أسرى فلسطين: 70% من الأسرى الإداريين جُدد لهم الاعتقال لفترات أخرى

أسرى فلسطين: 70% من الأسرى الإداريين جُدد لهم الاعتقال لفترات أخرى
رام الله - دنيا الوطن
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن ثلثي الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال، البالغ عددهم 490 أسيراً جُدد لهم الاعتقال الإداري لفترات اعتقالية أخرى، تتراوح ما بين شهرين إلى ستة أشهر.

الباحث رياض الأشقر، الناطق الإعلامي للمركز، قال: إن الاحتلال، يهدف من وراء استخدام سياسة الاعتقال الإداري إلى الإبقاء على الأسير الفلسطيني أطول فترة ممكنة خلف القضبان، دون محاكمة أو تهمة، بحجة وجود ملف سري له، مما يجعل من هؤلاء الأسرى رهائن سياسيين لدى الاحتلال.

وأضاف بأن محاكم الاحتلال، تعقد جلسات محاكم صورية، يتم من خلالها إقرار توصيات جهاز المخابرات، الذي يدير هذا الملف ضد الأسرى، سواء بإصدار أوامر اعتقال إدارية أو تجديد الإداري لفترات أخرى لأسرى معتقلين إدارياً.

وأشار الأشقر إلى أن ما يزيد من (71) أسيراً إدارياً جدد لهم الاحتلال الاعتقال الإداري مرتين، بينما (172) أسيراً إدارياً جدد لهم الاحتلال ثلاث مرات متتالية، و(66) أسيراً تم تجديد الإداري لهم أربع مرات متتالية، و(25) أسيراً جدد لهم خمس مرات.

بينما هناك (155) أسيراً، يقضون فترات اعتقال إداري للمرة الأولى، علماً بان غالبيتهم أسرى محررين، اعتقلوا لفترات مختلفة لدى الاحتلال، سواء تحت الحكم الفعلي أو الاعتقال الإداري، وأعيد اعتقالهم مرة أخرى.

وبين الأشقر، أن الاعتقال الإداري سيف مسلط على رقاب الفلسطينيين، وأداة بيد أجهزة المخابرات، بهدف إذلال وتعذيب الفلسطينيين والنيل من معنوياتهم وتحطيم إرادتهم، وتعطيل حركتهم السياسية والاجتماعية؛ لاستهدافه النخب السياسية والاجتماعية، كالناشطين السياسيين والميدانيين، وطلاب الجامعات، المثقفين والأكاديميين وأعضاء في المجلس التشريعي والمجالس البلدية.

واعتبر الاعتقال الإداري بشكله الحالي، الذي تطبقه سلطات الاحتلال مخالفاً للمعايير، التي أقرتها المعاهدات الدولية للحد من استخدام سياسة الاعتقال الإداري، حيث يستمر في احتجاز المئات دون تهمة أو محاكم عادلة، وتلجأ له سلطات الاحتلال كشكل من أشكال العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين، وتعتمد على ملف سري، وتحرم المعتقلين الإداريين من أبسط حقوقهم بما فيها عدم السماح لهم ولمحاميهم بالاطلاع على أسباب اعتقالهم.

وطالب الأشقر، المؤسسات الدولية بالتدخل الجاد لوضع حد لهذه المجزرة المستمرة بحق أعمار الفلسطينيين، والتي تبقى المواطن الفلسطيني رهن الاعتقال لنصف عمره أو أكثره، دون مبرر قانوني، كما طالب السلطة برفع هذا الملف إلى محكمة الجنايات بشكل عاجل؛ لتجريم الاحتلال باستخدام هذه السياسة التعسفية كعقاب جماعي للفلسطينيين.

التعليقات