شاهد: أُغلق عليهم بلا طعام.. اعتصام لأصحاب المنازل المدمرة و(أونروا) تَرُد

شاهد: أُغلق عليهم بلا طعام.. اعتصام لأصحاب المنازل المدمرة و(أونروا) تَرُد
صورة ارشيفية
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير 
تعتصم عشرات العائلات الفلسطينية من أصحاب المنازل المدمرة في حرب (2014)، منذ أمس الاثنين وحتى هذه اللحظة، داخل مقر (أونروا) في منطقة (الصفطاوي) شمال قطاع غزة، للمطالبة بمبلغ بدل الإيجار، والذي يقدر بـ (200) دولار، كانت تدفع لـ (1612) عائلة، وأوقفته الوكالة منذ 11 شهراً، بالإضافة لمطالبات بإعادة بناء منازلهم المدمرة.

وقامت الوكالة مع انتهاء ساعات الدوام عصر أمس الاثنين بإغلاق مقرها، وقطع الكهرباء ومغادرة المكان، بينما قضي المعتصمون من رجال ونساء وأطفال ليلتهم يفترشون أرض المكان.

للوقوف على ملابسات الموضوع، تواصلت "دنيا الوطن" مع بعض المعتصمين داخل المقر، وحصلت على توضيحات من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وقال الناطق باسم المعتصمين داخل مقر الوكالة محمد مهنا: نحن نطالب بحق عادل، كأصحاب بيوت مدمرة، لنا الحق في بدل الإيواء، الذي تعهدت به (أونروا) في مؤتمر القاهرة، والان يَدّعون أننا غوغائيون، نتعدى على مقراتهم، لا نحن أناس محترمون ومتعلمون وأصحاب حق.

وأضاف مهنا: "لم نخرج إلا لحاجتنا الماسة، فبعضنا طرد من منزله، بسبب عدم صبر صاحب المنزل عليه، وبعضنا في السجون بسبب تراكم الإيجارات عليه، ونصفنا تم حجز أثاث منزله، لولا ذلك لم نخرج، نحن لسنا ضد الوكالة أو ضد الحكومة أو ضد أحد، نحن أصحاب حق".

وأوضح أنهم خرجوا قبل ذلك في عشرة اعتصامات، في أماكن متفرقه، بينما جلسوا بمطالبهم مع مدير عمليات (أونروا) ماتياس شمالي، ومع رئيس المنطقة الوسطى التعليمية، سهيل المشهراوي، والعديد من الشخصيات دون جدوى، لذلك كان قرار الاعتصام في مقر الصفطاوي، متمماً: "قطع عنا بدل الإيجار منذ 11 شهر وأغلبنا طرد من منزله، ونوافق أن يفتحوا لنا المدارس لنسكنها من جديد".

وأكمل " الوكالة أغلقت علينا الأبواب بعد الساعة الثالثة عصراً، وتم قطع الكهرباء، مدعين أن هناك عٌطلاً في مولد الكهرباء، وجاءت الشرطة لكنها لم تفضنا بالقوة مثل المرات الماضية، بل انسحبوا من المكان بهدوء، لأنهم على اطلاع بقضيتنا وتفاصيلنا، وقد جلسنا مع المحافظ عشرات المرات".  

في ذات السياق، المواطن حمزة المصري، أحد المعتصمين منذ أمس الاثنين داخل أروقة مقر وكالة (أونروا) لغوث وتشغيل اللاجئين في منطقة (الصفطاوي) شمال مدينة غزة: نحن أصحاب المنازل التي دمرت في الحرب الأخير على قطاع غزة عام 2014 محتجزين في الداخل منذ الأمس ومعنا عائلاتنا ونسائنا وأطفالنا، بلا أكل أو شرب أو كهرباء".

وأضاف المصري لـ "دنيا الوطن": جئنا لنطالبهم في مبلغ بدل الإيجار، وهو مبلغ وقدره (200) دولار شهرياً أو إعادة إعمار منازلنا التي دمرت وتوقف إعادة إعمارها، وتفاجأنا بإغلاقهم للأبواب وإطفاء الكهرباء، ونحن أكثر من 100 عائلة داخل المقر، وموجودين حتى هذه اللحظة.

بدوره، أوضح المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة، أن (بدل الإيجار) هو جزء من برنامج الطوارئ، وهذا البرنامج تعرض لضربات قوية بسبب تقليص ميزانية الطوارئ، فالإدارة الامريكية كانت تدفع لهذا البرنامج 90 مليون دولار، وأصبحت الآن تدفع صفراً، مضيفاً " (أونروا تعمل جاهده للحصول على تمويل في حال حصلت على تمويل ستدفع بدل الإيجار".

وأكمل لـ "دنيا الوطن": لا يوجد تمويل لندفع بدل إيجارات، ولا نستطيع أن نأخذ من ميزانية التعليم، وندفع بدل إيجار، عندما يتوفر تمويل لبدل الإيجارات سندفع لهم، ليس لأننا نمتنع لكن لا يوجد لدينا مال لكي ندفع، ولا يوجد تمويل كافٍ لإعادة إعمار منازلهم".  

وقال: العائلات المعتصمة، تطالب بدفع بدل إيجار (متأخر) وإعادة إعمار منازلها التي دمرت في حرب 2014، هناك الكثير منهم يتم إعادة بناء منازلهم حالياً، لكنهم احتجوا على التأخير، واعتصمت عشرات العائلات في عيادة الصفطاوي، فأغلقت العيادة بالأمس، أما اليوم فهي تقدم خدماتها بشكل طبيعي".

ونفى أبو حسنة ما قاله بعض المعتصمين حول احتجازهم في ظروف غير إنسانية بلا حمامات ومياه وكهرباء قائلاً: لم يتم احتجاز أحد، باب العيادة الخارجي كان مفتوحاً لمن يرغب في المغادرة أو الدخول، ويوجد في المكان حمامان لاستخدام المعتصمين، والمياه متوفرة.

 

التعليقات