الزق: إسرائيل ليست جمعية خيرية ولا تُعطي بالمجان.. والـ100 دولار لتسكين الوضع

الزق: إسرائيل ليست جمعية خيرية ولا تُعطي بالمجان.. والـ100 دولار لتسكين الوضع
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
قال محمود الزق، أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة: "نحن ضد هذا النهج في التفكير لحل الإشكاليات بقطاع غزة، من خلال عقد تفاهمات منفردة بين حماس وإسرائيل، والتي ترعاها قطر".

وأضاف الزق في تصريح لـ"دنيا الوطن": "الحل الوحيد لإشكاليات قطاع غزة، أن يكون هناك حكومة فلسطينية واحدة شرعية ومشروعة تحكم في القطاع، كما الضفة الغربية، فهذا ما ورد نصاً فياتفاق القاهرة الأخير".

وتابع الزق بقوله: "إسرائيل ليست جمعية خيرية، فلا يمكن أن تعطي أي شيء مجاناً، كما أننا لم نصل إلى مرحلة يمكن من خلالها أن نفرض على إسرائيل بأن تدفع جزية ونرغمها على تقديم تسهيلات في قطاع غزة، عبر التهديد بتصعيد الوضع هنا وهناك، وبالتالي هذه سياسة لن تجلب لنا سوى الدمار والكوارث".

وأوضح أن السياسة الوحيدة التي يمكن السير بها باتجاه حل إشكاليات قطاع غزة، سواء على الصعيد الحياتي والإنساني أو الاقتصادي، هو بإنهاء الانقسام الذي أوصل الجميع إلى هذه المرحلة البائسة في قطاع غزة.

وفي السياق ذاته، قال الزق: "المطلوب في هذا اليوم، أن نستذكر بأننا قد جلبنا الكارثة لأهلنا في قطاع غزة، نتيجة هذا الانقسام الذي لازال موجوداً حتى اللحظة، فالمطلوب هو إنهاء الانقسام، وأن يكون لنا حكومة واحدة تقوم بكامل الصلاحيات، وتنفذ المهام المطلوبة منها".

وأكد  أمين سر هيئة العمل الوطني، أن الحديث يدور عن زيارة مرتقبة للوفد القطري إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، منوهاً إلى أن الحل لا يكمن هنا، فالتسهيلات خطيرة جداً في ظل استمرار الانقسام، مشيراً إلى أن التسهيلات التي ترتقي لمستوى اتفاقيات بين إسرائيل وحماس برعاية قطرية، ستوصل الى التسليم بوجود كيان سياسي في قطاع غزة، وهذا أخطر ما في الأمر، وهذا ما تسعى إليه الصفقة الأمريكية المشؤومة.

وقال: "حماس لازالت تحمل الصفقة الرسمية لها على أنها تنظيم وليست حكومة، محظور عليها، أن تعقد اتفاقيات حول أمور سيادية، وهذا فقط من اختصاص الحكومة الشرعية".

وفيما يتعلق بملف المصالحة، نفى الزق وجود أي شيء يتم الحديث عنه حول هذا الملف، مشيرا إلى أن ما يدور هو فقط تسريبات هنا وهناك؛ لتجديد المساعي المصرية لإنهاء الوضع البائس، وإنجاز المصالحة.

وقال: "للأسف الشديد فإن الجهود المصرية تتركز الآن على التهدئة في قطاع غزة بين حماس وإسرائيل، وهذا ليس حلاً، فلا يمكن أن تحل الأموال القطرية مشاكل أكثر من 100 ألف خريج، ولا يمكن أن تحل مشكلة العاطلين عن العمل، أو المشكلة الاقتصادية والحياتية الكارثية في قطاع غزة، وإنما الـ 100 دولار التي تصرف هنا وهناك هي لتسكين الوضع".

وأضاف: "للأسف الشديد، هناك من يسعى جاهداً لإدامة الانقسام، ونقله لحالة الانفصال، والدور القطري، يأتي في هذا السياق".

التعليقات