بنموذج "الضاحية الجنوبية" والصواريخ الدقيقة.. هل تشتعل الحرب المُدمرة بغزة الصيف المقبل؟

بنموذج "الضاحية الجنوبية" والصواريخ الدقيقة.. هل تشتعل الحرب المُدمرة بغزة الصيف المقبل؟
صورة أرشيفية
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال
بدأ الجيش الإسرائيلي، استعداداته العسكرية لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، وذلك بعد هجوم حاد شنه الجيش على حركة الجهاد الإسلامي وقيادتها.

ويرى محللون سياسيون وعسكريون، أنه لا يمكن التنبؤ في الوقت الراهن بالحرب الشاملة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل؛ نظراً لحاجة الجانبين للهدوء.

وحسب المحللين، فإن إسرائيل منشغلة في مشاورات تشكيل الحكومة وأعيادها والقرارات الأمريكية المقبلة، فيما ينشغل الفلسطينيون بالوضع الاقتصادي الصعب والأزمات المالية المتلاحقة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي، جهاد حرب، إنه قد تكون هناك مواجهة محدودة في القريب العاجل، خاصة في ظل مفاوضات لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، لافتاً إلى أن الحكومة الحالية لا تملك قرار التصعيد الشامل.

وأضاف حرب: "الحكومة الحالية حكومة تسيير أعمال، وليس لديها خيار التوجه لمواجهة أو القدرة السياسية الداخلية لاتخاذ قرار الحرب باعتباره قرار مصيري".

وأشار حرب، إلى أن قطاع غزة يمكن أن يشهد مناوشات مع جيش الاحتلال، وضربات خفيفة ومحدودة؛ لكن في الوقت الحالي لا يمكن أن يكون هناك هجوم شامل.

وتابع: "إسرائيل ستتخذ مجموعة من الإجراءات التي تصعب الحياة في قطاع غزة، وقد يرافقها مجموعة من الضربات الجوية لبعض المواقع التي قد تكون خالية، بحيث لا يكون هناك عدد من الشهداء، وباعتقادي لن تستهدف قيادات حماس أو مواقع فيها عدد كبير سواء أعضاء كتائب القسام أو المواطنين".

ولفت إلى أنه لا يمكن الحديث عن الحرب في الوقت الراهن؛ ولكن يمكن أن تكون بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية، مضيفاً: "قد نكون مقبلين على حرب مدمرة، كما حدث عام 2014 وذلك بعد الصيف إذا لم يكن تفعيل للتهدئة التي رعتها مصر".

من ناحيته، قال المحلل العسكري يوسف الشرقاوي، إن إسرائيل في هذا الصيف بحاجة إلى عملية عسكرية سواء في قطاع غزة أو الشمال مع لبنان، لافتاً إلى أن الاتهامات الإسرائيلية، توحي بأن ثمة شيء في ذهن بنيامين نتنياهو.

وأوضح الشرقاوي، أن نتنياهو يسعى لمزيد من الفوز وكسب التأييد الشعبي والجماهيري في الأوساط الإسرائيلية، متابعاً: "إسرائيل بحاجة إلى حرب خاصة بعد إعلانها فشل المواجهة الأخيرة في غزة، وتسعى لترميم قدرة الردع الإسرائيلية وتجاوز فشلها، وممكن تقوم بعملية لترميم نظرية قوة الردع".

وأضاف: "لن تكون المواجهات ضخمة، ولن يتم استعمال الأسلحة أكثر مما استخدمت سابقاً فهي تعتبر قطاع غزة حقل تجارب وإسرائيل لا تملك بنك أهداف، وأهدافها الاغتيالات وكل الشعب الفلسطيني هدف لها بتدمير البنية التحيتية، وفق نموذج الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان".

وحول الأسلحة الجديدة التي يمكن أن تستخدمها المقاومة الفلسطينية، رجح الشرقاوي أن يتم استخدام أنواع جديدة من الطائرات بدون طيار وصواريخ دقيقة لضرب الأهداف الإسرائيلية.


وفي السياق، قال الكاتب السياسي، حسام الدجني، إنه من المستحيل، أن تقدم إسرائيل على عملية عسكرية في قطاع غزة بالقريب العاجل، لافتاً إلى أن إسرائيل معنية بالهدوء بسبب الفعالية الغنائية الأوروبية.

وأضاف الدجني: "الفعالية من أهم العوامل الأساسية لدى إسرائيل للابتعاد عن خيار المواجهة، لأنه مهرجان دولي مهم، وحكومة نتنياهو ستبحث عن الهدوء".

وحسب الدجني، فمن بين تلك العوامل ذكرى تأسيس دولة الاحتلال، وما يرافقها من سلوك أمريكي، قائلاً: "ذلك يضعف فرصة المواجهة مع الفصائل، ويعزز فرص المقاومة للضغط على إسرائيل، ولكن ستكون إسرائيل معنية بالدرجة الأساسية لتفويت هذه الفرصة خلال الفترة الراهنة".

وحول شكل المواجهة، أشار الدجني، إلى أن الميدان هو من يحدد شكل تلك المواجهة، وأنه لا يمكن استشراقها، خاصة وأن إسرائيل لا تستيطع احتلال غزة والمقاومة لا يمكنها الذهاب بمواجهة بعيدة المدى في ظل الواقع الاقتصادي، متابعاً: "سنكون أمام مفاوضات تحت النار، ضمن سياق معين لا يمكن لأحد تجاوزه، والمقاومة وإسرائيل تعرفان ذلك جيداً".

التعليقات