هل تُطَبّق حكومة اشتية خطتها التقشفية أم تكتفي بخصومات رواتب الموظفين؟
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال
وجه مختصون في الشأن الفلسطيني، انتقادات حادة للحكومة الفلسطينية، برئاسة الدكتور محمد اشتية، فيما يتعلق بتطبيق الحكومة لخطتها التقشفية، التي أعلنت عنها منذ أزمة أموال المقاصة.
ويرى المختصون، أن الحكومة تكتفي بتطبيق خطتها التقشفية على خصومات رواتب الموظفين الحكوميين، فيما لم تقلص أوجه الصرف في النفقات الحكومية الأخرى.
وحسب جهات رقابية فلسطينية، فإن وزارة المالية الفلسطينية منذ أزمة أموال المقاصة، حجبت البيانات المالية، وترفض الإفصاح عن أوجه الصرف الحكومي.
بدوره، قال المختص بالشأن الفلسطيني، أحمد رفيق عوض، إن الحكومة الفلسطينية لم تُطلع أي جهة كانت على وثائق، تؤكد اتباعها للخطة التقشفية في النفقات التشغيلية، وغيرها.
وأوضح عوض، أن الشارع الفلسطيني لم يلمس من تلك الخطة إلا خصومات رواتب الموظفين بالضفة الغربية وقطاع غزة، لافتاً إلى أنه من المريب أن تُطبق الخطة فقط على رواتب الموظفين.
وأضاف عوض: "حكومة اشتية ما زالت تحاول أن تجد لها خطوطاً عامة وعريضة لسياسة اقتصادية واجتماعية،
لم تصل لتلك السياسية، بسبب إرثها الطويل من السياسات الاقتصادية الارتجالية والاخفاقات، خاصة وأن الاقتصاد الفلسطيني، يقوم على المساعدات الخارجية".
وتابع عوض: "من الصعوبة على الحكومة المضي بخطة تنموية أو إجراءات تقشفية بشكل ملتزم، فهي لم توقف إرث المصاريف الارتجالية، والمصروفات لا تزال بنفس السياق والأسلوب".
وشدد عوض، على ضرورة أن تشارك الحكومة كل القطاعات ومكونات الاقتصاد الفلسطيني بخطتها التقشفية لضمان نجاحها، وخاصة في خطط الاقتصاد المقاومة ومبادرات التنمية والتطوير.
بدوره، قال الباحث الفلسطيني، عبد الستار قاسم، إن الحكومة الحالية لم تطبق الخطة التقشفية التي أعلنت عنها، مضيفاً: "تلك الخطة تحتاج إلى أناس جربوا الصعاب وقسوة الحياة ويعرفون معنى التقشف أما الوزارة الجديدة التي تشكلت فليست من هذه النوعية".
وأوضح قاسم، أن أوجه الصرف والبذخ من الحكومة الحالية تظهر جليةً في موائد الإفطار وأعداد السيارات والمواكب التي تنظمها، مشيراً إلى أن الحكومة ما زالت تصرف بنفس الوتيرة ونفقاتها عالية.
وأضاف قاسم: "السيارات الحكومية عددها هائل وإذا كنا على خلاف مع إسرائيل لماذا لا نقلل مصاريف الأجهزة الأمنية
والممثليات الفلسطينية في الخارج، خاصة وأن مصاريفها باهظة جداً".
وأشار قاسم، إلى أن المطلوب يتمثل في التقليل من النفقات في كثير من الجوانب وإلغاء النثريات التي تصرف لكثيرين دون وجه حق والمياومات على السفريات، واستعمال الفنادق بالخارج، وفق قوله.
بدورها، تواصلت "دنيا الوطن" مع الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، الذي رفض التعليق على الموضوع، مؤكداً أن الحكومة تكتفي بالتصريح الصادر عنها اليوم، بخصوص رواتب رئيس الوزراء والوزراء الحاليين.
وحسب التصريح الصادر عن الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني، أمجد غانم، فقد أكد أن الوثائق المُسربة التي نشرتها بعض وسائل الإعلام، هي مراسلات داخلية بين هيئة التقاعد، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، بخصوص معاملات الرواتب التقاعدية للوزراء السابقين.
وأوضح غانم، أن الحكومة السابقة، كانت قد أصدرت قرارًا منذ عامين برفع رواتب الوزراء وعملت به، ولكنه لم يؤطر لدى هيئة التقاعد، ما استدعى الهيئة لتوثيق ذلك، وهذا ما عكسه الكتاب الموقع من رئيس هيئة التقاعد.
وأكد غانم أن الحكومة لم تتخذ أيّ إجراء جديد لرفع رواتب وزراء الحكومة الحالية، ولم تطالب بذلك، إذ تم إبقاء الوضع على ما هو عليه من قبل الحكومة السابقة، علمًا أن رواتب الوزراء الحاليين ينطبق عليها ما ينطبق على جميع الموظفين الحكوميين من النسب وإجراءات الخصم.
وأوضح غانم، أن الحكومة السابقة، كانت قد أصدرت قرارًا منذ عامين برفع رواتب الوزراء وعملت به، ولكنه لم يؤطر لدى هيئة التقاعد، ما استدعى الهيئة لتوثيق ذلك، وهذا ما عكسه الكتاب الموقع من رئيس هيئة التقاعد.
وأكد غانم أن الحكومة لم تتخذ أيّ إجراء جديد لرفع رواتب وزراء الحكومة الحالية، ولم تطالب بذلك، إذ تم إبقاء الوضع على ما هو عليه من قبل الحكومة السابقة، علمًا أن رواتب الوزراء الحاليين ينطبق عليها ما ينطبق على جميع الموظفين الحكوميين من النسب وإجراءات الخصم.
وفي تصريح سابق، كشف وزير في حكومة الوفاق الوطني السابقة، عن صرف الحكومة الحالية برئاسة اشتية بدل تسوية للوزراء بمقدار 15 ألف دولار رغم الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة الفلسطينية.
وتطرق الوزير السابق، إلى ما يجري الحديث عنه حول زيادة الرواتب لأعضاء حكومة الوفاق، لافتاً إلى أن الأزمة الحالية مُفتعلة، والأوراق التي سُربت "فقاعات مقصودة".
وقال الوزير السابق، في تصريح لـ "دنيا الوطن"، إن الزيادة على رواتب وزراء حكومة الوفاق برئاسة الدكتور رامي الحمد الله أُقرت لمدة عام واحد فقط، وكانت عبارةً عن بدل غلاء معيشة وليس زيادة على الراتب المُثبت منذ أول حكومة بقيمة 12 ألف شيكل.
وأوضح الوزير، أن عدداً من الوزراء السابقين، رفعوا طلباً للرئيس محمود عباس بهذا الشأن، وتم تحويله لوزير المالية لدراسته ودراسة التبعات عليه.
وأضاف الوزير السابق: "بعد دراسة من وزارة المالية تم الحصول على موافقة من الرئيس عباس، بصرف بدل غلاء معيشة للوزراء، وليس زيادات على الراتب".

التعليقات