالية إلى هذه الوقاحة والعنجهية، بتعدياتها المستمرة والمتواصلة على الأقصى وعلى أوقافنا المسيحية لا سيما ما يخطط لباب الخليل من عملية سلب ممنهجة وسرقة لاوقافنا وعقاراتنا الأرثوذكسية لكي يستولي عليها المتطرفون المستوطنون، والذين يعملون ليلاً ونهاراً على تغيير ملامح مدينة القدس، وتبديل طابعها وتزوير تاريخها".

وأكد المطران، أن القدس في خطر شديد، وما يحدث في باب الخليل إنما يندرج في إطار (صفقة القرن) وفي إطار سياسة مبرمجة هدفها هو سرقة القدس من أبنائها وتهميش الحضور الفلسطيني الإسلامي والمسيحي فيها.

وقال: "إن ردنا على ما تتعرض له مدينة القدس يجب أن يكون من خلال إنهاء الانقسامات ورفض المشاريع المشبوهة وتوحيد الصفوف، كما ونتمنى ان يتبدل الواقع العربي وأن يكون العرب أكثر تضامناً ووحدة وأن تكون بوصلتهم نحو فلسطين لأن أي بوصلة لا تكون نحو فلسطين إنما تخدم الاستعمار والاحتلال الذي يريدنا أن نكون في حالة تشرذم وضعف وتفكك".

وأضاف: "ندق ناقوس الخطر من باب الخليل، ومن رحاب مدينة القدس بشكل عام، فالقدس مدينة تضيع من أيدينا يوماً بعد يوم في ظل واقع عربي مأساوي، وحالة فلسطينية تسودها الانقسامات والتصدعات الداخلية".

التعليقات