ندوة غنية عن "التسامح بين الثقافات" بمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية

رام الله - دنيا الوطن
عقدت في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ندوة فكرية بعنوان “التسامح بين الثقافات” مساء يوم الأربعاء 1 مايو 2019 شارك فيها كل من د. رفيعة غباش، د. غانم السامرائي، والأستاذ أسامة منير إبراهيم، وأدارها الأستاذ محسن سليمان.

وقد أفتتح الندوة سعادة الدكتور سليمان موسى الجاسم نائب رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بكلمة ترحيبية قال فيها:

 أن ثقافة التسامح ليست جديدة في مجتمعنا، إنما تمتزج بحياتنا الاجتماعية بشكل يومي، فمعظم تقاليدنا ترتبط بهذه الثقافة، وقد ورثناها عن آبائنا وأجدادنا.. كقولهم " العفو عند المقدرة، وعفا الله عما سلف، والمسامح كريم " وغيرها من تعاليم عاشت وترسخت معنا منذ أن وُلدنا، بل أصبحت مجتمعاتنا العربية الإسلامية مجتمعات تبنى على هذه الثقافة.

وأضاف قائلاً:

إن ندوتنا الفكرية اليوم تأتي تأكيداً لتطلعات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حيث أعلن عام 2019 في دولة الإمارات عاماً للتسامح، عاماً يُرسخ دولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح ويؤكد قيمة التسامح باعتبارها عملاً مؤسسياً مستداماً، من خلال مجموعة من التشريعات والسياسات الهادفة إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة، خصوصاً لدى الأجيال الجديدة بما تنعكس آثاره الإيجابية على المجتمع بصورة عامة.

واختتم الجاسم كلمته:

 أن عام التسامح هو امتداد لـ«عام زايد» كونه يحمل أسمى القيم التي عمل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، على ترسيخها لدى أبناء الإمارات، وإن ترسيخ التسامح هو امتداد لنهج زايد، وهو قيمة أساسية في بناء المجتمعات واستقرار الدول وسعادة الشعوب»، لأن أهم ما يمكن أن نغرسه في شعبنا هو قيم وإرث زايد الإنساني، وتعميق مبدأ التسامح لدى أبنائنا.

ثم انطلقت أعمال الندوة بأوراق عمل وبحوث صبت في خانة التسامح وعمقت القيم الإيجابية والانفتاح على الثقافات والشعوب في المجتمع، حيث عرض أسامة إبراهيم لمفهوم التسامح في الغرب من خلال أراء الكتاب والمفكرين وضرب بعض الأمثلة التي ساهمت في إغناء فكرته عن الموضوع وخاصة أنه تصدى لترجمة كتاب "التسامح بين الفضائل" لمؤلفه جون . أر . بولين، الذي احتوى على أكثر من 150 مرجعاً، فضلاً عن استعراض أراء مفكرين غربين عن التسامح في الحياة والتسامح في السياسية وبيّن أسامة إبراهيم الفرق بين التسامح عند فلاسفة عصر التنوير وفلاسفة العصور المتأخرة.