حنا: قرار المُصداقة على صفقة باب الخليل نكبة جديدة تستهدف حضورنا المسيحي

حنا: قرار المُصداقة على صفقة باب الخليل نكبة جديدة تستهدف حضورنا المسيحي
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، لدى استقباله صباح اليوم، وفداً من الشخصيات المقدسية، بأننا لم نفاجأ من قرار ما يسمى بالمحكمة العليا الإسرائيلية، حول الفنادق والعقارات الأرثوذكسية في منطقة باب الخليل، والتي تم تسريبها بطرق ملتوية غير قانونية، وغير شرعية.

وأوضح لا نثق بقرارات المحاكم الإسرائيلية، التي وجدت من أجل خدمة الاحتلال وسياساته وممارساته، ونعتقد بأن قرار ما يسمى بالمحكمة العليا الإسرائيلية، بالمصداقة على ملكية الهيئات الاستيطانية لعقارات باب الخليل، إنما هو قرار وعمل باطل غير قانوني وغير شرعي.

وأضاف أن من أقدم على عملية التسريب هذه لا يحق له أن يقوم بها، وليس مخولاً أو صاحب صلاحية بأن يفرط بعقاراتنا وأوقافنا التي هي جزء من تاريخنا وتراثنا وعراقة انتمائنا لهذه الأرض المقدسة.

وأكد أن استيلاء المنظمات الاستيطانية اليهودية المتطرفة على عقارات باب الخليل العريقة، إنما تعتبر نكبة جديدة، تُضاف إلى النكبات والنكسات التي تعرض لها حضورنا المسيحي في هذه المدينة المقدسة، وفي هذه البقعة المباركة من العالم.

وقال: إن قضية باب الخليل، إنما هي مسألة في غاية الخطورة، فاستيلاء المستوطنين على الأبنية العريقة والجميلة، والتي تعتبر واجهة القدس ومرآتها ومدخل الزوار والحجاج إلى أماكنها المقدسة، واستيلاء المستوطنين على هذه العقارات إنما تعتبر انتكاسة خطيرة غير مسبوقة للقدس، وهويتها العربية الفلسطينية.

وأضاف: نعرف جيداَ من هم المتآمرون ومن هم المتواطئون والمتخاذلون، ومن الذين تم استعمالهم كأدوات قذرة من أجل تمرير هذا المشروع الاستيطاني الخطير في مدينة القدس، ولكننا نود أن نقول بأنه لا يجوز لنا أن نكتفي بإصدار بيانات الشجب والاستنكار حول هذه الجريمة الجديدة المرتكبة بحق كنيستنا وأوقافنا في المدينة المقدسة، بل يجب التفكير وبشكل جدي في سلسلة نشاطات احتجاجية سلمية؛ لكي نوصل رسالتنا إلى العالم وإلى كل من يعنيهم الأمر، بأن صفقة باب الخليل مرفوضة جملة وتفصيلاً، حتى وإن صادقت عليها المحاكم الإسرائيلية، وإن هذه الصفقة لن تمر مهما كان الثمن، ومهما كانت التضحيات.

وأوضح: أن استهداف الأبنية الأرثوذكسية العريقة في باب الخليل، إنما يندرج في إطار التآمر على حضورنا المسيحي العريق في هذه الأرض المقدسة، فأعداؤنا أوجدوا لنا تنظيم الدولة وأخواتها من المنظمات الإرهابية، بهدف استهداف الحضور المسيحي في هذا المشرق العربي، كما وغيره من مكونات هذا المشرق، أما عندنا فقد أوجدوا لنا تنظيم الدولة بثوب مختلف، وبأسلوب آخر ونعتقد بأن "الداعشية" هنا وهناك إنما هما وجهان لعملة واحدة وهدف هؤلاء هو تدمير حضارتنا والنيل من تاريخنا وتراثنا وتهميش حضورنا وصمودنا، وبقائنا في هذه الأرض المقدسة.

وتابع: لم يبقَ في فلسطين إلا 1% من المسيحيين، وأعداد المسيحيين، تتراجع بشكل دراماتيكي في مدينة القدس، وصفقة باب الخليل، ستؤدي إلى تراجع مذهل وكارثي لحضورنا المسيحي العريق والأصيل في هذه المدينة المقدسة.

التعليقات