اللحام: شبكة الأمان أصبحت للابتزاز ومن يتعاطى مع واشنطن شريك بخنق الفلسطينيين

اللحام: شبكة الأمان أصبحت للابتزاز ومن يتعاطى مع واشنطن شريك بخنق الفلسطينيين
عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد اللحام
خاص دنيا الوطن-هيثم نبهان
قال محمد اللحام، عضو المجلس الثوري لحركة (فتح) اليوم الأحد: إن شبكة الأمان المالية، التي هي نتاج قرارات الجامعة العربية، أصبحت شبكة خنق وضغط وابتزاز على القيادة الفلسطينية، بدلاً من أن تكون طوق نجاة.

وأضاف في تصريحات خاصة لــ"دنيا الوطن": لا يوجد تعاطٍ من قبل الدول العربية، فيما يتعلق بشبكة الأمان المالية، سوى السعودية والجزائر الملتزمتين حتى الآن، و"للأسف نسمع عن مئات الملايين دعم لفلسطين والقدس، وعلى أرض الواقع لا يصل شيء والذي يصل قليل جداً".

وشدد اللحام على أنه لا يوجد أحد يمكن أن يقتنع بأن الدول التي ستشارك في مؤتمر المنامة، تريد مصلحة للقضية الفلسطينية، و"لا أحد يمكن أن يقنعنا بأن الإدارة الأمريكية، التي أوقفت الأموال عن الفلسطينية، لديها رغبة لخدمة الشعب الفلسطيني، لذلك من يتعاطى مع الإدارة الأمريكية، هم شريك في خنق الشعب الفلسطيني.

وقال: "تاريخياً القضية الفلسطينية، مرت بظروف صعبة، وخاصة أنها تعرضت لنفس السيناريو في قمتي شرم الشيخ وبيروت عام 2001،2002، وكانت هناك محاولة لعزل الرئيس عرفات، لكن القضية الفلسطينية لم تنته، و(صفقة العصر) يمكن أن تمر في حال سقط الشعب الفلسطيني، وهذا لن يحدث".

وأشار عضو المجلس الثوري لحركة فتح، إلى أن بعض الأنظمة الهزيلة، تحاول كسب رضى الإدارة الأمريكية على حساب القضية الفلسطينية، مشدداً على أن هناك تساوقاً عربياً وتسابقاً على إرضاء واشنطن.

وأكد اللحام، أن الانقسام الفلسطيني الداخلي بمثابة نكبة على الحالة الفلسطينية، مشيراً إلى أن "تاريخ انقلاب حركة حماس لا يقل عن الضرر الذي لحق بالشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة والنسكة، ويتفاخر بذلك الاحتلال، وعلى لسان نتنياهو نفسه".

وأضاف: "السلطة الفلسطينية وحركة فتح والرئيس أبو مازن أعلنوا موقفهم من (صفقة القرن)، ورفض كافة المقترحات التي في مجملها تهدف لإلغاء الهوية والكيانية الفلسطينية"، مؤكداً أن "المطمع الإسرائيلي الآن في الضفة الغربية، فيما غزة هي عبء على الاحتلال، وترجم ذلك عملياً شارون بالانسحاب من طرف واحد، نتيجة بأن الأحلام في (يهودا والسامرة) الضفة الغربية، وهذا محور (صفقة القرن)".

وأكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح، "أننا أمام هذا التحدي الخطير، يجب أن يكون هناك مسؤولية وطنية داخلية، تتمثل في رفع الوطن عن الحزب، ورفع أهمية فلسطين عن الحزب".

وقال: "للأسف لا نرى ذلك على الأرض، وما زال لدى البعض الأولوية الحزبية، وترجمة ذلك التصريحات الأخيرة للقيادي في حماس، محمود الزهار الذي ينظر لفلسطين على أنها (نكاشة أسنان) وهي ليست الأهم في برنامجهم، وهذه مصيبة كبيرة، وتدل على أن هناك مشروعين مختلفين".

وأكد أن إسرائيل والولايات المتحدة، تحاولان خلق بدائل لمنظمة التحرير الفلسطينية، وصناعة "بعض الأقزام" في الحالة الفلسطينية، وتقديمهم على أنهم يمثلون الشعب الفلسطيني.

التعليقات