الكشف عن خطة ترامب للتعامل مع ضم إسرائيل للضفة الغربية
رام الله - دنيا الوطن
كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أبلغ زعماء المنظمات اليهودية الأميركية في مدينة نيويورك خلال لقائه المغلق الذي عقده معهم الأسبوع الماضي (28/5/2019) بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحتفظ بخطة للتعامل مع تداعيات قيام إسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة أو أجزاء منها، تخدم المصلحة الإسرائيلية الأميركية، وذلك في إطار تقديمه (بومبيو) تقييماً واقعياً، غير منقح، لآفاق خطة السلام في الشرق الأوسط التي طال انتظارها، وقال بأنه "قد يجادل المرء" بأن الخطة "غير قابلة للتنفيذ وقد لا تحظى بالوقوف على قدميها".
وتبدو تصريحات بومبيو هذه بأنها الأكثر صراحة بين التصريحات العديدة التي أدلى بها العديد من المسؤوليين الأميركيين بشأن ما أصبح يعرف بـ "صفقة القرن" التي أشرف على إعدادها صهر الرئيس الأميركي ومستشاره الأول حول ملف السلام الفلسطيني، جاريد كوشنر، ومبعوث ترامب للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات وسفير ترامب في إسرائيل ديفيد فريدمان.
وأشار بومبيو (بحسب هذا التسجيل) إلى أن الكشف عن الخطة (صفقة القرن) قد تأخر مراراً وتكراراً، وقال "لقد استغرقنا هذا وقتًا طويلاً في طرح خطتنا أكثر مما كنا نعتقد في البداية أنه قد يكون ضعيفًا"، مشددا على انه "لا توجد ضمانات بأننا نحن الذين نحل هذه القضية"، في إشارة إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر.
ومع العلم أن الإدارات الأميركية السابقة تحدثت باستمرار عن أولوية المصلحة الإسرائيلية في أي اتفاق سلام تشرف عليه، الامر الذي اصبح الى درجة أعلى بكثير تحت إدارة ترامب، إلا أن بومبيو سلط الضوء على هذه القضية بشكل واضح ولا لبس فيه، حيث أخبر الحاضرين (بحسب التسجيل) وقال "أدرك تماما المفهوم الشائع بأن الاتفاقية ستكون من جانب واحد لصالح الحكومة الإسرائيلية، كما أدرك لماذا يعتقد الناس أن هذه الصفقة (صفقة القرن) لن يحبها إلا الإسرائيليون فقط ؛ أنا أفهم ذلك. آمل أن يعطي الجميع مساحة للاستماع والسماح لها بالاستقرار قليلاً قبل رفضها".
يجدر بالذكر أنه ومنذ أن أعلن الرئيس ترامب سعي إدارته لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قبل أكثر من سنتين، فان الولايات المتحدة اتخذت إجراءات أثارت معارضة فلسطينية شديدة، من بينها الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الاميركية إليها دون اتفاق على الوضع النهائي، وقطع التمويل عن السلطة الفلسطينية ووكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأنوروا) وإغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وإغلاق القنصلية الأميركية في القدس (القناة الدبلوماسية الأميركية التاريخية للفلسطينيين) وقطع مساعدات وكالة التنمية الأميركية يو.إس.إي.آي. ديUSAID المقدمة للفلسطينيين، وقطع المساعدات التي كانت تقدم لمستشفيات القدس المحتلة، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.
إلا أن آرون ديفيد ميلر، المفاوض السابق في قضايا التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي في إدارات اميركية جمهورية وديموقراطية، علق قائلا، إن هذه التصريحات "هي التقييم الأكثر شفافية وحقيقية للخطة التي سمعتها حتى الآن".
وقال ميلر: "حقيقة أن بومبو سلّم بسهولة التصور وعلى الأرجح الواقع بأن الخطة كانت منظمة بقوة وتميل نحو الإسرائيليين هو أمر مذهل".
وتكشف الصحيفة أن المدير التنفيذي للمجموعة التي استضافت الحدث، مالكولم هوينلين، قوله إنه يعتقد أن تصريحات بومبيو تعكس معرفته بادعاءات التحيز الكامل لإسرائيل، ولكن ليس بالضرورة وجهة نظر الوزير (بومبيو) الخاصة بالخطة.
وتشير الصحيفة، إلى أن كوشنر، صهر الرئيس ترامب، ورجل العقارات من ولاية نيوجيرسي، وغرينبلات، أحد كبار المسؤولين القانونيين السابقين في منظمة ترامب، وكلاهما يهودي متزمت متدين، قادا المبادرة منذ تولي الرئيس ترامب السلطة، رغم أنهما لم يحملا معهما أي تجربة سياسية، ولكنهما كانا يشتركان في الترويج لمصلحة إسرائيل وعلاقات الولايات المتحدة المتينة معها.
وبحسب "واشنطن بوست" فان بومبيو قال، إن الإدارة لم تعتقد أبدًا أن التوصل إلى اتفاق سلام دائم سيكون أمراً سهلاً، و"نحن لا نحمل أي أوهام وسنظهر بهذا الشيء وسيقول الجميع، نعم نؤيد ذلك، أخبرني إلى أين أتوجه لحضور حفل التوقيع".
يشار إلى أن تصريحات بومبيو سبقت بيوم واحد، إعلان الكنيست الإسرائيلي حل نفسه والدعوة لانتخابات جديدة في شهر أيلول المقبل بسبب فشل نتنياهو تشكيل حكومة مما يقحم "صفقة القرن" ومصيرها في فضاء غامض.
ومن المرجح أن يقوم البيت الأبيض بتجنب طرح أي خطة سلام خلال فترة الحملة الانتخابية الحساسة لنتنياهو، حليف الرئيس ترامب وصديقه المقرب، مما يعني الانتظار حتى شهر تشرين الثاني المقبل على الأقل، وهو ما يتزامن مع بداية تكثيف إدارة ترامب حملتها لإعادة الانتخاب في انتخابات 2020.
ويشمل التخطيط للطوارئ كيفية الرد إذا ما قررت الحكومة الإسرائيلية ضم اراضي الضفة الغربية المحتلة او اجزاء منها، وهي خطوة يعتقد الكثيرون أنها ستكون بمثابة نهاية أخيرة وموت كامل لحل الدولتين.
يشار إلى أنه وكجزء من حملته الانتخابية، تعهد نتنياهو بضم المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية إذا فاز في نيسان الماضي، وهي خطوة يعتبرها المجتمع الدولي غير شرعية.
كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أبلغ زعماء المنظمات اليهودية الأميركية في مدينة نيويورك خلال لقائه المغلق الذي عقده معهم الأسبوع الماضي (28/5/2019) بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحتفظ بخطة للتعامل مع تداعيات قيام إسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة أو أجزاء منها، تخدم المصلحة الإسرائيلية الأميركية، وذلك في إطار تقديمه (بومبيو) تقييماً واقعياً، غير منقح، لآفاق خطة السلام في الشرق الأوسط التي طال انتظارها، وقال بأنه "قد يجادل المرء" بأن الخطة "غير قابلة للتنفيذ وقد لا تحظى بالوقوف على قدميها".
وأوضحت الصحيفة، أن بومبيو أقر أمام الحضور بأنه "قد يتم رفض الخطة الأميركية لأن الناس قد يستنتجون في النهاية، أن الخطة ليست جديدة، أو أنها لا تقدم شيئا خاصا بالنسبة لهم، أي أنها (خطة صفقة القرن) قد تحتوي على شيئين جيدين وتسعة أشياء سيئة، تبرر عدم تأييد الصفقة".
وتساءل: "السؤال الكبير هو هل يمكن أن نحصل على مساحة كافية نتمكن من خلالها إجراء محادثات حقيقية حول كيفية بناء ذلك"، بحسب التسجيل الصوتي الذي استمعت إليه الصحيفة.
وتبدو تصريحات بومبيو هذه بأنها الأكثر صراحة بين التصريحات العديدة التي أدلى بها العديد من المسؤوليين الأميركيين بشأن ما أصبح يعرف بـ "صفقة القرن" التي أشرف على إعدادها صهر الرئيس الأميركي ومستشاره الأول حول ملف السلام الفلسطيني، جاريد كوشنر، ومبعوث ترامب للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات وسفير ترامب في إسرائيل ديفيد فريدمان.
وأشار بومبيو (بحسب هذا التسجيل) إلى أن الكشف عن الخطة (صفقة القرن) قد تأخر مراراً وتكراراً، وقال "لقد استغرقنا هذا وقتًا طويلاً في طرح خطتنا أكثر مما كنا نعتقد في البداية أنه قد يكون ضعيفًا"، مشددا على انه "لا توجد ضمانات بأننا نحن الذين نحل هذه القضية"، في إشارة إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر.
ومع العلم أن الإدارات الأميركية السابقة تحدثت باستمرار عن أولوية المصلحة الإسرائيلية في أي اتفاق سلام تشرف عليه، الامر الذي اصبح الى درجة أعلى بكثير تحت إدارة ترامب، إلا أن بومبيو سلط الضوء على هذه القضية بشكل واضح ولا لبس فيه، حيث أخبر الحاضرين (بحسب التسجيل) وقال "أدرك تماما المفهوم الشائع بأن الاتفاقية ستكون من جانب واحد لصالح الحكومة الإسرائيلية، كما أدرك لماذا يعتقد الناس أن هذه الصفقة (صفقة القرن) لن يحبها إلا الإسرائيليون فقط ؛ أنا أفهم ذلك. آمل أن يعطي الجميع مساحة للاستماع والسماح لها بالاستقرار قليلاً قبل رفضها".
يجدر بالذكر أنه ومنذ أن أعلن الرئيس ترامب سعي إدارته لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قبل أكثر من سنتين، فان الولايات المتحدة اتخذت إجراءات أثارت معارضة فلسطينية شديدة، من بينها الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الاميركية إليها دون اتفاق على الوضع النهائي، وقطع التمويل عن السلطة الفلسطينية ووكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأنوروا) وإغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وإغلاق القنصلية الأميركية في القدس (القناة الدبلوماسية الأميركية التاريخية للفلسطينيين) وقطع مساعدات وكالة التنمية الأميركية يو.إس.إي.آي. ديUSAID المقدمة للفلسطينيين، وقطع المساعدات التي كانت تقدم لمستشفيات القدس المحتلة، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.
وتقول صحيفة "واشنطن بوست" أن اثنين من الحاضرين على الأقل قالوا بانهم خرجوا من الاجتماع بانطباع أن بومبو لم يكن متفائلاً بأن الخطة ستنجح، حيث قال أحد الحاضرين الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لأنه اشترط عدم نقل ما تم في الاجتماع بانه "لم يكن واثقًا بأي شكل من الأشكال من أن العملية ستؤدي إلى خاتمة ناجحة".
فيما عبر إيلان كار، المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأميركية لمكافحة معاداة السامية الذي حضر الاجتماع أيضًا، عن وجهة نظر مختلفة، قائلاً إنه يعتقد بأن بومبيو "قدم تقييماً مفعمًا بالأمل حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين".
وقال في بيان قدمته وزارة الخارجية الأميركية "لقد كانت إحاطة إعلامية ممتازة حظيت باستقبال كبير من المؤتمرين".
إلا أن آرون ديفيد ميلر، المفاوض السابق في قضايا التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي في إدارات اميركية جمهورية وديموقراطية، علق قائلا، إن هذه التصريحات "هي التقييم الأكثر شفافية وحقيقية للخطة التي سمعتها حتى الآن".
وقال ميلر: "حقيقة أن بومبو سلّم بسهولة التصور وعلى الأرجح الواقع بأن الخطة كانت منظمة بقوة وتميل نحو الإسرائيليين هو أمر مذهل".
وتكشف الصحيفة أن المدير التنفيذي للمجموعة التي استضافت الحدث، مالكولم هوينلين، قوله إنه يعتقد أن تصريحات بومبيو تعكس معرفته بادعاءات التحيز الكامل لإسرائيل، ولكن ليس بالضرورة وجهة نظر الوزير (بومبيو) الخاصة بالخطة.
يشار إلى أن الوزير بومبيو، على عكس التقاليد السابقة عبر عقود طويلة من الزمن، لا يشرف على جهود السلام، وكلما وجهت "القدس" سؤالاً لوزارة الخارجية الأميركية بشأن عملية السلام، فان الوزارة كانت ترد بالقول أنه من الأجدى التوجه للبيت الأبيض الذي يشرف على هذا الملف.
لكن الوزير بومبيو أخبر المجموعة التي التقاها أنه على دراية تامة بتفاصيل الخطة (صفقة القرن)، بما في ذلك "خطة لما يجب فعله إذا شرعت إسرائيل في ضم الأراضي في الضفة الغربية" مؤكدا "لقد رأيت ما أعتقد أنه كل تفاصيل ما سنقوم بطرحه".
وتشير الصحيفة، إلى أن كوشنر، صهر الرئيس ترامب، ورجل العقارات من ولاية نيوجيرسي، وغرينبلات، أحد كبار المسؤولين القانونيين السابقين في منظمة ترامب، وكلاهما يهودي متزمت متدين، قادا المبادرة منذ تولي الرئيس ترامب السلطة، رغم أنهما لم يحملا معهما أي تجربة سياسية، ولكنهما كانا يشتركان في الترويج لمصلحة إسرائيل وعلاقات الولايات المتحدة المتينة معها.
وبحسب "واشنطن بوست" فان بومبيو قال، إن الإدارة لم تعتقد أبدًا أن التوصل إلى اتفاق سلام دائم سيكون أمراً سهلاً، و"نحن لا نحمل أي أوهام وسنظهر بهذا الشيء وسيقول الجميع، نعم نؤيد ذلك، أخبرني إلى أين أتوجه لحضور حفل التوقيع".
يشار إلى أن تصريحات بومبيو سبقت بيوم واحد، إعلان الكنيست الإسرائيلي حل نفسه والدعوة لانتخابات جديدة في شهر أيلول المقبل بسبب فشل نتنياهو تشكيل حكومة مما يقحم "صفقة القرن" ومصيرها في فضاء غامض.
ومن المرجح أن يقوم البيت الأبيض بتجنب طرح أي خطة سلام خلال فترة الحملة الانتخابية الحساسة لنتنياهو، حليف الرئيس ترامب وصديقه المقرب، مما يعني الانتظار حتى شهر تشرين الثاني المقبل على الأقل، وهو ما يتزامن مع بداية تكثيف إدارة ترامب حملتها لإعادة الانتخاب في انتخابات 2020.
وتنسب صحيفة "واشنطن بوست" للوزير بومبيو قوله، إن وزارة الخارجية أعطت "قدراً كبيراً من الاهتمام" لما ستفعله إذا لم تكتسب الخطة قوة".
وأضاف: "لا أريد أن أسميها فاشلة، نسميها أيا كان. لقد فشلت كثيرا، لذلك لا يتعلق الأمر بعدم استخدام كلمة من هذا القبيل".
ويشمل التخطيط للطوارئ كيفية الرد إذا ما قررت الحكومة الإسرائيلية ضم اراضي الضفة الغربية المحتلة او اجزاء منها، وهي خطوة يعتقد الكثيرون أنها ستكون بمثابة نهاية أخيرة وموت كامل لحل الدولتين.
يشار إلى أنه وكجزء من حملته الانتخابية، تعهد نتنياهو بضم المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية إذا فاز في نيسان الماضي، وهي خطوة يعتبرها المجتمع الدولي غير شرعية.
ويعتقد البعض أنه من المتوقع أن تشمل أي خطة أميركية "حق إسرائيل في السيادة على مناطق معينة من الضفة الغربية، وأن تعزز دعوات من يحثون على الضم" .
وقال بومبيو: "إذا مضت إسرائيل في عملية الضم ، فستنظر الإدارة في أفضل الطرق لتحقيق النتائج التي نعتقد بأنها في مصلحة أمريكا وإسرائيل".

التعليقات