حنا: ما حدث أمس في مدينة القدس أظهر الوجه القبيح للاحتلال
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، اليوم: إن ما شهدته مدينة القدس يوم أمس لا يمكن وصفه بالكلمات، فالمهرجانات والمسيرات الاحتلالية الاستفزازية، جابت شوارع القدس، بما في ذلك الطرق المؤدية إلى البلدة القديمة، وتحولت مدينتنا المقدسة إلى ثكنة عسكرية، حيث كان المستوطنون يجولون ويصولون، ويطلقون شعاراتهم الاستفزازية معبرين عن فرحهم وابتهاجهم بما يسمونه "يوم توحيد القدس".
وأضاف حنا: أن الاقتحامات الاستفزازية، التي تعرض لها المسجد الأقصى، والتي نشجبها ونستنكرها جملة وتفصيلاً، قد تحولت مدينة القدس يوم أمس الى مدينة كراهية وعنصرية بامتياز، وبحماية من قبل سلطات الاحتلال، وذلك احتفالاً بما يسمونه زورا وبهتاناً بـ (يوم القدس)، وهو اليوم الذي فيه كانت النكسة، وكان سقوط القسم الشرقي من المدينة المقدسة.
وأكد أن ما حدث يوم أمس في مدينة القدس، إنما يظهر الوجه القبيح للاحتلال، الذي يريدنا أن نحزم أمتعتنا، وأن نغادر مدينتنا وما يحدث في مدينة القدس في الآونة الأخيرة إنما هو سياسة تطفيش للمقدسيين من خلال محاصرتهم ومضايقتهم، والتنكيل بهم، ومنعهم من حرية التنقل من مكان إلى مكان.
وقال: " لأولئك الذين يدافعون عن الاحتلال، ويبررون وجوده بأنني كنت أتمنى أن تكونوا في مدينة القدس يوم أمس، كي يشاهدوا بأم العين، ما تقوم به السلطات الاحتلالية، بحق مدينتنا المقدسة، والتي وصل إليها يوم أمس الآلاف من المستوطنين المتطرفين، والذين كانوا يجولون ويصولون في القدس بطريقة استفزازية غير مقبولة وغير مبررة".
وأوضح حنا أن مدينة السلام، تحولت يوم أمس إلى مدينة عنصرية وبغضاء وكراهية، ويبدو أن هذا هو حال القدس الذي سيبقى ما دام هنالك احتلال، وما دام هنالك ظلم وقمع بحق شعبنا الفلسطيني.
وتابع: ثلاث قمم عقدت مؤخراً، ويحق لنا أن نتساءل ماذا قدمت هذه القمم لمدينة القدس، باستثاء البيانات والخطابات الرنانة، ففي الوقت الذي تعقد فيه هذه القمم، وتكون بياناتها معدة سلفاً، نرى في القدس مشهداً مغايراً، وهو استهداف غير مسبوق لمدينتنا المقدسة ولأبناء القدس، والذين يراد لهم أن يرحلوا من هذه المدينة المباركة إمعاناً في تهميش وإضعاف الحضور الفلسطيني العربي الإسلامي والمسيحي في مدينتنا المقدسة.
وأضاف: لقد تجلت "الديمقراطية" الإسرائيلية، بأبها صورها يوم أمس في مدينة القدس، وظهر الوجه الحقيقي للاحتلال، وهو وجه عنصري فاشي إقصائي، فهذه هي ديمقراطيتهم المزعومة.
وختم: إن ما يسمى بتوحيد القدس، إنما هي ذكرى احتلال المدينة المقدسة، وسقوطها يوم الخامس من حزيران عام 1967، انها ذكرى أليمة وحزينة، ولكنها لن تفقدنا كمقدسيين وكفلسطينيين الأمل بأن الحق سيعود لأصحابه حتماً، وكل ظلم في هذا العالم له بداية وله نهاية.

التعليقات