بعد فشله بتشكيل الحكومة وحل "كنيست".. هل انتهت حياة نتنياهو السياسية؟

بعد فشله بتشكيل الحكومة وحل "كنيست".. هل انتهت حياة نتنياهو السياسية؟
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
خاص دنيا الوطن- هيثم نبهان
بعد سويعات قليلة من فشله في تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وحل (كنيست)، قال مسؤولون ووسائل إعلام إسرائيلية: إن حياة بنيامين نتنياهو السياسية، انتهت.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، جابي أشكنازي قال في تصريحات نقلتها صحيفة (معاريف) الإسرائيلية: إن العد التنازلي لنهاية حياة نتنياهو السياسية قد بدأ، فيما نشر كاتب سياسي في صحيفة (هآرتس) أن العد التنازلي لنهاية عصر نتنياهو، قد بدأ اليوم.

وتابعت (هآرتس): "بعد أن كان من المفترض أن تحتفل (كنيست) الاثنين المقبل، بالحكومة الخامسة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، كما كان من المفترض أن يبدأ معها التشريعات القانونية الشخصانية وهي ذات رأسين، الأول لتخليص نتنياهو المتهم من طائلة القضاء، والثانية لتسديد ضربة قاصمة لاستقلالية وقوة الجهاز القضائي".

وتبادل نتنياهو وزعيم حزب (إسرائيل بيتنا) الاتهامات بعد فشل الأول بتشكيل الحكومة الجديدة، وحل الكنيست، فيما ستقام الانتخابات المقبلة لــ "الكنيست" في أيلول/ سبتمبر المقبل. 

وتقول وزيرة الثقافة الإسرائيلية، ميري ريجيف من (الليكود): "هذه المرة لن نرحم الأحزاب الصغيرة، سنشمر سواعدنا ونخرج إلى الميدان، ونعود إلى (كنيست) بـ 40 مقعدًا في الانتخابات المقبلة".

ويقول أليف صباغ، المحلل والمختص في الشأن الإسرائيلي: إن حياة نتنياهو السياسية لم تنتهِ بعد، حيث إنها يمكن أن تنتهي في حال فشل في تمرير قانون حل (كنيست).

وأضاف في تصريحات لـ"دنيا الوطن": "لو فشل نتنياهو في تمرير قانون حل (كنيست) فإنه سيعيد إلى رئيس الدولة عملياً كتاب التكليف، وبعد ذلك سيختار عضو كنيست آخر إن كان من (الليكود) أو غيره لتشكيل الحكومة، وحينها ستنتهي حياة نتنياهو السياسية.

وقال صباغ: "نجاح نتنياهو في حل (كنيست) يعني إعطاءه فرصة جديدة للانتخابات، وتشكيل حكومة جديدة بموجب خارطة سياسية جديدة"، مشيراً إلى أنه وضع أمامه هدفاً، وهو أن ينهي الحياة السياسية لـليبرمان، وهو يعمل بين صفوف المصوتين الروس، وربما يستطيع أن يأخذ مرشحين جدداً من الروس، وبالتالي يقضي على الحياة السياسية له وحزبه".

بدوره، لا يعتقد المحلل والمختص في الشأن الإسرائيلي، نظير مجلي، أن حياة نتنياهو السياسية انتهت، ويقول: "تقريب موعد الانتخابات يعرقل الهمة الأساسية التي وضعها نتنياهو لنفسه في هذه الحكومة، التي فشل في تشكيلها، وهي وضع قوانين تجعله يتهرب من قفص الاتهام".

وأضاف: "حسب الجدول الزمني للانتخابات، لا يستطيع نتنياهو أن يمرر هذه القوانين لأن الانتخابات، ستجرى في أيلول/ سبتمبر، وفي أول تشرين الأول/ أكتوبر، سيكون هناك جلسة استماع لنتنياهو، وبعد ذلك سيبدأ الجهاز القضائي في إعداد لائحة اتهام وخلال هذه الفترة، سيصبح موضوع الفساد هو الموضوع المركزي في الانتخابات".

وأضاف مجلي: "إذا نجحت المعارضة في طرح هذا الموضوع بقوة كموضوع أساسي، وليس كما جرى في الانتخابات الماضية، في مثل هذه الحالة، سيبدأ نتنياهو بمسار آخر، وستكون هناك حسابات أخرى".

وأكد المحلل والمختص في الشأن الإسرائيلي، أن الحكومة المقبلة من الصعب أن نتخيلها بدون نتنياهو، وسيحاول الأخير أن ينتقم من ليبرمان بمحاولة ألا يدخل نسبة الحسم، وأيضا ليبرمان ليس بالإنسان البسيط.

من ناحيته، قال المختص في الشأن الإسرائيلي، ناجي البطة: إن "كون نتنياهو يستطيع أن يفشل انتخابات بهذه القوة، فإن هذا يدل على أن حياته السياسية في عنفوانها". 

وأضاف في تصريحات لـ"دنيا الوطن": أن الانتخابات المقبلة ستكون مغايرة تماماً عن الانتخابات السابقة على أساس أن نتائج الانتخابات الماضية، كانت هناك أخطاء كثيرة، سيتم تداركها قبل أن تجرى الانتخابات المقبلة في أيلول/ سبتمبر المقبل.

وحول إمكانية أن تكون هناك تحالفات جديدة، قال البطة: "سيكون هناك تحالف بين (الليكود) و حزب موشيه كاحلون، وستكون هناك حملة ضارية لإسقط ليبرمان من قبل (الليكود)، وسيكون هناك إغراء لشاكيد لدخول (الليكود) وقائمة عربية مشتركة ستتوحد من جديد، ويمكن أن تكون القوة الثالثة بعد اليمين و(كاحول لافان)". 

وتابع: "نتنياهو سيصفي حساباته الخارجية إلا إذا لم يستطع أن يصفيها داخلياً داخل (الليكود)، وجدعون ساعر هو المنافس الرئيسي داخل (الليكود) وإذا تماسك الأخير سيطيح بكل خصومه السياسيين".

التعليقات