"الاقتصاد" تبحث تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الصين

"الاقتصاد" تبحث تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الصين
رام الله - دنيا الوطن
بحث عبدالله بن أحمد ال صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية خلال استقباله اليوم وفدا من مقاطعة لياونينغ الصينية برئاسة السيد تشين كيوفا سكرتير الحزب الشيوعي الصيني في المقاطعة مجالات وفرص التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين دولة الإمارات والصين عامة ومقاطعة لياونينغ خاصة .

وأكد خلال اللقاء الذي عقد بمقر الوزارة في أبوظبي أن العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين الصديقين تشهد نموا مستمرا بدعم وتشجيع من قيادتي البلدين وبما يحقق مصالحهما المشتركة .

 ولفت إلى التطور الكبير الذي شهدته علاقات البلدين في السنوات القليلة الماضية وخاصة في القطاعات والمجالات الحيوية والهامة وإيجاد شراكات استراتيجية جديدة في المجالات ذات الاهتمام المشترك وبما يخدم ويعزز خطط التنمية في البلدين.

وأكد أهمية زيادة مجالات الاستثمارات المشتركة والتبادل التجاري وتقوية الروابط بين مجتمع الأعمال في البلدين من خلال استغلال الفرص الاستثمارية الواعدة الموجودة في البلدين .

ولفت آل صالح إلى الزيارة التاريخية التي قام بها شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في يوليو الماضي وتم خلالها توقيع البلدين على العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والمشاريع المشتركة، التي تصب جميعها في صالح تقوية أواصر العلاقات التي تجمعهما وتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي بين البلدين وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف القطاعات، منوها أن الاتفاقيات شملت الكثير من المجالات الحيوية الهامة للبلدين ومنها الصناعة و التجارة الإلكترونية وتعزيز التعاون في "معرض الصين الدولي للواردات" والسياحة والرعاية الصحية والتعليم والفضاء والطيران والخدمات المالية والطاقة والطاقة المتجدّدة.

و أشار آل صالح إلى الزيارة الهامة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله إلى الصين وحضوره منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، منوها أن زيارته وما تخللها من مباحثات مع الرئيس الصيني ونائبه تشكل محطة هامة للغاية على طريق توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية .

و أوضح  أن الأرقام والإحصائيات تعكس مدى تطور ومتانة علاقات البلدين، إذ نمت التجارة غير النفطية بين البلدين بنسبة كبيرة من 30 مليار دولار أمريكي في عام 2011 إلى أكثر من 50 مليار دولار عام 2018، بما في ذلك تجارة المناطق الحرة، ما جعل الصين أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات العربية المتحدة في المنطقة.

ونوه أن دولة الامارات تستضيف جالية صينية ضخمة تعيش وتعمل في الدولة بأمان ورفاه وساهمت الجالية الصينية بمسيرة التنمية التي تشهدها الدولة  وبلغ عدد الشركات الصينية العاملة في الإمارات أكثر من 4000 شركة ، بما في ذلك شركات المناطق الحرة. كما تم تسجيل ما يقرب من 300 وكالة تجارية و 5000 علامة تجارية لدى وزارة الاقتصاد.

و سلط الضوء على البيئة الاستثمارية الجاذبة التي تتمتع بها دولة الإمارات والمعززة بمنظومة تشريعات اقتصادية عصرية وبنية تحتية حديثة تشمل مطارات ضخمة وموانىء بقدرات هائلة وشبكة طرق تعتبر من الأحدث في العالم و غيرها من الميزات التي تجعل الإمارات بوابة العبور الأولى للشركات والمنتجات الصينية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعموم قارة أفريقيا، منوها أن 60 بالمئة من المنتجات الصينية التي تدخل العالم العربي تمر عبر الإمارات .

و نوه آل صالح أن اقتصاد الإمارات يعتبر ثاني أكبر اقتصاد عربي وتتعزز مكانته باضطراد مع توسيع قاعدته الانتاجية استنادا إلى سياسة التنويع الاقتصادي حيث يشكل النفط حاليا 30 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للدولة، مشيرا إلى التحول إلى اقتصاد المعرفة القائم على الإبداع والابتكار بعقول وسواعد إماراتية متمكنة .

 ومن جانبه أكد رئيس الوفد الصيني حرص بلاده على تعزيز تعاونها وتنمية علاقاتها مع دولة الإمارات في كافة المجالات ومنها الاستثمارية والتجارية و الاقتصادية عموما.

وأشاد بالتطور الملفت الذي تشهده دولة الإمارات وما تزخر به من فرص تجارية واستثمارية مغرية في العديد من المجالات ما شجع الكثير من رجال الأعمال والمستثمرين والشركات الصينية على اتخاذ الإمارات مقرا ومنطلقا إلى التوسع في أسواق المنطقة.

ولفت إلى مجالات وآفاق التعاون بين البلدين في القطاعات المهمة لكليهما ومنها مجال النفط والبتروكيماويات و التعدين منوها أن مقاطعة لياونينغ لديها قدرات كبيرة بمجال تكرير النفط والصناعات البتروكيماوية وكذلك التعدين و تتمتع ببنية تحية حديثة ومتطورة.

حضر اللقاء عدد من المسؤولين في وزارة الاقتصاد و الوفد المرافق للمسؤول الصيني.