مستشفى مورفيلدز دبي للعيون تطلق مبادرات توعوية تهدف للحفاظ على صحة العينين

رام الله - دنيا الوطن
مستشفى مورفيلدز للعيون في دبي تنصح الرجال بإعطاء أهمية وأولوية قصوى لمشاكل العين ووسائل علاجها لتجنب ظهور العديد من الأمراض التي قد تهدد الرؤية وتؤدي إلى ضعف البصر.

يواجه الرجال مجموعة من الأمراض والمشاكل المتعلقة بالرؤية، من عمى الألوان والزرق واعتلال الشبكية السكري ومع تزامن الأسبوع الصحي للرجال والذي يقام في الفترة ما بين 10 إلى 16 يونيو كل عام، أوضح فريق من الأطباء والمختصين في مستشفى مورفيلدز دبي للعيون العديد من الحالات المرضية التي قد تصيب العين وسبل الوقاية والعلاج.

ومن الجدير بالذكر أن عمى الألوان يؤثر على حوالي 8% من الرجال مقارنة بالنساء، اللواتي يصيبهن عمى الألوان بنسبة 1% فقط. عمى الألوان هو حالة وراثية ناجمة عن اختلاف في كيفية استجابة واحدة أو أكثر من الخلايا الحساسة للضوء الموجودة في شبكية العين لبعض الألوان.

وأوضح الدكتور محمد صهيب مصطفى، استشاري في طب العيون العام وجراحة الجلوكوما والكتاراكت، أن هذه الخلايا الحساسة للضوء والتي تدعى الخلايا المخروطية تمكن شبكية العين من استقبال الضوء والتمييز بين الألوان، حيث أن كل نوع من هذه الخلايا يعمل على استقبال نوع واحد من الألوان الرئيسية، وأن اختلاف واحدة أو أكثر من هذه الخلايا المخروطية قد يجعل الشخص عرضة للإصابة بعمى الألوان. فالشخص العادي يمكنه رؤية الألوان بشكل طبيعي وتحديد مستوياتها بسهولة لان الخلايا المخروطية تحتوي على ثلاثة أنواع تمكن من دخول الأشعة ثلاثية اللون ورؤيتها".

وأضاف: "على الرغم من عدم وجود علاج معروف، يمكن أن تساعد العدسات اللاصقة والنظارات المزودة بفلترات الشخص المصاب بعمى الألوان على الرؤية بشكل أوضح مع العلم بأن الشخص المصاب بعمى الألوان يفقد القدرة على تحديد الألوان الأساسية الثلاثة وهي: الأحمر والأزرق والأخضر. فيما عدا ذلك، فأن رؤية الشخص المصاب بعمى الألوان لا تختلف عن رؤية الشخص الغير المصاب به".  

ومن جهته، أوضح الدكتور صهيب أن عمى الألوان غير مؤذي بينما تعتبر الجلوكوما واعتلال الشبكية السكري من المشكلات التي لها العديد من التأُثيرات الضارة على البصر إن لم يتم علاجها بالشكل الصحيح.

يعد مرض الجلوكوما المعروف لدى العامة بالمياه الزرقاء من أمراض العيون التي يؤدي إهمال علاجها إلى إصابة المريض بفقدان البصر ويلعب ارتفاع الضغط بالعين دوراً رئيسياً في الإصابة بالمرض.

وأبرز دكتور صهيب أن الجلوكوما عبارة عن مرض يصيب العصب البصري نتيجة ارتفاع الضغط بالعين مما يؤدي إلى تلف في أنسجة العصب البصري والتي تحتوي على عدد لا محدود من الألياف العصبية داخل العين مما يؤدي إلى فقدان جزئي للرؤية. وتشير الأبحاث أن النساء أقل عرضة للإصابة بالجلوكوما من الرجال.

كما يعتبر العصب البصري في العين هو الجزء المسؤول عن نقل المعلومات الحسية والبصرية من شبكية العين إلى الدماغ الذي يقوم بتحليلها، ولكن في بعض الأحيان نتيجة لأسباب عديدة، يصاب هذا العصب بمشاكل أو أمراض معينة تؤدي إلى التهابه، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان البصر أو في أسوأ الحالات العمى.

وجدير بالذكر أن الجلوكوما هي السبب الرئيسي للعمى في الولايات المتحدة الأمريكية وتؤثر بدورها على حوالي 3 مليون شخص. ويمكن أن يتطور مرض الجلوكوما بدون ظهور أية أعراض واضحة، ليكون من الصعب جداً تشخيصه أو الكشف عنه حتى حدوث ضرر بالغ يصعب علاجه. 

ولهذا السبب ينصح دكتور صهيب الرجال بزيارة طبيب العيون بانتظام لإجراء الفحوصات اللازمة لتجنب الإصابة بالجلوكوما".

ويعتبر النوع الأول والثاني من مرض السكري أكثر شيوعاً لدى الرجال من النساء، والذي بدوره يمكن أن يتسبب في اعتلال الشبكية السكري، والذي يحدث نتيجة لتلف الأوعية الدموية من الأنسجة الحساسة للضوء في الجزء الخلفي للعين (الشبكية).

وأوضح دكتور صهيب: "في البداية، قد يسبب اعتلال الشبكية السكري أعراض بسيطة وتتفاقم الأعراض مع تقدم الحالة لتتمثل في ظهور بقعاً أو خيوط عائمة في الرؤية، عدم وضوح الرؤية، رؤية متقلبة، رؤية ضعيفة للألوان، مناطق داكنة أو فارغة في الرؤية وحتى فقدان البصر أو العمى".

وأضاف: "غالباً ما يؤثر اعتلال الشبكية السكري في العينين كلتيهما. لذا، إن الطريقة المثلى لمنع فقدان الرؤية هو التحكم في داء السكري وضغط الدم من خلال القيام بزيارات منتظمة لطبيب العيون لفحص العين والتدخل المبكر لتجنب فقدان البصر أو العمى. وللوقاية من مرض سكري العين وحماية عيوننا من الأسوأ، يجب مراقبة والتحكم في مرض السكري من خلال الإبقاء على معدل الهيموغلوبين ومراقبة ضغط الدم ومستوى الكولسترول والإقلاع عن التدخين. وهذه الإجراءات هي وسائل فعالة لحماية صحة العيون والحؤول دون فقدان البصر".