وزارة الصحة: تعاطي التبغ من أهم عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان

وزارة الصحة: تعاطي التبغ من أهم عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان
رام الله - دنيا الوطن
قالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن تعاطي التبغ، يعد من أهم عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان، وهو المسؤول عما يقارب 22% من وفيات السرطان حول العالم، وذلك حسب منظمة الصحة العالمية.

وأضافت الوزارة في بيان صحفي، لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين، أن تعاطي التبغ هو السبب الأول للإصابة بسرطان الرئة، وهو المسؤول عن أكثر من ثلثي حالات الوفاة بسرطان الرئة عالمياً، كما يُزيد التعرّض لدخان التبغ غير المباشر في المنزل أو في مكان العمل من خطر الإصابة بسرطان الرئة عند غير المدخنين.

وأشارت الوزارة إلى أن الأجنة المعرّضين لسموم التدخين داخل الرحم، عبر تدخين الأم أو تعرّضها لدخان التبغ غير المباشر، تكثر إصابتهم بقصور في نمو ووظائف الرئتين، أما صغار الأطفال الذين يتعرضون للتدخين غير المباشر، فيتهدّدهم خطر
بدء وتفاقم الإصابة بالربو والالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية، وإصابات الجهاز التنفسي السفلي المتكررة.

وعلى الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى وفاة 165 ألف طفل قبل بلوغهم الخامسة، بإصابات الجهاز التنفسي السفلي التي يتسبّب فيها التدخين غير المباشر، وتتواصل معاناة أولئك الذين يعيشون حتى سن البلوغ من العواقب الصحية الناجمة عن التعرض
للتدخين غير المباشر، حيث تؤدي إصابات الجهاز التنفسي السفلي المتكررة في مرحلة الطفولة المبكرة إلى زيادة خطر الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن بمعدلات كبيرة في مرحلة البلوغ.

وتتفاقم بفعل التدخين إمكانية الإصابة بمرض السل، مما قد يؤدي إلى تلف وقصور وظائف الرئتين، ويمكن أن تتسبّب المكونات الكيميائية للتبغ في حالات عدوى كامنة بالسل، يعاني منها ما يقرب من ربع سكان العالم، أما السل النشط، الذي تُضاعفه التأثيرات الصحية المتلفة للرئتين والناجمة عن التدخين، فيُزيد بدرجة كبيرة من خطر الإصابة بالعجز والوفاة بالقصور التنفسي.

وتابعت الوزارة: يشكل التدخين مصدراً بالغ الخطورة لتلوث الهواء داخل الأماكن المغلقة؛ فهو يحتوي على أكثر من سبعة آلاف مادة كيميائية، 69 منها معروف أنها تسبّب الإصابة بالسرطان، ورغم أن دخان التبغ ربما يكون غير مرئي وعديم
الرائحة، فإنه قد يظل عالقاً في الهواء لمدة تصل إلى خمس ساعات، مما يهدّد أولئك المعرّضين له بخطر الإصابة بسرطان الرئة والأمراض التنفسية المزمنة وقصور وظائف الرئتين.

وفي فلسطين، وحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن 41% من الشباب الذكور الفلسطينيين من عمر 15 وحتى 29 سنة في الضفة الغربية وقطاع غزة هم مدخنون، وترتفع النسبة في الضفة الغربية لتصل إلى 50%، و 5.5% من الفتيات من نفس الفئة العمرية، هن مدخنات، وترتفع نسبتهن في الضفة الغربية لتصل إلى 8.1%.

ويأتي سرطان الرئة في مقدمة السرطانات التي تصيب الذكور في فلسطين وبنسبة 15.4% من مجموع السرطانات التي تصيب الذكور، ومن أهم عوامل الإصابة به هو التدخين المباشر أو السلبي. وسرطان الرئة هو المسبب الأَول لوفيات الفلسطينيين
بسبب السرطان، وبنسبة بلغت 19.6% من مجموع الوفيات المسجلة بسبب السرطان.

وأكدت وزارة الصحة أن التدخين بكل صوره وجميع أشكاله يعتبر أحد أهم العوامل لنمط الحياة غير الصحي والذي يؤدي إلى الإصابة بمختلف الأمراض المزمنة غير السارية ومنها السرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والجلطات الدماغية، ومرض السكري، والأمراض الرئوية المزمنة، وهذه الأمراض كانت سبباً في 69% من الوفيات المسجلة لدى الفلسطينيين في العام 2018.

وتحتفل منظمة الصحة العالمية والشركاء العالميون ومنهم وزارة الصحة الفلسطينية باليوم العالمي لمكافحة التدخين في 31 أيار/مايو من كل عام، وذلك لإذكاء الوعي بالتأثيرات الضارة والمميتة لتعاطي التبغ والتعرّض لدخان التبغ غير المباشر بجميع أنواعه وكافة أشكاله.

وحدد لليوم العالمي لمكافحة التدخين لهذا العام 2019 شعار: "التبغ والصحة الرئوية" وذلك لإذكاء الوعي بالتأثير السلبي للتدخين على صحة الإنسان الرئوية، من حيث الإصابة بمختلف أنواع السرطان وفي مقدمتها سرطان الرئة، وكذلك الإصابة بالأمراض التنفسية المزمنة، وخاصة الأزمة الرئوية وداء الانسداد الرئوي المزمن.

التعليقات