مؤتمر بغزة لمناقشة قضايا التطبيع بمشاركة شخصيات فلسطينية وعربية وازنة

رام الله - دنيا الوطن
انطلقت صباح الثلاثاء في مدينة غزة، جلسات مؤتمر "العرب وقضايا التطبيع"، الذي تنظمه رابطة المثقفين العرب بلندن، ووزارة الثقافة الفلسطينية، وكلية العودة الجامعية، بمشاركة شخصيات فلسطينية وعربية وازنة، وذلك في إطار المساعي
لمواجهة عمليات التطبيع الذي تمارسه عدد من الدول العربية مع "إسرائيل".

وحضر افتتاح المؤتمر، وكيل وزارة الثقافة الدكتور أنور البرعاوي، وعميد كلية العودة الجامعية الدكتور هشام المغاري، وممثل رابطة المثقفين العرب بغزة الاستاذ وائل المبحوح، وعدد من نواب المجلس التشريعي والشخصيات الرسمية
والاعتبارية وممثلين عن فصائل العمل الوطني وأكاديميين وباحثين.

وفي كلمة له قال رئيس المؤتمر الدكتور هشام المغاري: "نلتقي بكم اليوم في هذا المؤتمر، الذي يناقش المواقف العربية من قضايا التطبيع مع الاحتلال، وهي قضية خطيرة، آخذة في الانتشار على المستويات الرسمية، وتُفتح لها الأبواب لتتوسع وتنتشر على المستويات الشعبية بشكل علني ودون حرج وبتشجيع ورعاية رسمية بعد أن كانت في يوم من الأيام جريمة لا تغتفر".

وأضاف: "في هذا المؤتمر نسلط الضوء على بعض أشكال التطبيع العربية مع الاحتلال الاسرائيلي، ونحاول تلمس مخاطرها، ونطرح لكم وجهة نظر الخبراء الباحثين وأصحاب
 الرأي، ونقدم بعضًا من الحلول الممكنة، لعلنا نسهم ولو قليلا في مواجهة هذه الحالة الغريبة عن عروبتنا وشعوبنا".

وفي كلمة مسجلة له قال ضيف المؤتمر من تونس الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي: "لقد تم طرح قضية التطبيع عندما كنا بصدد كتابة الدستور التونسي في المجلس التأسيسي ما بين 2011-2013، وكان هناك من يريد أن يضع تجريم التطبيع ضمن الدستور التونسي، مما يؤكد على رفض الشعب التونسي المطلق لهذا الفعل".

وأضاف: "اسرائيل تطّبع علاقاتها مع حكام مغتصبي سلطة وهم لا يمثلون شعوبهم التي ترفض القهر والاستبداد وفرض الارادة"، لافتًا إلى أن اتجاه الحكام العرب نحو إقامة العلاقات مع الاحتلال هدفه الأساسي تأمين بقائهم في الحكم.

وتابع المرزوقي: "هذه العلاقة الشاذة لا تستند إلى القوانين الطبيعية، وهي لا تحترم كرامة الانسان ولا خصوصيته ولا قوانين التاريخ، ولا تحترم حقوق الشعب الفلسطيني ورؤيته لحل الصراع مع الاحتلال".