عاجل

  • هيئة الانتخابات التونسية: نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية بلغت 45% في داخل البلاد

مجلس الإفتاء الأعلى: نهيب بالعرب والمسلمين بأن ينتصروا لفلسطين وشعبها ومقدساتها

مجلس الإفتاء الأعلى: نهيب بالعرب والمسلمين بأن ينتصروا لفلسطين وشعبها ومقدساتها
رام الله - دنيا الوطن
أهاب مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، بالعرب والمسلمين، حكاماً وشعوباً وفصائل وأحزاب، بأن ينتصروا لفلسطين وشعبها ومقدساتها انتصار الأخ لأخيه، فالتاريخ لن يرحم المتخاذلين، ولن يهنأ للأمة عيش ومسرى نبيها، صلى الله عليه وسلم، يئن ورواده من وطأة الاحتلال وبطشه وظلمه.

ورفض المجلس تصريحات السفير الأميركي لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي المستوطن "ديفيد فريدمان"وعرابيّ الاستيطان في الإدارة الأمريكية كوشنير وغرينبلات، التي تتساوق مع الانحياز الواضح من قبل الإدارة الأمريكية لصالح كيان الاحتلال، وتجسيد مبدأ إعطاء ما لا يملك لمن لا يستحق، فبدل أن يرجعوا الأراضي لأصحابها الشرعيين، فإنهم يمعنون في مواقفهم المنحازة لصالح الاحتلال الإسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، مبيناً أن هذه التصريحات تبين الوجه الحقيقي للولايات المتحدة، وسياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها الإدارة الأمريكية، وانحيازها الدائم لدولة الاحتلال.

من جانب آخر؛ طالب المجلس بضرورة مقاطعة ورشة البحرين، كونها محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي على حساب الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، وقال المجلس: إن حل الصراع ينبغي أن يقوم على إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، والقابلة للحياة، وعاصمتها القدس، وتطبيق حق العودة للاجئين، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وأكد المجلس تأييده لسيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" في مواقفه الرافضة لصفقة "الوهم والعار" وورشة البحرين، وغيرها من المواقف التي ترفض التنازل عن أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني هو من يقرر مصيره بنفسه، وهو الأقدر على بناء دولته الفلسطينية، والخلاص من الاحتلال.

وفي سياق متصل؛ أدان المجلس إقرار سلطات الاحتلال لخطة إقامة قطار هوائي معلق إلى باحة حائط البراق، في البلدة القديمة بالقدس.

وقال: إن استمرار الاحتلال بتشويه طابع القدس الحضاري والتاريخي ومحاولات بائسة لطمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة، مشدداً على رفض المخطط، مُنوهًا إلى خطورة استمرار الاحتلال في استهداف المسجد الأقصى المبارك، ومحاولة وضع اليد عليه.

وبيّن المجلس، أن الحملة على المسجد الأقصى المبارك تزداد شراسة، مبيناً أن محاولة تزوير الحقائق وتزييف التاريخ لا يمكن للاحتلال أن يُعمي عنها العيون، فتاريخ مدينة القدس وقلبها المسجد الأقصى المبارك يعرفه القاصي والداني، وتعرفه الهيئات الدولية والرسمية، وهو رقم صعب يأبى القسمة والمشاركة، فهي للفلسطينيين والمسلمين وحدهم دون سواهم.

وعلى الصعيد ذاته؛ جدد المجلس رفضه القاطع للاعتداء على حراس المسجد الأقصى المبارك، والمرابطين والمرابطات وإبعادهم عن المسجد الأقصى، مؤكداً رفضه الاعتراف بإجراءات الاحتلال وقراراته عليه، مندداً بالاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى من قبل وزراء ونواب ومستوطنين متطرفين تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، محملاً إياهم المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات.

وبين المجلس أن اعتداءات المستوطنين الآثمة تتنافى مع التعاليم السمحة التي تدعو إليها الديانات السماوية، مشيراً إلى مدى الحقد والكراهية والعنصرية التي يكنها المستوطنون لأهل فلسطين  من خلال الاعتداء على أماكن عبادتهم ومقدساتهم وأرضهم وأرواحهم تحت حماية السلطات الإسرائيلية، محذراً من أن هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى حرب دينية تتحمل السلطات الإسرائيلية عواقبها، مطالباً المجلس الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات الدولية بضرورة سن قانون يجرم كل من يسيء إلى المقدسات والرموز الدينية في العالم أجمع، واعتبار هذه الممارسات من جرائم الحرب.

وعلى صعيد آخر؛ أدان المجلس توفير التغطية القانونية للمستوطنين للاستيلاء على ثلاثة مبان تابعة للكنيسة الأرثوذكسية بالقدس، محذراً من خطورة تسريب هذه العقارات للمستوطنين المتطرفين، داعياً إلى ضرورة مواجهة ومحاربة هذه الاستفزازات التي تقودها حكومة المستوطنين المتطرفة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه.

وفي السياق ذاته؛ حذر مجلس الإفتاء الأعلى من تداعيات بناء وحدات استيطانية في القدس، في سياق العمل على استكمال تهويد المدينة المقدسة، فالسلطات الإسرائيلية ماضية في طمس كل أثر إسلامي وعربي في مدينة القدس والمناطق الفلسطينية المحيطة بها، في إطار سياسة مبرمجة تهدف إلى فرض الأمر الواقع على الأرض من خلال الإجراءات المباشرة وغير المباشرة التي تخدم هذا الهدف، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل بناء الأبنية الجديدة لتهويد محيط المسجد، ومن ثم السيطرة عليه، مؤكداً على أن مدينة القدس إسلامية عربية، ولن يسلبها الاحتلال وجهها وهويتها مهما أوغل في الإجرام وتزييف الحقائق، محذراً من تبعات المشاريع التهويدية التي تعبر عن تعنت الاحتلال الإسرائيلي وإصراره على الإجرام وتزييف الحقائق.

جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس الرابعة والسبعين بعد المائة، برئاسة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، وتخلل الجلسة مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.

التعليقات