نضال العمال تدعو لتشكيل صندوق وطني لرفع وتطبيق الحد الأدنى للأجور

نضال العمال تدعو لتشكيل صندوق وطني لرفع وتطبيق الحد الأدنى للأجور
ارشيفية
رام الله - دنيا الوطن
في الأول من أيار، أكدت كتلة نضال العمال، الذراع النقابي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، على ضرورة استمرار الكفاح الوطني والاجتماعي من أجل ضمان وحماية الحقوق الاجتماعية والديمقراطية للعمال الفلسطينيين، بما يعزز من صمودهم ومواصلة نضالهم من أجل انتزاع حقوقهم.

وأشارت إلى أنه في الأول من أيار يوم العمال العالمي الذي يصادف غداً الأربعاء إلى مواصلة الدفاع عن الحريات العامة والنقابية، ورفض احتوائها أو الوصاية عليها، والتزام دولة فلسطين، بما وقعت عليه من المواثيق الخاصة بحقوق الإنسان، واتفاقيات العمل الدولية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وضمان التعددية النقابية، وكذلك الحق في مواصلة النضال المطلبي من أجل سن وتطبيق تشريعات وقوانين عمل وطنية، تضمن حصول العمال والعاملات على العمل اللائق وتوفر الحماية الاجتماعية لهم ولأسرهم، وبما يستلزمه ذلك من الالتزام بتطبيق ما نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني، وقانون العمل الفلسطيني، وإجراء التعديلات اللازمة عليه.

وشددت الكتلة على أهمية توفير التأمين الصحي وتأمين التعليم المجاني لأبناء العمال، ومواجهة ظاهرة البطالة، ومشكلة الفقر، وتشكيل صندوق وطني لدعم العمال المتضررين.

كما نوهت الكتلة إلى ضرورة الاهتمام بمراكز التأهيل العمالي والتدريب المهني، وعقد دورات تدريبية لرفع مستوى أداء العمال وكفاءتهم، وفتح مراكز للثقافة العمالية، والاهتمام بالنساء العاملات والعمال من فئة الشباب والعمل على تنمية خبراتهم وتطوير قدراتهم.

وأكدت على مواصلتها للجهود النقابية والتعاون المشترك مع وزارة العمل والجهات ذات العلاقة؛ لإقرار "قانون التنظيم النقابي"، وبما يحقق التعددية النقابية ويحفظ الحقوق والحريات النقابية، ولتجسيد وحدة نضال الحركة العمالية الفلسطينية على أسس ومبادئ نضالية ونقابية، وتعزز روح الفريق والاداء لكافة الاتحادات العمالية والتنافس الإيجابي لخدمة قضايا وحقوق عاملاتنا وعمالنا.

وقالت الكتلة: يستقبل عمالنا عيدهم هذا العام في ظل ظروف صعبة وخطيرة، فما زال الاحتلال الإسرائيلي يواصل حربه العدوانية الشاملة على كل ما هو فلسطيني، ومنذ أكثر من عشرة أعوام فقد مئات الآلاف من عمالنا البواسل مصدر دخلهم جراء حرمانهم من العمل، وشل الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، ومئات الحواجز العسكرية التي تقطع أوصال الضفة الغربية كافة أوجه النشاط الاقتصادي في المجتمع الفلسطيني، كما يعاني عمالنا في مخيمات الشتات واللجوء في الخارج من حرمانهم من العمل في الدول المضيفة وخاصة في لبنان.

وأشارت الكتلة، إلى أنه زاد من معاناة الطبقة العاملة حرمانها من الكثير من حقوقها النقابية التي كفلتها معايير العمل والاتفاقيات العربية والدولية، وكل ذلك في ظل حالة من التمزق والفرقة تمر بها المنظمات النقابية، والحركة العمالية الفلسطينية.

وتابعت في دولة فلسطين اليوم يعاني العمال إلى جانب الفقر، من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، والمتمثلة باعتقالهم ومطاردتهم ومنعهم من الوصل إلى أماكن عملهم، خاصة داخل أراضي الـ 48، واستغلالهم من قبل المشغل الإسرائيلي، وتهديدهم بسحب تصاريح الحركة، إضافة إلى الحصار والاستيلاء على الأرض التي تعتبر مصدر رزق للآلاف منهم.

ودعت الكتلة لضرورة إنهاء حالة الانقسام المرير، وإعادة اللحمة لشطري الوطن من أجل تسهيل معالجة مشاكل الفقر والبطالة وإغلاق المعابر والحصار الظالم على شعبنا، و ضرورة العمل لتوفير فرص عمل لجموع العاطلين عن العمل ومحاربة الغلاء.

وطالبت العمل على استقلالية الاقتصاد الوطني، وإلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية، تبني استراتيجية وطنية لاستنهاض قطاعات العمل، وإحياء المصانع كجزء من إنعاش الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل للأيدي العاملة، ورفع وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وتجريم من يحرم العامل حقوقه المادية والمعنوية.

وحملت الكتلة الاحتلال المسؤولية عن تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، لفرضه الحصار الجائر ومنعه من إدخال السلع اللازمة لتشغيل المصانع وإعادة الإعمار، ولعدوانه المتكرر على أبناء شعبنا في قطاع غزة، والمجتمع الدولي المسؤولية لعدم ضغطه على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والزامها بما يضمن رفع الحصار، وإدخال السلع وتحسين أوضاع المواطنين في القطاع خاصة.

وختمت الكتلة، بالقول: إن هذه المناسبة الكفاحية الأممية، تتجلى فيها كل معاني التضحية والعطاء والانتماء، والتصدي لكل مظاهر انتهاك حقوق العمال الوطنية والعمالية والنقابية والسياسية، ليصبح هذا اليوم رمزاً للنضال من أجل انتزاع حقوق الفئات الكادحة والفقيرة والمهمشة، وإنهاء معاناتهم، وصون كرامتهم، وتحقيق مطالبهم وأهدافهم العادلة بالعيش الكريم، وتوفير الضمان الاجتماعي لهم ولأسرهم، أسوة بباقي شرائح المجتمع.