بعد خلافاتها حول الحكومة.. ما موقف فصائل التجمع الديمقراطي من عقد "المركزي"؟

بعد خلافاتها حول الحكومة.. ما موقف فصائل التجمع الديمقراطي من عقد "المركزي"؟
الرئيس عباس في جلسة سابقة للمجلس المركزي الفلسطيني - أرشيف
خاص دنيا الوطن-هيثم نبهان
بعد ساعاتٍ قليلة من إعلان رئيس المجلس الوطني، سليم الزعنون برغبة الرئيس محمود عباس، عقد المجلس المركزي الفلسطيني منتصف الشهر المقبل، وبدء توزيع الدعوات، تباينت ردود فعل بعض فصائل منظمة التحرير، وتحديداً فصائل التجمع الوطني الديمقراطي، حول ضرورة عقد المجلس المركزي في هذا التوقيت.

ويتكون التجمع الوطني الديمقراطي، الذي أُعلن عن تشكيله قبل عدة أشهر من خمسة فصائل منضوية في منظمة التحرير الفلسطيني، وهي الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب الفلسطيني، والاتحاد الوطني الديمقراطي (فدا)، وحركة المبادرة الوطنية، فيما شهد بعض الخلافات قبل ذلك، حول المشاركة في حكومة رئيس الوزراء د. محمد اشتية.

وتقول حركة فتح: إن عقد المجلس المركزي الفلسطيني في هذا التوقيت مهم جداً قبل إعلان الإدارة الأمريكية عن (صفقة القرن) ولمواجهة المخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية، ولتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي السابقة الخاصة بالانفكاك عن الاحتلال الإسرائيلي.

وقال نائب رئيس حركة فتح، محمود العالول: إن القيادة الفلسطينية تعتزم إعلان سحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني  في جلسة المجلس المركزي الفلسطيني المقبلة.

بدورها، أكدت الجبهة الشعبية على لسان عضو مكتبها السياسي د. مريم أبو دقة: "نحن لم نشارك في اجتماعات المجلس الوطني والمركزي السابق لأن عقدهما تكريس للانقسام، ونحن في ظرف يستدعي وحدة الموقف الفلسطيني كله لمواجهة (صفقة القرن)، بعيداً عن أي مواقف أخرى".

وأضافت: "الأولوية إفشال (صفقة القرن) وهذا يأتي بوحدة، لذلك نحن نطالب بعقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت، لمواجهة الصفقة مجتمعين، ولا يجوز أن نبقى نراوح في المكان، خاصة وأن هناك قرارات قديمة لن تنفذ".

وتابعت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية: "ما زلنا نقول: إن الأولية وموقفنا ثابت نحن وبعض الفصائل الأخرى، أننا سنناضل من أجل وقف (صفقة القرن) ونحن ضد أن يبقى الحال كما هو واستمرار الانقسام".

من جهته، قال رمزي رباح، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية: "نحن في الديمقراطية وآخرون نقول إنه لا ضرورة للتعجل لدعوة المجلس المركزي للانعقاد، ومناقشة نفس العناوين، ونفس المواضيع، والتأكيد مجدداً على نفس القرارات".

وأضاف في تصريحات لـ"دنيا الوطن: "نحن لدينا قرارات أُحيلت للجنة التنفيذية، ووُضعت آليات خطة لتحديد العلاقة مع الاحتلال، وسحب الاعتراف بإسرائيل، خاصة بعد قانون القومية العنصري، ووقف التنسيق الأمني، ووقف التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، والعمل على محاسبة إسرائيل وعزلها ومحاصرتها دولياً، وعلى الأرض وفي الميدان تطوير المقاومة الشعبية، واتخذت أيضاً قرارات لإنهاء الانقسام، وإيجاد آلية تبدأ بحوار وطني شامل، وإزالة الإجراءات في قطاع غزة". 

وشددّ على أنه يجب أن تتم الدعوة لعقد مجلس وطني جديد، وانتخابات رئاسية ومجلس وطني وتشريعية، لإعادة انتخاب مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، سواء على مستوى السلطة أو منظمة التحرير، بما يمكن من بناء علاقات وائتلاف وشراكة قائمة على أسس سليمة وقوية".

وتابع رباح: قرارات المجلسين الوطني والمركزي المعني بتنفيذها، اللجنة التنفيذية، فلا ضرورة لدعوة المجلس المركزي للانعقاد، والمطلوب أن تعمل اللجنة التنفيذية على خطوات تنفيذية لهذه القرارات، وتذهب بعدها لانعقاد جلسة المركزي، وتقدم التنفيذية تقريراً حول سير تنفيذ هذه القرارات.

من جهته، يعتقد بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، أن عقد المجلس المركزي مهم، لمتابعة التطورات السياسية المختلقة.

وأضاف في تصريحات لـ"دنيا الوطن": أن ذلك يأتي في ظل تصعيد إسرائيلي وأمريكي واضح، سواء في الإجراءات على الأرض، أو التلويح بـ (صفقة القرن) ومواجهة هذا المشروع الاستعماري الصهيوني الأمريكي، انطلاقاً من تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمركزي، المتفق عليها.

وترى عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الديمقراطي (فدا) سهام البرغوثي، أن عقد المركزي مهم جداً في ظل الأوضاع الراهنة والخطيرة، والتي يمكن من خلاله مجابهة المخاطر.

وشدّدت على أن (فدا) معنية بحضور الجميع في اجتماع المجلس المركزي المقبل، وأيضاً من الضروري عقد اجتماع للمركزي للتأكيد على تنفيذ القرارات السابقة، قبل الإعلان عن (صفقة القرن).

بدوره، قال عضو المكتب السياسي لحركة المبادرة الوطنية، عائد ياغي: إنه عند تلقي الدعوة لحضور المجلس المركزي، سيتم نقاش ذلك في الهيئات القيادية والاطلاع على جدول الأعمال المقترح".

وأضاف في تصريحات لـ"دنيا الوطن": "بعد ذلك الهيئات القيادية للمبادرة، ستقرر إن كانت ستشارك في المجلس المركزي أم لا".

التعليقات