التصعيد في يومه الثالث.. هل ستتسع رقعة الزيت؟ وما مصير تفاهمات التهدئة؟

التصعيد في يومه الثالث.. هل ستتسع رقعة الزيت؟ وما مصير تفاهمات التهدئة؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
تواصل طائرات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على قطاع غزة، لليوم الثالث على التوالي، حيث أسفر ذلك عن استشهاد 24 مواطناً فلسطينياً، وإصابة العشرات.

في المقابل، لم تقف المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها، مكتوفة الأيدي إزاء اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، بل ردت بعشرات الرشقات الصاروخية، على مستوطنات غلاف غزة، بل امتد بعضها إلى بئر السبع.

(كابينت) الإسرائيلي اجتمع مساء اليوم، وأصدر تعليماته، بتكثيف ضرباته على قطاع غزة، وتعزيز القوات الإسرائيلية على الحدود.

في المقابل، أبلغت المقاومة الفلسطينية، جمهورية مصر العربية، أنها ستوجه ضرباتها الصاروخية إلى تل أبيب الليلة.

"دنيا الوطن" استطلعت آراء بعض المحلل السياسيين، للتعرف على ما إذا سيستمر هذا التصعيد، أو قد يتحول إلى جولة عسكرية رابعة، وما مستقبل تفاهمات التهدئة؟، وخرجت بالتقرير التالي:

أكد طارق فهمي، المحلل السياسي المصري، أن هدف الاحتلال الإسرائيلي من استمرار حالة التصعيد في قطاع غزة، هو أنه يريد إرسال رسائل سياسية واستراتيجية.

وأوضح فهمي، أنه من الناحية السياسية، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يريد تغيير سياسة الأمن مقابل الأمن والهدوء مقابل الهدوء، لافتاً إلى أن ليبرمان زعيم حزب (إسرائيل بيتنا) أصر على أن تكون هناك معادلة جديدة ضد قطاع غزة.

وقال فهمي: "هناك مناوشات داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، حول طريقة تعامل الحكومة الإسرائيلية مع قطاع غزة، وليس مع حركة حماس فقط".

وأضاف: "أما على المستوى العسكري والاستراتيجي، فإن من الواضح، أن هناك بنك أهداف يعمل عليها الاحتلال الإسرائيلي من خلال الضربات التي يتم توجيهها، حيث إن هذه الضربات منتقاة ومختارة".

وتابع بقوله: "الأهداف التي تم استهدافها في قطاع غزة، معدة سلفاً، وإن الاحتلال عندما دمرها لم يكن بهدف الرد مباشر على الصواريخ المقاومة".

وأشار المحلل السياسي، إلى أن المقاومة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي يسعيان لتغيير المعادلة، وفقاً لحساباتهم من حيث المكسب والخسارة.

في السياق، توقع فهمي، أن تتوقف حالة التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، منوهاً إلى أنه خلال الأيام المقبلة، ستبدأ احتفالات ما يسمى بعيد الاستقلال في إسرائيل، وهذه الاحتفالات تتطلب التهدئة.

بدوره، أكد هاني العقاد المحلل السياسي، أن المواجهة الحالة في قطاع غزة، تدخل مرحلة جديدة، بعد بدء إسرائيل حرب الاغتيالات وتوسيع المقاومة دائرة النار، وتنفيذ عمليات نوعيه للرد على هذه السياسة، مما يعني أن إسرائيل قد تكون بدأت عملية عسكرية كبيرة، لا تنتهي خلال فترة قصيرة تعتقد أنه من خلالها ستحقق أهدافاً رادعة، تعيد الهدوء المجاني لمستوطناتها على طول حدود قطاع غزة.

وقال العقاد: "إسرائيل الآن بصدد توسيع حرب الاغتيالات  وتكثيفها، والتي قد تستهدف خلالها قيادات مؤثرة في المقاومة الفلسطينية، بالإضافة إلى الاستمرار في استهداف بيوت المدنيين والعمارات السكنية؛ للضغط على المقاومة؛ لطلب وقف إطلاق النار من طرف واحد أو العودة إلى سياسية الهدوء مقابل الهدوء".

وأضاف: "لا أعتقد أن تقبل المقاومة بذلك؛ لأن هذا يعني فرصة لإسرائيل لتُملي شروطها، وتبتز المقاومة لأبعد الحدود".

وتوقع العقاد، ان المشهد سيكون حرجاً خلال الساعات المقبلة من هذه الليلة، فإما أن تنتهي المواجهة بتجديد تفاهمات التهدئة أو أن تتسع المواجهة. 

وحول سياسية الاغتيالات، قال العقاد: "مع بدء سياسية الاغتيالات، أعتقد أن إسرائيل أصبح لديها بنك أهداف بشرية تريد تصفية الحسابات معها قبل أن تنهي جولة القتال"، مضيفاً: "المواجهة الحالية ستستمر لأيام، وهذا ما تحدده طبيعة المعركة على الأرض، حيث إن كل السيناريوهات متوقعة، وكل الاحتمالات واردة"، مردفاً بقوله: "حتى الآن إسرائيل ترفض أي حديث عن وقف إطلاق النار، لكنها تريد من المقاومة أن تطلب وتتذلل لوقف إطلاق النار لتُملي إسرائيل الشروط التي تريدها".

اللواء يوسف الشرقاوي، الخبير في الشأن العسكري والاستراتيجي، أكد أنه وبحسب الظروف المواتية فإن إسرائيل تستطيع أن تشن عملية عسكرية كبيرة ضد قطاع غزة، لكي تتخلص منه.

وقال: "إن ذلك لا يتوقف على نوايا الاحتلال، لأن هذه النوايا قد تفشل أمام صمود المقاومة الفلسطينية، والتي لديها عدة مفاجآت، حيث يمكن لها أن تقلب المعادلة والمشهد ضد الاحتلال".

وأضاف: "هناك عدة عوامل تساعد على وقف التصعيد، الأول العامل المصري، حيث إذا اقتنعت مصر بأن قطاع غزة هو رأس الحربة في الأمن القومي المصري، يمكن أن تبذل جهودها لوقف التصعيد"، متابعاً: "العامل الأهم هو صمود المقاومة في قطاع غزة.

وحول تفاهمات التهدئة، أوضح الشرقاوي، أن إسرائيل لا تحترم أي تفاهمات، وهي تريد أن تفرض معادلة جديدة على المقاومة في غزة، لتثبت أن المقاومة مردوعة، والمقاومة لن ترضى بذلك.

التعليقات