مباشر | لقاء مع أوائل الطلبة في التوجيهي

رومانيا تحسم أمرها في قضية نقل سفارتها إلى القدس

رومانيا تحسم أمرها في قضية نقل سفارتها إلى القدس
رام الله - دنيا الوطن عبد الهادي مسلم
اعتبر السفير الفلسطيني، فؤاد كوكالي في رومانيا، أن نقل سفارة أي دولة إلى القدس، يعتبر انتهاكاً للشرعية الدولية، وللصفة الخاصة لمدينة القدس، التي حددتها المواثيق الدولية، وأهمها القرار 181 الصادر عن الأمم المتحدة.

جاء ذلك، خلال لقاء السفير مع الوفد الصحفي الروماني، الذي من المقرر، أن يزور فلسطين هذا الشهر، حيث أطلعه على جهود السفارة الفلسطينية،  بالتنسيق والتشاور الدائم مع الدول العربية لشرح الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي، حول خطورة نقل السفارة لمدينة القدس.

وأشار إلى أن كثيراً من الدول، التي أعلنت عن نيتها نقل سفاراتها للقدس، تراجعت عن ذلك، مؤكداً أن مدينة القدس، أصبحت موضوعاً عالمياً، وتخطت الهم الفلسطيني والعربي والإسلامي.

وقال: "القدس والحل السلمي في فلسطين، القائم على حل الدولتين، فلسطين وعاصمتها القدس، يعني إرساء العدالة العالمية"، متسائلاً هل يمكن لدولة، أن تكون ضد العدالة والشرعية الدولية؟

وكان موضوع تناول نقل السفارة الرومانية للقدس من قبل المسؤولين الرومان (الحكومة، وزارة الخارجية، الرئاسة)، قد أخذ حيزاً  واهتماماً وسائل الإعلام، بعد غياب ليفيو دراغنيا عن المشهد السياسي، وكان أول تصريح في هذا الشأن بعد
اجتماعات قيادات الحزب الحاكم، حيت قالت رئيسة الوزراء دانشيلا، بصفتها رئيسة مؤقتة للحزب في تصريح لها أمام الصحافة: "كما تعرفون قرار نقل السفارة الرومانية في إسرائيل من اختصاص الرئيس يوهانس، و بإجماع مؤسسات الدولة واحترام الدستور والقانون" هذه التصريحات أدلت بها رئيسة الحكومة بتاريخ 29 أيار/ مايو، وتدل على تغير في تناولها لموضع نقل السفارة في ظل المعطيات الجديدة، غياب ليفيو دراغنيا، الذي كان يشكل كابوساً سياسياً له.

أما وزير الخارجية تيودور ميليشكانو، فكان قد أعلن أمام مجلس الشيوخ في البرلمان الروماني، أن وزارته لم تصدر في يوم من الأيام أي بيان عن قرار لرومانيا بنقل السفارة، وأضاف أنه صرح في عدة مناسبات أن رومانيا دعمت ولاتزال تدعم حل الدولتين فلسطين وإسرائيل، تعيشان في تعايش وسلام وحسن جوار، تصريح الوزير ميليشكانو، جاء يوم الثلاثاء 11 حزيران/ يونيو.

وأراد وزير الخارجية الروماني، وضع حد للتشويش الإعلامي الذي تطلقه بعض المؤسسات الإعلامية، والتي تعيد من حين لآخر بث أخبار عن نية رومانيا نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب للقدس.

أما بالنسبة لموقف رئيس رومانيا كلاوس يوهانس، فلم يتغير منذ أن أبلغه لرئيس الوزراء نتنياهو في كانون الثاني/ يناير 2018 في مكالمة هاتفية، وأفصح عنه في بيان للرئاسة آنذلك، أشار فيه أن رومانيا تحترم قرارات الشرعية الدولية، و قرارات الاتحاد
الأوروبي، ولن تنقل سفارتها إلا بعد الوصول لحل عادل ودائم بين طرفي الصراع.

إلى ذلك، صرحت وكيلة وزارة الخارجية للتعاون العالمي الروماني، بعد لقائها مع وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي قبل أيام  أنه لا يوجد أي قرار في وزارة الخارجية الرومانية، يقضي بنقل سفارة بلادها في إسرائيل إلى القدس.

وتأتي مواقف المسؤولين الرومان الإيجابية من عدم نقل السفارة بعد خسارة الحزب الحاكم في رومانيا، "الحزب الاجتماعي الديمقراطي"، ومنيه بهزيمة كبيرة، بالمقارنة مع انتخابات 2016 التشريعية التي فاز بها الحزب بنسبة 42% حيت لم يستطع الحزب إحراز سوى نسبة 22%، وهذا كان بمثابة صفعة وجهها الناخب الروماني للحزب بسبب سياسة رئيسه ليفيو دراغنيا، التي تميزت في الآونة الأخيرة بمعاداة الاتحاد الأوربي ومؤسساته.

أما الضربة الثانية للحزب، فقد جاءت في اليوم التالي، الاثنين 27 أيار/ مايو حيث حكمت المحكمة العليا بسجن رئيس الحزب ليفيو دراغنيا بالحبس الفعلي ثلاث سنوات وستة أشهر، بذلك وضعت المحكمة نهاية حاسمة لحياة دراغنيا السياسية.

ويأتي ذلك، بعدما أعلن رئيس الحزب الروماني ليفيو دراغنا في كانون الأول/ ديسمبر عام 2017 عن نية حكومة رومانيا، نقل سفارتها من تل أبيب من إسرائيل إلى القدس.

التعليقات