جبريني: الهدف الوطني الفلسطيني بناء دولة القانون والعدالة وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين

جبريني: الهدف الوطني الفلسطيني بناء دولة القانون والعدالة وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين
رام الله - دنيا الوطن
افتتح المساعد الأمني لوزير الداخلية، د. محمد جبريني، اجتماع مجموعة العمل الأمني على المستوى التقني، بحضور السيد أندرو لي جرايسي، مستشار قطاع الأمن في وزارة التنمية الدولية البريطانية، وعدد من ممثلي الدول الصديقة والشقيقة والمنظمات الدولية، وعدد من قادة وضباط المؤسسة الأمنية ومدراء الهيئات
والإدارات الأمنية، وذلك بهدف تعزيز الشراكة الدائمة في بناء الاسترتيجيات والسياسات، واستمرار بناء أدوات الشراكة البناءة، والاطلاع على القوائم المحدثة لمشاريع قوى الأمن، وإنجازات البرامج الإدارية كأدوات لتحقيق الأهداف الإستراتيجية.

ونقل جبريني للحضور تحيات رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية د. محمد اشتية، ووكيل وزارة الداخلية اللواء محمد منصور، وقادة قوى الأمن.

وقال جبريني: إن اجتماعات مجموعة العمل الأمني التي بتشكيلاتها الثلاث الاستراتيجية والتقنية والمركزّه، على أنها التعبير الحقيقي عن الشراكة بين وزارة الداخلية وقوى الأمن من جهة، ودولكم وبعثاتكم ومنظماتكم الموقرة من جهة أخرى، شراكة قائمة على بناء الاستراتيجات والسياسات، وتبادل الخبرات والبناء
المشترك للقدرات والتطوير الدائم للموارد، وبما يمكننا من تحقيق ومراكمة الإنجازات على أسس واضحة وخطط مسبقة وأدوات عمل محددة وقابلة للتنظيم والقياس.

أكد جبريني، أن خطاب تكليف رئيس دولة فلسطين، لرئيس الحكومة الثامنة عشرة، واضح المعالم ومحدد الأهداف، مؤكداً على أن من بين أهم واجبات الحكومة الحالية استمرار العمل لبناء مؤسسات الدولة، والنهوض بالاقتصاد الوطني، وتمكين المرأة والشباب، وإنفاذ القانون، واستقلال القضاء، وحماية الحريات العامة، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، إضافة إلى تعزيز الشراكة ما بين القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع الأهلي على قاعدة المسؤولية التضامنية للوصول للهدف المنشود.

كما أكد على موقف القيادة الفلسطينية الدائم بالالتزام بحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، والتي تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين وقضايا الحل الدائم من خلال المفاوضات، وأن تلك التحديات لن تؤدي أبداً إلى تراجع قوى الأمن عن تقديم خدماتها للجمهور، وستستمر وبأقصى درجات الانتماء للوطن والواجب في أداء مهامها واختصاصاتها انطلاقاً من مسؤولياتها.

وبين جبريني، أن الحكومة الثامنة عشرة ومنذ يومها الأول، بدأت بالإعداد لخطة المائة يوم الأولى لعملها مركزة على الغايات الاستراتيجية الخاصة بتعزيز مبادئ الديمقراطية وتوسيع الحريات العامة، واحترام التعددية، وتعزيز الثقة بين المواطن والحكومة، وتعزيز التشريعات الناظمة لحقوق الإنسان، وصون كرامة المواطن، والتعامل بإيجابية مع هموم المواطنين والإستجابة لاحتياجاتهم، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل للشباب، ومكافحة الفقر، وتوفير الخدمات العامة، وضمان جودتها، وهو ما ستعمل قوى الأمن خلال الفترة القادمة بالتركيز عليه وضمان تحقيقه من خلال مجموعة من التدخلات الواقعية والمرتبطة بخططها، والتي تغطي كافة اختصاصاتها.

وأضاف أن قطاع الأمن الفلسطيني خلال العام (2019) استمر في مراكمة الإنجازات لتحقيق رؤيته في بناء مؤسسة أمنية عصرية رشيدة تقدم خدمات ذات نوعية وجودة عالية، فأنجزت الكثير في مجال مكافحة الجريمة وتنفيذ قرارات القضاء ومحاربة آفة المخدرات وتطوير العمل في مراكز المعابر والحدود وحفظ أمن الآثار والسياحة وإزالة وتطهير حقول الألغام والحفاظ على الاقصاد الوطني، ومحاربة بضائع المستوطنات والبضائع غير القانونية وحماية الأمن الداخلي والكشف عن الجرائم الاقتصاديةوالتهرب الضريبي.

كما سعت قوى الأمن وتحقيقاً لهدفها الإستراتيجي الخاص بحوكمتها إلى تطوير منظومتها القانونية مما يساعد على تحديد الصلاحيات والمهام وأسس العمل المشترك والموائمة مع المعاهدات والمواثيق الدولية، وأنجزت المسودات الخاصة بقوانين كاميرات المراقبة والإتجار بالبشر والأمن الوطني والإستخبارات العسكرية، وتعمل حالياً على إعداد ورقة السياسات التشريعية بالتعاون مع الشركاء في القطاع الحكومي، وتستمر في العمل على إنجاز الهياكل التنظيمية إستناداً إلى منظومة القوانين والإجراءات المحددة للصلاحيات والمهام. ولضمان المساءلة والنزاهة في عملها فقد تم إعتماد نظام العمل للمركبات الحكومية في قطاع الأمن، وإنجاز مسودات أدلة الإجراءات التشغيلية الناظمة لعمل أسطول المركبات، إضافة إلى إنجاز المرحلة الأولى من التدريب على مدونة الأخلاقيات وقواعد السلوك العامة، والآلية الوطنية لمنع التعذيب والتي جاءت بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني.

وأردف جبريني أن المؤسسة الأمنية عانت خلال السنوات السابقة عموماً وبشكل مركز خلال الأشهر القليلة الماضية من مجموعة من التحديات والتي أثرت ومازالت على البيئة الداخلية والخارجية لعملها وتمثلت في نقاط رئيسة كاستمرار السلوك العدائي لحكومة الاحتلال القائم على القمع والهيمنة والعنصرية، وقرصنة الأموال الفلسطينية، وغيرها الكثير من الانتهاكات اليومية بحق المواطنين الفلسطينيين، وقرارات بعض الدول الخاصة بالقدس واللاجئين ووقف التمويل عن مؤسسات الشعب الفلسطيني في محاولة للضغط على القيادة الفلسطينية بهدف إرباك المشهد السياسي، الظروف المالية المعقدة التي أدت إلى تعظيم التحديات في الموازنات الرأسمالية والتشغيلية والإضطرار للعمل على أساس خطط طوارئ وخطط بديلة، ضعف دعم العديد من الدول والمنظمات لمشاريع قوى الأمن الواردة على قوائمها الموحدة والإكتفاء بعضوية مجموعة العمل الأمني دون الإنخراط الفعلي في عمليات التطوير.

واختتم جبريني متوجهاً بالشكر للحضور لدعمكم المستمر والمزيد من العلاقات المتطورة والمتميزة لدولكم ومنظماتكم بقطاع الأمن، واعداً باستمرار العمل الجماعي لتحقيق المصالح المشتركة والهدف الوطني الفلسطيني في بناء دولة القانون والعدالة، وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين.

التعليقات