المنتدى الإسلامي يؤكد أهمية الهوية العربية الإصيلة للمجتمع

رام الله - دنيا الوطن
انطلقت مساء البارحة الأحد 21 إبريل 2019م في المنتدى الإسلامي الشارقة دورة " العروض و الأوزان "، وعقدت الدورة التدريبية بمشاركة عدد من رواد علوم اللغة والمختصين في علم العروض ضمن برنامج اللغة العربية، والذي يهدف إلى نشر ثقافة الفصحى في المجتمع وتعريف الإفراد بخصائصها الجلية واللؤلؤ المكنون في بحور الشعر العربية، وإلى تعزيز الإنتماء المجتمعي بالهوية العربية الفريدة، مواكبةً لتطلعات الإمارة الرامية إلى الإعتناء بالثقافة الإسلامية والمحافظة على طابع تراث الأمة الإسلامية العريق والعربية الفصحى بالمقام الأول.

 وصرح د.ماجد بوشليبي أمين عام المنتدى الإسلامي قلائلاً " ضمن روئ وتطلعات المؤسسة الثقافية الرامية إلى تُنمّية الذائقة السماعية للفصحى في المجتمع، وتعزيز مدارك المشاركين بأهمية علم العَروض وأوزانه الشّعرية؛ والذي بدوره يُعد من أهم مداخل اللغة العربية وأبرز العلوم المميزة والتي تتفرد بها، والمنضبط بجملة من القواعد والأصول؛ والتي تستعرضها الدورة التدريبة للمشاركين في قوالب نظرية وتطبيقية مُبسطة  ".

وأضاف د. ماجد " أن أهمية علم العروض تكمن في أنه من أشدّ القواعد التصاقاً بالأبيات الشعرية، حتى إنّه سُمّي بعلم موسيقا الشعره، بأنه الدليل والميزان الذي يسترشد به الطلاب والمتعلم في ساحة الأدب إلى مواطن الخلل الشعري، ويضم عدداً من القواعد التفصيلية والواضحة يُرجَعُ إليها ويُعمل بها بكل سهولة، وتُعزّز روح الذوق الفني لدى الشاعر والقارئ على حد سواء، و تُمكّنُ القارئ من قراءة الشعر قراءةً سليمة".

وأردف سعادته " المنتدى الإسلامي يشارك الشارقة مسيرتها الثقافية العامرة وفق مبادرات لغوية متنوعة، ويمارس دوره في إعداد وتطوير الخبرات والكفاءات للوصول بالممارسات اللغوية الفصيحة إلى الإستدامة في ريادة الفصحى، وذلك في ظل التحديات اللغوية المعاصرة، والتي تستدعي من المنتدى الإسلامي جهود ثقافية وبرامجة نوعية لصون المورث اللغوي الفصيح والعناية بجميع مكونات الهوية العربية الأصيلة للمجتمع".

واختتم قائلاً " نكرس دورة العروض والأوزان في تعزيز  تجربة إمارة الشارقة الثقافية، فالمنتدى أثرى على مدار عقود مشروع الإمارة الرائد، ويتستقطب برامجه الهادفة العديد من النخب المفكرة والمثقفين والباحثين في بحور اللغة العربية خاصة والثقافة الإسلامية عامة، وتقدم هذه الدورة معرفة التامة في علم الأوزان التي يأتي عليها الشعر العربي،وسبل توظيفه الدراسات النقدية للشعر، وتنمية الذائقة الصوتية،تطوير القدرة على التمييز بين الصحيح والمكسور من الشعر ودعم المواهب الشاعر ية الناشئة ".

وقدم الدورة د.ماهر أحمد المبيضين أستاذ قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة الشارقة، واستهل بمدخل نظري وتاريخي حول نشأة الشعر العربي، والذي ابتكره العالم الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري الأزدي ، وذلك مع بداية عهد خلافة الرشيد،  وعرفّ د.ماهر علم العروض : بأنه علم بمعرفة أوزان الشعر العربي، وبأنه علم أوزان الشعر الموافق أشعار العرب، وبه يعرف المستقيم والمنكسر من أشعار العرب والصحيح من السقيم، والمعتل من السليم.

وأستعرض الدكتور بأن الكتابة العروضية المدخل الإساسي إلى أوزان الشعر العربي ، و تختلف عن الكتابة الإملائية التي تقوم على حسب قواعد الإملاء المعروفة، حيث تقوم الكتابة العروضية على مبدأ اللفظ لا مبدأ الخط، أي أن الكتابة العروضية تقوم على مبدأين أساسيين هما:

(1) كل ما ينطق به يكتب ولو لم يكن مكتوبا، مثل: (هذا)، تكتب عروضيا (هاذا).

(2) كل ما لا ينطق به لا يكتب ولو كان مكتوبًا إملائيا، مثل: (فهموا) تكتب عروضيا (فهمو).

وبين الدكتور خلال الدورة ؛ أن لكل وزن عروضي أو لكل بحر شعري اسم خاص به ومجموعة من الخصائص اللغوية والشعرية الخاصة . 

وأوضح د. ماهر كذلك بأن البيت الشعر  ينقسم إلى نصفين أو شطرين متوازنين حسب موازين الشعر يسمى كل منهماً أو شطراً . ويسمى الشطر(المصراع) الأول منه صدراً ،أما الثاني 
عَجُزاً، ويسمى القسم (التفعيلة)  الأخير من الصدر عروضاً. ويسمى الجزء (التفعيلة) الأخير من العجز ضرباً . ويسمى كل ما عدا العروض والضرب "حشواً"، ويسمى البيت الذي يستوفي جميع أجزائه البيت التام ، فإذا حذف منه جزء سمي بالمجزوء ، وقد يحذف نصفه فيسمى بالمشطور وقد يحدف ثلثاه فيسمى بالمنهوك .