الاحتلال يهدد الأسير الصحفي مصطفى الخاروف بالترحيل من القدس

رام الله - دنيا الوطن
تعيش عائلة الأسير الصحفي مصطفى الخاروف حالة من القلق المستمر بعد قرار الاحتلال ترحيله من مدينته القدس المحتلة دون مبرر أو مسوغ قانوني.

وقالت عائلة الأسير إن قوات الاحتلال اعتقلته في يناير الماضي بعد مداهمة منزله، فظنت أنه مجرد اعتقال عادي وقد يفرج عنه بعد أيام بكفالة مالية أو حبس بيتي، ولكن الأمر طال كثيراً.

ومنذ عدة أشهر والصحفي الخاروف أسير في سجون الاحتلال لا يعلم ما التهمة التي اقترفها أو السبب الذي جعله أسيراً، حيث يتم في كل مرة تأجيل محاكمته دون مسوغ.

وتوضح العائلة بأن الاحتلال ومنذ اعتقال الصحفي يهدده بالترحيل عن القدس؛ حيث قام بإبلاغ محاميته بأنه سيتم ترحيله عن المدينة وأن هذا قرار نهائي دون أي سبب تعلمه، الأمر الذي زاد من قهر العائلة وتسبب بمرض والدته.

وتضيف: "هناك مجموعة من القرارات والمحاكم والأوراق التي نتابعها ولا يبدو أن هناك أفق في النهاية، فالاحتلال يريد ترحيل مصطفى إلى خارج القدس ويريد منعه من حقه البسيط الطبيعي وهو العيش في مدينته".

ويأخذ قرار الاحتلال أبعادا مختلفة ابتداء من تأثيره على الصحفي وعائلته، فضلا عن خطورة القرار على مستوى مدينة القدس وساكنيها، حيث يمس القرار حق كل مقدسي وليس فقط هذا الصحفي الذي وقع ضحية مخابرات الاحتلال ومخططاتها التهويدية.

ويرمي القرار بشكل عام إلى التأثير على وجود المقدسيين في مدينتهم، فالاحتلال يسعى منذ سنوات إلى تفريغها من الفلسطينيين وخلق واقع جديد فيها.

الحاجة إلى مساندة

وتشير العائلة إلى أن مصطفى لا يختلف وضعه القانوني عن أي فلسطيني آخر يعيش في القدس المحتلة، فهو يحمل الهوية الزرقاء التي يستخدمها المقدسيون لتثبيت بياناتهم وتسيير أمورهم.

وتطلب العائلة المقهورة العون من وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية المعنية بالدفاع عن المقدسيين كي تساعدها في نشر هذه القضية وفضح سياسات الاحتلال وما يحاول أن يقوم به بحق ابنها الصحفي الذي لم يرتكب جرما سوى أنه قام بعمله عبر عدسة الكاميرا الخاصة.

وتتابع: "هل باتت جريمة أن يعيش الفلسطيني وطنه؟ هل باتت جريمة أن تسكن في منزلك وأن تسعى لرزقك كي تؤمن عيش طفلتك؟ ففي كل دول العالم لا يحدث الترحيل إلا لجريمة كبرى أقدم عليها الشخص وهنا في فلسطين الترحيل هو أمر مسلّم به ونهاية حتمية لأي شخص تختاره مخابرات الاحتلال ويكون ضمن أهدافها العنصرية".

مناشدات وجلسات محاكم وأوراق ومتابعات وكل ذلك فوقه سجنٌ لا أمد له ولا أفق، ليزداد عدد ضحايا هذه السياسات العنصرية ويصبح الفلسطيني أسيرا لها أمام مرأى عالمٍ لا يكترث لجرائم القتل والهدم فما باله بجرائم الترحيل والاعتقال!.