العفو الدولية: رفض إسرائيل منح اللاجئين حق العودة فاقمَ سبعة عقود من المعاناة

العفو الدولية: رفض إسرائيل منح اللاجئين حق العودة فاقمَ سبعة عقود من المعاناة
رام الله - دنيا الوطن
قالت منظمة العفو الدولية، بمناسبة مرور 71 عاماً على ذكرى النكبة: إن عدم احترام إسرائيل لحق الفلسطينيين، الذين أُجبروا على الفرار من ديارهم في 1948 بالعودة إليها يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، فهذا الانتهاك فاقم عقودًا من المعاناة لا يزال يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في المنطقة.

يحمل موقع منظمة العفو الدولية المخصص لإحياء ذكرى النكبة عنوان "سبعون عامًا من الاختناق"، ويعرض صورًا وشهادات مؤثرة تروي قصصًا مفجعة من حياة اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان. وعبره، تطلب منظمة العفو الدولية من الجميع في شتى أنحاء العالم إظهار التضامن مع اللاجئين الفلسطينيين، كما تطالب إسرائيل باحترام حقهم في العودة.

وقالت وداد عساف، مديرة برامج في منظمة العفو الدولية في البلاد: "منذ اكثر من 70 عامًا قامت اسرائيل بتهجير الفلسطينيين من ارضهم وتجريديهم من ممتلكاتهم ومنعهم من حقهم العادل والصادق - العودة الى الديار. اليوم وفي الوقت الذي تستمر اسرائيل بانتهاك حقوق الإنسان الأساسية للفلسطينيين وخرق القانون الدولي، وبسن قوانين لتكميم الأفواه منها قانون النكبة الذي يهدف الى تغييب كل ذكر للنكبة الفلسطينية والقضاء على أي إشارة لها وإحياء الذكرى كيوم حداد، نقف اليوم ونقول بأن الذكرى هي ليست ليوم واحد وانما النكبة مستمرة وعلى اسرائيل وجميع حكومات العالم الاعتراف بحق الفلسطينيبن بالعودة لأرضهم من كل أماكن تواجدهم الآن، بعد أن أرغموا على تركها".

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "في نهاية هذا الأسبوع، سيشاهد حوالي 200 مليون شخص مسابقة الأغنية الأوروبية في إسرائيل. ولكن لن تفكر إلا قلّة من الناس، في ظل كلّ هذا التألق والبريق، بدور إسرائيل في إرساء سبعة عقودٍ من البؤس في حياة اللاجئين الفلسطينيين".

 وأضاف لوثر: "الوضع بالنسبة إلى اللاجئين الفلسطينيين لا يُحتمل، ويقترب من نقطة الانهيار مع مرور كل عام. إلى متى يمكن أن يُتوقع من اللاجئين الفلسطينيين عيش حياة المعاناة والحرمان والتمييز لا لشيء إلا بسبب أصلهم؟".

تحديات يواجهها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان والأردن
إحياءً لذكرى يوم النكبة، جمعت منظمة العفو الدولية شهادات جديدة من اللاجئين الفلسطينيين تصف القيود التي يواجهونها في لبنان والأردن.

على الرغم من أن غالبية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وُلدوا في البلاد وعاشوا طوال حياتهم فيها، إلا أنهم لا يستطيعون الحصول على الجنسية اللبنانية، ولا يزال الكثيرون منهم عديمي الجنسية، ومحرومين من الحصول على الخدمات العامة، بما في ذلك الرعاية الطبية والتعليم.

أخبر العديد من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان منظمة العفو الدولية كيف تحطمت آمالهم في متابعة مسارات مهنية، وبناء مستقبل أفضل، نتيجة لقوانين التمييز التي تمنع الفلسطينيين من ممارسة أكثر من 30 مهنة، بما في ذلك الطب وطب الأسنان، والمحاماة، والهندسة المعمارية والهندسة. فهذه القيود حصرت العديد من اللاجئين الفلسطينيين في دائرة الحرمان والفقر.

أما في الأردن فيعيش حوالي 2.1 مليون لاجئ فلسطيني، حوالي 370 ألف منهم في المخيمات التي تكون فيها الظروف عادةً قاسية. وحصل حوالي ثلاثة أرباع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن على الجنسية الأردنية، ما أتاح لهم الحصول على الرعاية الصحية والتعليم. ومع ذلك، فإن أكثر من 600 ألف شخص، من بينهم حوالي 150 ألف فروا إلى الأردن من قطاع غزة في عام 1967، لم يتم تجنيسهم، فلا يحصلون على الخدمات العامة بشكل كافي.

ولدت جندية عواد، 48 عاماً، في الأردن، وعائلتها تعود إلى ما يُعرف الآن بجنوب إسرائيل، عاشت حياتها بأكملها في مخيم جرش، ووصفت معاناة العيش كلاجئة في الأردن قائلة:

"نشأت على أمل أن نعود غدًا إلى فلسطين، لكننا بقينا في منازل مصنوعة من ألواح الإسبست، أريد أن أعيش مثل البشر الآخرين، أريد التمتع بالرعاية الصحية والتعليم المناسب والبنية التحتية، أريد المساواة".

التعليقات