المطران حنا: ليس من صلاحيات ترامب أن يشطب فلسطين من الخارطة

المطران حنا: ليس من صلاحيات ترامب أن يشطب فلسطين من الخارطة
المطران عطالله حنا
رام الله - دنيا الوطن
قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، المطران عطا الله حنا: إنه "ليس من صلاحيات ترامب أن يشطب فلسطين من على الخارطة وأن يقدم ما لا يملك إلى من لا يستحق".

جاء ذلك خلال استقباله اليوم وفداً برلمانياً حقوقياً وإعلامياً تشيلياً والذي وصل في زيارة تضامنية مع شعبنا الفلسطيني، استهلها بجولة في البلدة القديمة من القدس.

ومن ثم كان لقاؤهم مع المطران في الكاتدرائية، حيث رحب بزيارتهم ووضعهم في صورة ما تتعرض له مدينة القدس من استهداف يطال مقدساتها وأوقافها ومؤسساتها وأبناء شعبها.

وقال المطران حنا في كلمته: "نحن كفلسطينيين أوفياء لأصدقائنا المنتشرين في سائر أرجاء العالم وكل من يقول كلمة حق في هذا الزمن الرديء نحن نعبر عن احترامنا وتقديرنا له".

وأكد أن "قضيتنا الفلسطينية تتعرض لمؤامرة غير مسبوقة يقودها القابع في البيت الأبيض وحلفائه ولكن كل هذه الصفقات والمشاريع والبرامج الهادفة إلى تصفية قضيتنا إنما ستبوء بالفشل، فشعبنا الفلسطيني موجود ولا يحق لأي جهة في هذا العالم أن تتجاهل وجودنا وحقوقنا وانتماءنا لهذه الأرض المقدسة".

وشدّد على أنه ليس من صلاحيات ترامب أن يشطب فلسطين من على الخارطة وأن يقدم القدس للاحتلال، "فهذا ليس من اختصاصه فالقدس لها أهلها وأبناؤها وهم سدنة مقدساتها وهو قدّم ما لا يملك إلى من لا يستحق، ونحن بدورنا كفلسطينيين نؤكد بأن القدس ستبقى عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة أهم مقدساتنا رغماً عن الهجمة الاستيطانية غير المسبوقة التي تتعرض لها".

وأضاف: "شعبنا الفلسطيني يقف سداً منيعاً في وجه ما يسمى زوراً وبهتاناً بـ (صفقة القرن) وهي صفقة ليست موجودة إلا في عقول من يخططون ويفكرون بها، فالقضية الفلسطينية هي ليست قضية معروضة للبيع والقدس ليست في مزاد علني ومهما أُغدقت مئات المليارات من الدولارات على تمرير المشاريع والأجندات المشبوهة في بلادنا وفي منطقتنا فإن كل هذه المشاريع مصيرها الفشل وستتحطم عند عتبات القدس بوعي وصلابة شعبنا الفلسطيني".

وقال المطران حنا: إن "شعبنا الفلسطيني هو شعب مثقف متحضر وهو شعب بغالبيته الساحقة يؤمن بثقافة العيش المشترك والوحدة الوطنية والتآخي الديني فلا مكان للكراهية والتعصب في بلادنا وهي أرض السلام والمحبة والأخوة وأولئك الذين يروجون للكراهية والفتن والتطرف والإقصاء والتكفير إنما هم امتداد لجهات خارجية وهم يخدمون مشاريع مشبوهة بهدف تقسيم المقسم وتجزئة المجزء خدمة لأعداء الأمة المتآمرين على فلسطين والمتآمرين على هذا المشرق العربي".

وشدّد على أن فلسطين ستبقى "قضيتنا وقضية كافة الأحرار في عالمنا ونحن نوجه التحية لأصدقائنا في تشيلي وفي أمريكا الجنوبية والذين يعبرون دوماً عن وقوفهم إلى جانب العدالة والحق الفلسطيني التاريخي في هذه الأرض المقدسة.

التعليقات