"حُكُم نتنياهو في خطر" ليبرمان و(يهدوت هتوراة) يبتزّانه.. الجنرالات الأربعة والقوائم العربية كلمة السر
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكدت الأوساط السياسية في إسرائيل، أن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء المُكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، يواجه صعوبات كثيرة من قبل نظرائه في بعض الأحزاب، والذين يبتزونه ببعض المطالب، كي يقبلوا الدخول إلى الائتلاف الحكومي الجديد.
وباعترافه شخصيًا، قال نتنياهو: إن بعض الأحزاب تتشبث بمواقفها في ملف تشكيل الحكومة الجديدة، مضيفًا: "آمل بأن نجد الطريق لنعيدها إلى أرض الواقع، لكي نستطيع تشكيل حكومة قوية ومستقرة، بما يصب في مصلحة دولة إسرائيل، ولتواصل هي الأخرى قيادة الدولة".
في البداية، لا بد من التذكير بأن حزب الليكود بزعامة نتنياهو حصل في الانتخابات على 36 مقعدًا في الكنيست، وبفارق مقعد واحد عن حزب (كاحول لافان) والمعروف عربيًا باسم (أزرق أبيض) ويتزعمه بيني غانتس، وبالتالي صاحب أعلى الأصوات والحاصل على أكثرية المقاعد يُشكل الحكومة، وبالفعل بدأ نتنياهو عقب إعلان النتائج الرسمية، مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية، حيث وفق القانون يُمنح رئيس الوزراء المُكلف فترة 28 يومًا للانتهاء من مشاورات تشكيل الحكومة.
نتنياهو استنفد فترة 28 يومًا، ثم طلب من الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، مدة إضافية قدرها "أسبوعان"، ومن غير الواضح أن نتنياهو، سيستطيع اقناع الأحزاب "المتمردة" بالقبول بالدخول إلى الائتلاف.
العقبة التي تواجه نتنياهو في الوقت الحالي، هو حزب (إسرائيل بيتنا) بزعامة أفيغدور ليبرمان، والذي يبدو أنه يُكايد رئيس الوزراء لعدة أسباب، أحدها قطاع غزة، وأيضًا موقفه من قانون تجنيد الحريديم، وكذلك رغبته بنيل حقيبة وزارة الجيش، فيما العقبة الأخرى تتمثل بزعيم حزب (يهدوت هتوراة) يعقوب ليتسمان، والذي يُطالب بإلغاء القانون نهائيًا.
وفيما يخص قانون إعدام المقاومين الفلسطينيين، فإن ليبرمان يُطالب بتنفيذه، كأحد الشروط، ورد عليه نتنياهو، بأن القانون موجود بالفعل، وتم إقراره من الكنيست، وليبرمان لم يأتِ بجديد، وفق تعبير نتنياهو.
موقع (واللا)، طالعنا بخبر، يؤكد اقتراب نتنياهو من تشكيل الحكومة، رغم الصعوبة التي واجهته، بالمقابل يحصل ليبرمان على حقيبة وزارة الجيش، بشرط عقد أفكار واضحة حول كيفية التعامل مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
ولأجل ذلك، هنالك عدة تساؤلات يتم طرحها في إسرائيل، حول قدرة نتنياهو تشكيل الحكومة الجديدة، أم أنه سيفشل، وماذا سيحدث إن فشل، هل يستطيع غانتس أخذ زمام المبادرة، وتشكيل حكومة، بل ما المطلوب منه، كي لا يفشل، كما فشل نتنياهو.
تساؤلات أخرى تُطرح، هل يتمكن الحزبان الحاصلان على أعلى الأصوات (الليكود)، و(أبيض أزرق) تشكيل حكومة وحدة وطنية، بنظام رئيسين لفترة أربع سنوات بالتناوب، عامان لنتنياهو، ومثلهما لغانتس، وأيضًا، هل الأحزاب العربية (الجبهة، التغيير) وتحالف (الموحدة والتجمع) يمكنها أن تدخل في أي تشكيل حكومي لاحق، وما هي ضريبة حدوث ذلك؟
الخبير في الشؤون الإسرائيلية، عمر جعارة، قال: إن العقبة في وجه نتنياهو، هي قانون تجنيد الحريديم، حيث تُعارض الأحزاب الدينية القانون، الذي ينص على تجنيد 3000 طالب من طلبة المدرسة الدينية بالجيش الإسرائيلي، لمدة عامين، كما يقوم 600 أخرين، بالعمل والتطوع في الخدمة الوطنية، وتُفرض عقوبات اقتصادية على المدارس اليهودية، التي تتخلف عن إرسال الطلاب للجيش، بيد أن نتنياهو يؤيد القانون، الأحزاب الدينية ترفضه جملة وتفصيلًا، بينما ليبرمان يرفض مدة الخدمة، ويرفض بند فرض العقوبات.
وأكد جعارة، خلال حديثه لـ"دنيا الوطن"، أن عدة خيارات بيد نتنياهو؛ ليتمكن من تشكيل حكومته، قبل انقضاء الأسبوعين، وهي: أن يقول لزعيم (يهدوت هتوراة) يعقوب ليتسمان: إنه لا يستطيع منع قانون تجنيد الحريديم، على اعتبار أن المعارضة تؤيده، وتحديدًا الجنرالات الأربعة "بيني غانتس، موشيه يعلون، غابي آشكنازي"، إضافة لإيهود باراك، والذي يغرد خارج السرب.
وأضاف جعارة، أن نتنياهو لو قال ذلك لليتسمان، سيُثير حفيظته وخوفه من وصول (أزرق أبيض) للحكم، ويصبح القانون فرضًا عليهم، وبالتالي يضغط على (يهدوت هتوراة) ويجرهم إلى ائتلافه، ومعهم ليبرمان، مبينًا في الوقت ذاته أن نتنياهو لا يواجه أي مشكلة مع موشيه كحلون زعيم حزب (كولانو)، وكذلك حزب (شاس) يتوافق مع الليكود.
وأوضح أن الرقم الذهبي القادر على تشكيل الحكومة هو 61، ونتنياهو في الوقت الحالي يمتلك 60، والـ 60 لا تُشكل حكومة، بيد أن ليبرمان لو دخل الحكومة سيستطيع نتنياهو الوصول لرقم 65، وبالتالي تشكيل الحكومة بكل سهولة.
وعن إمكانية الذهاب لحكومة وحدة وطنية، بين نتنياهو وغانتس، أكد جعارة أن هذا الخيار ممكن، ولكنه صعب الحصول، لأنه سيعني تضرر مستقبل الليكود، ونتنياهو في ذات الوقت يُريد مغادرة الحياة السياسية، والليكود "قوي"، وكي لا يُقال: إن نتنياهو تسبب بتراجع تأييد اليمين لليكود، بعد اتحاده مع (أزرق أبيض)، وبالتالي ينتكس الليكود، كالانتكاسة الحالية لغريمه حزب (العمل).
وأضاف: في السابق ظهر مشهد حكومة وحدة وطنية ما بين إسحاق شامير، وشمعون بيرتس، فعندما لم يستطع أي طرف تشكيل الحكومة، شكلا حكومة وحدة، وترأس الطرفان تلك الحكومة عامين لكل حزب.
وعلى الجانب الآخر، حزب (أزرق أبيض)، هل بإمكانه تشكيل حكومة، بدلًا من الليكود، فيما لو انتهت مُهلة الأسبوعين لنتنياهو، ومُنح غانتس تشكيل حكومة، أجاب جعارة، بالتأكيد على أن غانتس لن يستطيع أن يُشكل حكومته، حتى لو انضم له ليبرمان، مضيفًا: "مقاعد (أزرق أبيض) مع مقاعد ليبرمان تساوي 60 مقعدًا، أي يعني أنهما لم يصلا للرقم الذهبي 61.
وأشار إلى أن ما قد يحصل مع غانتس، حصل سابقًا مع تسيبي ليفني، التي لم تستطع تشكيل الحكومة، لعدم وصولها إلى الرقم 61.
ووصف جعارة القوائم العربية بـ"حصان طروادة"، مؤكدًا أن الأحزاب العربية تقف مُتفرّجة على نتنياهو وغانتس، ولن تُشارك في أي حكومة، لأن ذلك يعني نهاية العرب، وفي ذات الوقت سيحرق نتنياهو نفسه لو تجرأ وطلب مساعدة القوائم العربية في التشكيل الحكومي.
وأوضح أن السبب الأكبر في فوز نتنياهو بالانتخابات الأخيرة، هو أن عددًا كبيرًا من العرب قاطعوا الانتخابات، فلو زادت نسبة تصويت العرب لقوائم (الجبهة التغيير) (الموحدة والتجمع)، لارتفعت مقاعدهم على حساب مقاعد الليكود، متابعًا: "للأسف الأحزاب العربية عندما انقسمت كان هذا لصالح الليكود، فكل استطلاعات الرأي كانت تُعطيهم 13 مقعدًا، لكن ما حصلوا عليه 10 مقاعد كان صادمًا"، كما أعرب عن آمله بألا يرى في يوم من الأيام أي حزب عربي مع نتنياهو أو غانتس.
أكدت الأوساط السياسية في إسرائيل، أن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء المُكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، يواجه صعوبات كثيرة من قبل نظرائه في بعض الأحزاب، والذين يبتزونه ببعض المطالب، كي يقبلوا الدخول إلى الائتلاف الحكومي الجديد.
وباعترافه شخصيًا، قال نتنياهو: إن بعض الأحزاب تتشبث بمواقفها في ملف تشكيل الحكومة الجديدة، مضيفًا: "آمل بأن نجد الطريق لنعيدها إلى أرض الواقع، لكي نستطيع تشكيل حكومة قوية ومستقرة، بما يصب في مصلحة دولة إسرائيل، ولتواصل هي الأخرى قيادة الدولة".
في البداية، لا بد من التذكير بأن حزب الليكود بزعامة نتنياهو حصل في الانتخابات على 36 مقعدًا في الكنيست، وبفارق مقعد واحد عن حزب (كاحول لافان) والمعروف عربيًا باسم (أزرق أبيض) ويتزعمه بيني غانتس، وبالتالي صاحب أعلى الأصوات والحاصل على أكثرية المقاعد يُشكل الحكومة، وبالفعل بدأ نتنياهو عقب إعلان النتائج الرسمية، مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية، حيث وفق القانون يُمنح رئيس الوزراء المُكلف فترة 28 يومًا للانتهاء من مشاورات تشكيل الحكومة.
نتنياهو استنفد فترة 28 يومًا، ثم طلب من الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، مدة إضافية قدرها "أسبوعان"، ومن غير الواضح أن نتنياهو، سيستطيع اقناع الأحزاب "المتمردة" بالقبول بالدخول إلى الائتلاف.
العقبة التي تواجه نتنياهو في الوقت الحالي، هو حزب (إسرائيل بيتنا) بزعامة أفيغدور ليبرمان، والذي يبدو أنه يُكايد رئيس الوزراء لعدة أسباب، أحدها قطاع غزة، وأيضًا موقفه من قانون تجنيد الحريديم، وكذلك رغبته بنيل حقيبة وزارة الجيش، فيما العقبة الأخرى تتمثل بزعيم حزب (يهدوت هتوراة) يعقوب ليتسمان، والذي يُطالب بإلغاء القانون نهائيًا.
وفيما يخص قانون إعدام المقاومين الفلسطينيين، فإن ليبرمان يُطالب بتنفيذه، كأحد الشروط، ورد عليه نتنياهو، بأن القانون موجود بالفعل، وتم إقراره من الكنيست، وليبرمان لم يأتِ بجديد، وفق تعبير نتنياهو.
موقع (واللا)، طالعنا بخبر، يؤكد اقتراب نتنياهو من تشكيل الحكومة، رغم الصعوبة التي واجهته، بالمقابل يحصل ليبرمان على حقيبة وزارة الجيش، بشرط عقد أفكار واضحة حول كيفية التعامل مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
ولأجل ذلك، هنالك عدة تساؤلات يتم طرحها في إسرائيل، حول قدرة نتنياهو تشكيل الحكومة الجديدة، أم أنه سيفشل، وماذا سيحدث إن فشل، هل يستطيع غانتس أخذ زمام المبادرة، وتشكيل حكومة، بل ما المطلوب منه، كي لا يفشل، كما فشل نتنياهو.
تساؤلات أخرى تُطرح، هل يتمكن الحزبان الحاصلان على أعلى الأصوات (الليكود)، و(أبيض أزرق) تشكيل حكومة وحدة وطنية، بنظام رئيسين لفترة أربع سنوات بالتناوب، عامان لنتنياهو، ومثلهما لغانتس، وأيضًا، هل الأحزاب العربية (الجبهة، التغيير) وتحالف (الموحدة والتجمع) يمكنها أن تدخل في أي تشكيل حكومي لاحق، وما هي ضريبة حدوث ذلك؟
الخبير في الشؤون الإسرائيلية، عمر جعارة، قال: إن العقبة في وجه نتنياهو، هي قانون تجنيد الحريديم، حيث تُعارض الأحزاب الدينية القانون، الذي ينص على تجنيد 3000 طالب من طلبة المدرسة الدينية بالجيش الإسرائيلي، لمدة عامين، كما يقوم 600 أخرين، بالعمل والتطوع في الخدمة الوطنية، وتُفرض عقوبات اقتصادية على المدارس اليهودية، التي تتخلف عن إرسال الطلاب للجيش، بيد أن نتنياهو يؤيد القانون، الأحزاب الدينية ترفضه جملة وتفصيلًا، بينما ليبرمان يرفض مدة الخدمة، ويرفض بند فرض العقوبات.
وأكد جعارة، خلال حديثه لـ"دنيا الوطن"، أن عدة خيارات بيد نتنياهو؛ ليتمكن من تشكيل حكومته، قبل انقضاء الأسبوعين، وهي: أن يقول لزعيم (يهدوت هتوراة) يعقوب ليتسمان: إنه لا يستطيع منع قانون تجنيد الحريديم، على اعتبار أن المعارضة تؤيده، وتحديدًا الجنرالات الأربعة "بيني غانتس، موشيه يعلون، غابي آشكنازي"، إضافة لإيهود باراك، والذي يغرد خارج السرب.
وأضاف جعارة، أن نتنياهو لو قال ذلك لليتسمان، سيُثير حفيظته وخوفه من وصول (أزرق أبيض) للحكم، ويصبح القانون فرضًا عليهم، وبالتالي يضغط على (يهدوت هتوراة) ويجرهم إلى ائتلافه، ومعهم ليبرمان، مبينًا في الوقت ذاته أن نتنياهو لا يواجه أي مشكلة مع موشيه كحلون زعيم حزب (كولانو)، وكذلك حزب (شاس) يتوافق مع الليكود.
وأوضح أن الرقم الذهبي القادر على تشكيل الحكومة هو 61، ونتنياهو في الوقت الحالي يمتلك 60، والـ 60 لا تُشكل حكومة، بيد أن ليبرمان لو دخل الحكومة سيستطيع نتنياهو الوصول لرقم 65، وبالتالي تشكيل الحكومة بكل سهولة.
وعن إمكانية الذهاب لحكومة وحدة وطنية، بين نتنياهو وغانتس، أكد جعارة أن هذا الخيار ممكن، ولكنه صعب الحصول، لأنه سيعني تضرر مستقبل الليكود، ونتنياهو في ذات الوقت يُريد مغادرة الحياة السياسية، والليكود "قوي"، وكي لا يُقال: إن نتنياهو تسبب بتراجع تأييد اليمين لليكود، بعد اتحاده مع (أزرق أبيض)، وبالتالي ينتكس الليكود، كالانتكاسة الحالية لغريمه حزب (العمل).
وأضاف: في السابق ظهر مشهد حكومة وحدة وطنية ما بين إسحاق شامير، وشمعون بيرتس، فعندما لم يستطع أي طرف تشكيل الحكومة، شكلا حكومة وحدة، وترأس الطرفان تلك الحكومة عامين لكل حزب.
وعلى الجانب الآخر، حزب (أزرق أبيض)، هل بإمكانه تشكيل حكومة، بدلًا من الليكود، فيما لو انتهت مُهلة الأسبوعين لنتنياهو، ومُنح غانتس تشكيل حكومة، أجاب جعارة، بالتأكيد على أن غانتس لن يستطيع أن يُشكل حكومته، حتى لو انضم له ليبرمان، مضيفًا: "مقاعد (أزرق أبيض) مع مقاعد ليبرمان تساوي 60 مقعدًا، أي يعني أنهما لم يصلا للرقم الذهبي 61.
وأشار إلى أن ما قد يحصل مع غانتس، حصل سابقًا مع تسيبي ليفني، التي لم تستطع تشكيل الحكومة، لعدم وصولها إلى الرقم 61.
ووصف جعارة القوائم العربية بـ"حصان طروادة"، مؤكدًا أن الأحزاب العربية تقف مُتفرّجة على نتنياهو وغانتس، ولن تُشارك في أي حكومة، لأن ذلك يعني نهاية العرب، وفي ذات الوقت سيحرق نتنياهو نفسه لو تجرأ وطلب مساعدة القوائم العربية في التشكيل الحكومي.
وأوضح أن السبب الأكبر في فوز نتنياهو بالانتخابات الأخيرة، هو أن عددًا كبيرًا من العرب قاطعوا الانتخابات، فلو زادت نسبة تصويت العرب لقوائم (الجبهة التغيير) (الموحدة والتجمع)، لارتفعت مقاعدهم على حساب مقاعد الليكود، متابعًا: "للأسف الأحزاب العربية عندما انقسمت كان هذا لصالح الليكود، فكل استطلاعات الرأي كانت تُعطيهم 13 مقعدًا، لكن ما حصلوا عليه 10 مقاعد كان صادمًا"، كما أعرب عن آمله بألا يرى في يوم من الأيام أي حزب عربي مع نتنياهو أو غانتس.

التعليقات