رفات جندي مقابل أسيرين.. صفقة تبادل بين سوريا وإسرائيل

رفات جندي مقابل أسيرين.. صفقة تبادل بين سوريا وإسرائيل
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
قال موقع (عرب 48): إن مصدر رسمي إسرائيلي، أكد بأنه سيتم إطلاق سراح أسيرين سوريين، مقابل استعادة رفات الجندي الإسرائيلي، زخاريا باومل، الذي فقد في معركة السلطان يعقوب عام 1982.

وحسب الموقع، الذي نقل عن المصدر دون تسميته، فإن هذه الفكرة لم تُطرح مسبقاً؛ وإنما تأتي كـ "بادرة حسنة".

وفي المقابل، قال المبعوث الروسي الخاص إلى سورية، ألكسندر لافرنتييف، إن استعادة إسرائيل لرفات باومل، لم تكن عملية من جانب واحد، وإنما من المفترض أن تقوم إسرائيل بالمقابل بإطلاق سراح أسرى سوريين من سجونها.

وتطرق مبعوث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى سورية إلى استعادة إسرائيل لرفات باومل، وقال إن روسيا تنظر إلى ذلك كـ"خطوة إنسانية"، بادعاء أن روسيا "تتصرف بحساسية كبيرة تجاه كل ما يتصل بالبحث عن المفقودين والقتلى، حتى من الحرب العالمية الثانية".

وأضاف أنه لهذا السبب، وعندما توفرت إمكانية تسليم الرفات صدر القرار، مشيراً إلى أن موسكو "ممتنة للجانب السوري على التفهم".

يشار في هذا السياق إلى أن تسلم إسرائيل لرفات باومل جاء في أفضل توقيت لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حيث حصل ذلك قبل انتخابات الكنيست بعدة أيام، واستغله لصالح حملته الانتخابية.

إلى ذلك، تابع لافرنتييف، أن العملية لم تكن من جانب واحد، حيث إن إسرائيل اتخذت قراراً بدورها، وسيتوجب عليها تنفيذه، وهو إطلاق سراح مواطنين سوريين في السجون الإسرائيلية، مضيفاً أن العملية كانت ذات مصلحة للجانب السوري.

من جهتها، نقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) في موقعها على الشبكة، اليوم السبت، نقلاً عن مصدر رسمي إسرائيلي قوله: إنه سيتم إطلاق سراح أسيرين سوريين اثنين في المقابل.

وقال المصدر: إنه "فقط بعد تسلم رفات باومل، قررت إسرائيل في الأيام الأخيرة إطلاق سراح أسيرين كبادرة حسن نية"، مضيفاً أن الفكرة لم تطرح مسبقاً، وإن إسرائيل تعمل لاستعادة المفقودين والأسرى، وتواصل العمل من خلال الحفاظ على أمنها.

ولم يتضح بعد من هم الأسيران السوريان اللذان سيتم إطلاق سراحهما، ويحتمل أن يكون أحدهما الأسير صدقي المقت، من قرية مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، والذي يعتبر أحد أقدم الأسرى السوريين، والذي صدر حكم عليه، قبل سنتين، بالسجن لمدة 14 عاماً بتهمة "تسليم معلومات عن الجيش الإسرائيلي للاستخبارات السورية"، بعد أن أمضى 27 عاما في السجن بين السنوات 1985 حتى 2012.

وعلى صلة، نفى لافرنتييف صحة التقارير التي تحدثت عن خلافات بين روسيا وإيران، واعتبرها مجرد "شائعات"، مضيفاً أن من نشرها معني بالمس بالعلاقات بين الطرفين.

كما انتقد الهجمات التي يشنها الجيش الإسرائيلي، وقال إنها تنطوي على مخاطر، وتتسبب بتصعيد الأوضاع، ليس في سورية فقط، وإنما في المنطقة كلها.

وأضاف أن روسيا تطرح موقفها بهذا الشأن للجانب الإسرائيلي، وتحاول إقناعه بأن هناك طرقاً أخرى للتأثير على التطورات في الوضع، دون التسبب بدمار للمباني والمواقع السورية.

وقال: إن روسيا "تخشى من حرب شاملة، ولن توافق على تحويل سورية إلى ساحة حرب أو ساحة لتصفية الحسابات بين الدول العظمى".

التعليقات