غطاس: صفقة القرن تم ترحيلها ومصر لا تريد إرجاع ملف المصالحة بسبب قطر وتركيا

غطاس: صفقة القرن تم ترحيلها ومصر لا تريد إرجاع ملف المصالحة بسبب قطر وتركيا
الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أكد سمير غطاس، عضو مجلس النواب المصري، أن الحديث عن توجيه مصر، دعوات للفصائل الفلسطينية لاستئناف ملف المصالحة بعد عيد الفطر، هو عبارة عن تقارير صحفية، وليست معلومات، لافتاً إلى أن أنه يعكس رغبة البعض وليس الواقع.

وقال غطاس لـ"دنيا الوطن": "لا يوجد في الواقع ما يؤكد توجيه دعوة للفصائل الفلسطينية لاستئناف ملف المصالحة بعد العيد"، مضيفاً: "ما هي نتيجة إعادة تدوير الحوار مرة أخرى؟، وبالتالي لابد من إجراء تغيير حقيقي على الأرض قبل الحديث عن حوارات جديدة".

وبين غطاس، أن الحوارات الجديدة في ملف المصالحة ستبدأ وستنتهي من حيث انتهت كل الحوارات السابقة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن هناك اتفاقاً وقعت عليه حركة حماس في القاهرة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2017، وهو ملزم لكل الأطراف التي وقعت على هذا الاتفاق لتطبيقه.

وفي السياق، قال غطاس: "مسألة الحوارات هي مسألة عبثية، وتعيد تدوير ما كان قائماً من قبل، ولا أعتقد أن هناك صحة لتوجيه الدعوة، إلا إذا كان من باب التمارين السياسية التي عفا عليها الزمن".

واعتبر البرلماني المصري، أن حركة حماس هي التي تعطل المصالحة، حيث إنها مازالت تتمسك بالسلطة في غزة كسلطة أمر واقع، وترفض تنفيذ ما وقعت عليه في اتفاق 2017 الذي تم برعاية مصرية في القاهرة، وبالتالي عليها الالتزام بما وقعت عليه إذا كانت جادة في الشعارات التي تطلقها.

وقال: "يبدو أن ما يسمى بصفقة القرن تم ترحيلها، وبالتالي لم يعد هناك شيء ضاغط على الأطراف الفلسطينية، وخاصة حركة حماس لتتراجع عن موقفها، كما تم ترحيل الانتخابات الإسرائيلية الى 17/10، وبالتالي لا أعتقد أن ترامب، سيعلن عن صفقته، وبالتالي لا يوجد متغير في السياسة الإقليمية يدفع الأطراف لتعديل مواقفها".

وأضاف: "سنعود إلى مربع الصفر مرة أخرى، بانتظار متغير خارجي ضاغط على حركة حماس، حتى تعدل من مواقفها، وحتى الآن لا يوجد أي مؤشر يدفع الحركة للتراجع عن حكمها لقطاع غزة".

وفي سياق ذي صلة، استبعد غطاس، أن ترفع جمهورية مصر العربية، يدها عن ملف المصالحة، منوهاً إلى أنه في السابق كان هناك محاولة لنقل الملف بأكمله إلى جامعة الدول العربية، تحت طائلة العقوبات على الطرف المعطل، مشيراً إلى أنه إذا رفعت مصر يدها، فإنها تدرك تماماً أن البديل جاهز وهو قطر وتركيا، وهو ما لن تقبله مصر.

وفيما يتعلق بمؤتمر البحرين الاقتصادي، أكد غطاس، أن البحرين لا تملك قرارها منذ أن نضب النفط فيها، لافتاً إلى أنها أول دولة عربية فقدت القدرة على استخراج النفط، وكانت تعيش على عائداتها من النفط، وقد تم استخراجه وبعد ذلك تحولت الى مركز تجاري وخدماتي، يُخَدّم على المصالح السعودية.

وقال: "أقيم جسر يربط السعودية بالبحري، وتم تحويل البحرين إلى مركز تجاري وخدمي لدول الخليج وخاصة السعودية، وبالتالي لم يعد لها قرار مستقل بها".

وأضاف غطاس: "بدلاً من أن يعقد المؤتمر في السعودية أو في أي دولة خليجية أخرى، فقد تم اختيار البحرين لاستضافته، باعتبارها دولة خدمات وملحقة بالمصالح العربية الخليجية، وبالتالي هي ليست صاحبة القرار".

وتابع بقوله: "أحد أمراء البحرين قال: (نحن البلد المضيف لهذا المؤتر)، لذلك هناك قرار أمريكي باختيار البحرين لاستضافة المؤتمر، الذي سيفشل قبل أن ينعقد، لأنه مرتبط بصفقة القرن، والتي تم ترحيلها".

وأردف غطاس بقوله: "ترامب أعلن أن كلفة خطة السلام موزعة كالتالي: 70% للدول الخليجية أي السعودية والامارات والكويت، و20% للدول الأوروبية التي رفضت المؤتمر، و10 لأمريكا، وبالتالي هي مظاهرة لمعرفة الحصص المالية التي ستتولى الدول الخليجية على تمويلها".

وحول ملف تفاهمات التهدئة، استبعد غطاس أن يتم تنفيذ مشاريع مثل الميناء والمطار وخط الكهرباء 161 في قطاع غزة، مشيراً إلى أن ذلك مرتبط بمتغيرين أساسيين غير متوفرين، الاول الخطة الأمريكية التي سيتم تأجيلها، والثاني يتعلق بملف الأسرى.

ونوه إلى أن إسرائيل لن تسمح بأي آمال تطرحها حركة حماس حول المطار والميناء دون التوصل لإغلاق ملف الأسرى، حيث قال: "الترويج لمشاريع المطار والميناء والكهرباء وتحلية المياه، هي كالترويج للمخدرات".

التعليقات