قيادي بالشعبية: الكرسي غالٍ جداً لدى فتح وحماس.. وورشة البحرين ستبحث آلية التوطين

قيادي بالشعبية: الكرسي غالٍ جداً لدى فتح وحماس.. وورشة البحرين ستبحث آلية التوطين
صورة أرشيفية
خاص دنيا الوطن - هيثم نبهان
قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبو علي حسن: إن مؤتمر "المنامة" له بعد سياسي بالدرجة الأولى، حتى وإن سمي بالورشة الاقتصادية.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"دنيا الوطن" اليوم الخميس: أن مهمة هذا المؤتمر التطبيعي، مناقشة أفكار سياسية تتعلّق بخطّة السلام المسمّاة (صفقة القرن)، والبحث عن توفير ديناميات سياسية واقتصادية لدفع الخطّة إلى الأمام، مشيراً إلى أن مؤتمر المنامة بمعزل عمّن سيحضره، هو محاولة لهندسة البيئة السياسية والاجتماعية العربية والإقليمية والدولية لفرض (صفقة القرن).

وشدّد على أن أي مؤتمر يعقد، هو خطوة عملية باتجاه فرض شروط الصفقة، فـ "الصفقة تحتاج إلى أدوات عربية لتنفيذها، وإلى دعم مالي واقتصادي في إطار رؤية لكيفية الشروع في التنفيذ تحت يافطة (السلام الاقتصادي)".

وفيما يتعلق بموضوع عقد الورشة الاقتصادية في البحرين، قال  حسن: إن البحرين أصبحت على علاقة جيدة مع إسرائيل، وخطت خطوات تطبيعية وسياسية كبيرة، وعليه فإن خيار المنامة، جاء لتأكيد الرسالة بأن العرب هم الذين يكسرون حاجز العداء للاحتلال، وأن الموضوع ليس متعلّقاً بالبحرين، إنما الجميع تداعى إلى البحرين.

وأضاف: "كذلك الحال فإن عقد المؤتمر في البحرين، يستهدف تشجيع بعض العرب المترددين وإحراجهم للحضور، فسلطة المال عند دول الخليج لها دور في إجبار بعض الدول للحضور".

وأعرب عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، عن اعتقاده أن الموقف الرسمي الفلسطيني، وكذلك موقف الفصائل كافة برفض (صفقة القرن)، هو انعكاس طبيعي لموقف الشعب الفلسطيني ووجدانه السياسي، الذي يرفض مبدأ التسوية القائمة.

وأكد على أن موضوع الانقسام الفلسطيني، هو أحد الأسباب المباشرة لطرح (صفقة القرن)، والانقسام هو حاجة إسرائيلية، وتخدم أهداف إسرائيل في تمزيق وحدة الشعب، ووحدة الأرض، ووحدة الموقف، أي أن الانقسام تنظر له أمريكا وإسرائيل كمدخل للصفقة.

وفيما يتعلق بالمطلوب من الفصائل الفلسطينية، لمواجهة ورشة المنامة و(صفقة القرن)، قال عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية، إن هناك فرقاً بين موقف الفصائل وهي منفردة، وموقفها وهي موحّدة.

وأضاف: "عملياً الفصائل قالت موقفها برفض الصفقة، وهذا غير كافٍ، والمطلوب أن ينتهي الانقسام، ويتم لقاء فلسطيني- فلسطيني من كل الفصائل، وأن يتوحدوا على موقف واحد مشترك رافض للصفقة، ويرسم رؤية عملية لكيفية المواجهة، وتحريم التعامل مع الصفقة من أي طرف كان، فصائلي أو تطبيعي من أطراف أخرى، مشيراً إلى أنه يجب أن يكون على رأس اهتمامهم، إمكانية إشعال انتفاضة فلسطينية في وجه الصفقة، التي بدورها ستوحّد المنقسمين.

وحول تطورات ملف المصالحة الفلسطينية، قال حسن: "لا معلومات حول المصالحة الفلسطينية، ولا أعتقد أن هناك في الأفق ما يشير إلى إمكانية إحداث اختراق باتجاه إنهاء الانقسام.

وأعرب عن اعتقاده بأن الطرفين قادران على تحقيق قدر أكبر من التنازلات لصالح المصالحة والوحدة، فضلاً عن أن السلطة والكرسي غالٍ جداً لدى الطرفين، وإمكانية التفريط فيه غير واردة إلا بضغط شعبي.

من ناحية أخرى، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية: إنه "رغم أنه حتى اللحظة لم يعلن عن نص واضح لـ (صفقة القرن)، إلا أنه من المؤكّد أن جوهر الصفقة، هو إنهاء الملف الفلسطيني، وإقفال القضية الفلسطينية نهائياً، وهذا من وجهة نظر أصحاب الصفقة لن يتم إلا بإنهاء قضية اللاجئين، وذلك عبر عدّة خيارات.

وتابع: "التوطين هو أحد أهم الخيارات المطروحة منذ عام 1954، ولا زال خياراً مطروحاً مع كل صفقة تسوية، وخيار التوطين يحتاج إلى "السلام الاقتصادي" أي تقديم الرشوة المالية للشعب الفلسطيني، وإنشاء البنى التحتية للتوطين في الأماكن التي سيوطّن فيها اللاجئون، وأعتقد أن هذا ما سيناقش في مؤتمر المنامة.

وشدّد على أن التوطين سياسة أمريكية وغربية قديمة جديدة، و"لا أعتقد أنها يمكن أن تنجح ما دام الشعب الفلسطيني يرفض ذلك، مشيراً إلى أنه هنا يأتي دور السلطة الفلسطينية والفصائل برفض التوطين، وتحريض الشعب الفلسطيني على رفض هذا الخيار التصفوي، وموضوع (أونروا) والتهجير إلى أوروبا، هي في سياق إنهاء قضية اللاجئين.

وحول أنباء عودة العلاقات بين حماس وسوريا: قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية والمقيم في سوريا: "لا أعتقد أن هناك اختراقاً بهذا الموضوع، وبيان الدولة السورية واضح بأن العلاقة لا زالت متوترة.

ويرى حسن، أن هذا الوقت ليس مناسباً لعودة العلاقات إلى وضعها الطبيعي، وربما هناك وساطات إقليمية، "لكنني لا أعتقد أنها سوف تنجح في هذه الفترة، أما نحن كجبهة شعبية، لم نقم بهذا الدور أو الوساطة، والموضوع أكبر من وجود وسيط أو عدم وجوده".

التعليقات