مختصون: قطاع الصيد لا يشكل 1% من الصادرات و12 مركباً صالحاً لـ 15 ميلاً

مختصون: قطاع الصيد لا يشكل 1% من الصادرات و12 مركباً صالحاً لـ 15 ميلاً
صورة أرشيفية
خاص  دنيا الوطن - أحمد جلال
أكد مختصون في الشأن الاقتصادي الفلسطيني، أن توسعة مساحة الصيد في قطاع غزة لـ 12 ميلاً ليس لها أي جدوى اقتصادية، مشددين على أن قطاع الصيد لا يشكل 1% من الاقتصاد بالوقت الراهن.

وأوضح المختصون، أن هناك عدة عوامل لكي تتحقق الجدوى الاقتصادية لقطاع الصيد، أبرزها إعادة تأهيل القوارب بشكل كامل، وفتح المساحة البحرية لـ 20 ميلاً.

وتربط السلطات الإسرائيلية توسعة مساحة الصيد بتفاهمات التهدئة مع الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة، كما ويستخدمها كورقة ضغط على الفصائل، حيث  تقلص مساحة الصيد بين الحين والآخر بذرائع وحجج واهية.

إنتاج متدنٍ 

من ناحيته، قال المحلل الاقتصادي، أسامة نوفل، إن نسبة مساهمة قطاع الصيد في الاقتصاد الفلسطيني متدنية جداً، ولا تكاد تصل لـ 1%، لافتاً إلى أن مساحة الصيد محدودة، وتقلل من فرص مساهمة الصيد بالتصدير.

وأوضح نوفل، أنه ينظر لمساحة الصيد التي تم التوافق عليها بتفاهمات التهدئة الأخيرة مع إسرائيل من جانب دورها في توفير دخل لأربعة آلاف أسرة، وأن الأسماك يمكن تصديرها للخارج عبر (معبر كرم أبو سالم).

وأشار نوفل، إلى أن زيادة المساحة يسمح بزيادة الكميات، وبالتالي تصديرها للخارج بغرض تحسين الأوضاع الاقتصادية وتنمية عجلة الإنتاج، لافتاً إلى أن الكميات المتوفرة قليلة، وليس لها أي تأثير اقتصادي.

وأضاف نوفل: "يُعول على قطاع الصيد في زيادة حجم الصادرات المحدودة، لتوليد دخل أكبر، خاصة وأن غزة تستورد بأكثر من ملياري دولار وتصدر بـ 300 مليون دولار فقط في السنة".

ولفت نوفل، إلى أن المسألة تتعلق بمساعي التقليل من العجز التجاري في قطاع غزة، وزيادة مساحة الصيد، سيؤدي إلى زيادة الإنتاج ودخول عاملين جدد على قطاع الصيد.

أربعة شروط

من ناحيته، قال رئيس لجان الصيادين باتحاد العمل الزراعي، زكريا بكر، إنه لا قيمة أو جدوى اقتصادية من توسعة مساحة الصيد لـ 12 ميلاً بحرياً في الوقت الراهن، مشدداً على ضرورة وجود أربعة شروط لتحقيق القيمة الاقتصادية.

وأوضح بكر، أن أول تلك الشروط توحيد المساحات البحرية على طول الشريط البحري لقطاع غزة، مشيراً إلى أن الاحتلال يشرعن لنفسه الاعتداء على الصيادين بتوزيع مساحة الصيد.

وأضاف بكر: "الشرط الثاني يتمثل في تأهيل قوارب الصيادين التي أصبحت غير صالحة للوصول للمناطق المسموحة، حيث إنه وعلى مدار الحصار الإسرائيلي لغزة تهالكت القوارب، ونحتاج إلى الكثير من المعدات والآليات لتحسين الإنتاج".

وتابع بكر: "مراكب الجر فقط من يُسمح لها بالوصول لـ 15 ميلاً  حيث يبلغ عددها 12 مركباً من أصل 1100، ومعظمها بحاجة لصيانة ومعدات جديدة ومتطورة لتحسين كميات الصيد ونوعيته".

وأكمل: "حتى اللحظة لم تدخل إسرائيل أي معدات لصيانتها سواء السلك الفولاذي أو المحركات أو الفيبرجلاس"، لافتاً إلى أن الكثير من المراكب معطلة بسبب حاجتها لقطع غيار وصيانة.

وحسب بكر، فإنه قبل الحديث عن توسعة مساحة الصيد، يجب الحديث عن توفير المعدات للصيادين، مبيناً أن الشرط الثالث يتمثل بوقف كل أشكال الاعتداءات على الصيادين.

وقال: "يُسمح لنا بمساحة بحرية معينة، ولكن الملاحقة تبدأ من ميلين"، متسائلاً: "أين الجدوى من توسعة المساحة البحرية في ظل هذه العوامل؟، فالاحتلال يوسع مساحة الصيد، ولكنه يزيد من وتيرة اعتداءاته على الصيادين، وما يحدث تضليل إعلامي".

واستكمل: "الشرط الرابع يتمثل في عدم ربط قطاع الصيد بالوضع الميداني في قطاع غزة، حيث إن الاحتلال يقلص المساحة حسب الأوضاع، وأصبح قطاع الصيد مرتبط بالميدان لو أطلق بالون يقلص مساحة الصيد وفي أي مواجهة يغلق البحر".

وتابع: "على مدار سنوات ما قبل الحصار، كان الإنتاج السمكي 4 آلاف طن، الآن متسوط على ألفين طن، ومعظمها من أسماك بذرة السردين"، منوهاً إلى أن ما يحدث هو عملية تدمير ممنهج لقطاع الصيد في غزة.

الجدوى الاقتصادية

من ناحيته، قال المحلل الاقتصادي، أمين أبو عيشة: إن الحديث عن توسعة مساحة الصيد في قطاع غزة لا قيمة اقتصادية له، ويعيد الحالة الفلسطينية للمربع الأول، لافتاً إلى أن الجدوى الاقتصادية يمكن أن تتحقق عبر الوصول إلى 20 ميلاً بحرياً.

وأوضح أبو عيشة، أن الكميات التي يتم انتاجها يومياً لا تحقق أي جدوى اقتصادياً نظراً لضعف الإمكانيات المتاحة لدى الصيادين، وعدم امتلاكهم الأدوات اللازمة لصيد أكبر كمية من الأسماك.

وأضاف أبو عيشة: "ما يجري يتمثل في محاولات لانعاش الاقتصاد الفلسطيني وتصدير الأسماك للضفة الغربية، لكن الكميات التي يتم انتاجها لا تغطي احتياجات غزة والضفة، وبالتالي فإنها لا تشكل نسبة كبيرة من عجلة التنمية الاقتصادية".

وأشار أبو عيشة، إلى أنه في حال تمكن الصيادين من الوصول إلى 20 ميلاً بحرياً، وامتلاك الأدوات اللازمة؛ فإنه يمكن القول بأننا نستطيع الاعتماد على قطاع الصيد في توفير فرص عمل وإمكانية إنشاء مصانع تعليب الأسماك وتصديرها بما لا يقتصر على الضفة الغربية فقط.

وبين أبو عيشة، أن المساحة المتفق عليها في اتفاقية السلام يمكن لها أن تنعش الحالة الاقتصادية؛ أما المساحة الحالية، فهي تمثل ورقة إسرائيلية للضغط على الفلسطينيين، والتحكم بقطاع الصيد.

التعليقات