عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

رسالة إلى رئيس الوزراء.. اشتيه

رسالة إلى رئيس الوزراء.. اشتيه
رسالة الى رئيس الوزراء.. اشتيه
أشرف صالح

الى صاحب أصعب مهمة في تاريخ السلطة الوطنية الفلسطينية , رئيس الحكومة الجديدة د.محمد اشتيه , "والكلف" بإنهاء الإنقسام , والتصدي لصفقة القرن , وتوحيد غزة مع الضفة , والتصدي لإنتهاكات الإحتلال , وتعزيز العلاقات العربية والدولية , وحل الأزمة المالية القائمة , وحل مشاكل الشباب والبطالة , وتطوير الصناعة والتجارة والزراعة , وتطوير الصحة والتعليم والبنية التحتية , وحماية إستقلال القضاء وتنفيذ القانون , وحماية الرأي الحر والإعلام , وحماية حرية الإنتماء للأحزاب السياسية , والإصغاء للمعارضة , والحوار البناء مع جميع الأحزاب المؤيدة والمعارضة... تحية طيبة وبعد , إعلم جيداً أنه ليس من السهل أن ترضي جميع الأطراف في آن واحد , ولكن من السهل أن تحاور الجميع وتكون على مسافة واحدة منهم , وهذا يتطلب أن تمتلك زمام المبادرة , وأن تتخلص من قيود القرارات السياسية ,  فإذا نجحت في ذلك ستكون البداية سليمة , وقد تؤدي الى نتائج وحلول .
من الواضح جداً أن الحكومة الجديدة دخلت في حرب مع المعارضين لها منذ الساعة الأولى لولادتها , فحركة حماس أصدرت بياناُ يستنكر هذه الحكومة بعد حلف اليمين مباشرتاً , متهمة لها بتعزيز الإنقسام , وتمرير صفقة القرن , وإقصاء الآخرين.. وفي فترة كتابتي لهذا المقال ستسقط البيانات والتصريحات كالمطر على وسائل الإعلام والصحف , ومن المؤكد أيها الرئيس الجديد أنك كنت تعلم أن هذا سيحدث بناء على قرائتك للواقع , ومع ذلك فمنذ تكليفك كرئيس للوزراء وأنت تتحدث عبر وسائل الإعلام بلهجة قوية وواثقة , وقد أشرت في كل مرة أنك ستكون للكل الفلسطيني , وتعهدت بحل كل الأزمات.. من المؤكد أنك صادق بما تقول , ولكن الصدق يحتاج الى العمل المدروس والمشاورة في كل خطوة , وما خاب من إستشار..

المبادرة , والتحرر من القيود السياسية .

أيها الرئيس , أنت تترأس حكومة خرجت من رحم الأزمات بكل أشكالها وألوانها ,وليس من السهل أن تذهب الى الجناح الآخر للوطن "غزة" لتباشر عملك كرئيس لحكومة الكل الفلسطيني , وخاصة بعد رفض حماس وبعض الفصائل لها , ولكن المبادرة هي سيدة الموقف , فعليك أن تبادر وتتصل مع الجميع وتطلب الجلوس معهم مباشرتاً في غزة , وتعمل معهم على تسوية بعض الأمور والتي قد تحتاج الى قرارات سياسية , مثل عودة الموظفين المدنيين المستنكفين الى وزارتهم , وأيضاً عودة أبناء الأجهزة الغير حساسة مثل الشرطة والدفاع المدني , والأجهزة الخدماتية والتي تمس المواطن مباشرتاً , فمن الطبيعي جداً أن يكون موظف الدولة على رأس عمله وبغض النظر عن إنتمائه السياسي , وأيضاً الإتصال المباشر والجلوس مع وكلاء الوزارات والمدراء العامون ورؤساء الأجهزة الأمنية في غزة للتنسيق والعمل المشترك , وهناك أيضاً خطوات كثيرة من الممكن أن يقوم بها المهنيين وأصحاب التخصص في الحكومة من أجل العمل المشترك والتوحيد الجغرافي بين جناحي الوطن , فهذه الخطوات متلازمة مع حل مشاكل غزة , فليس من المعقول أن يقبلوك كممول لغزة ولا يقبلوك كرئيس وزراء , فكل هذه الأشياء مرتبطة ببعضها البعض , فهذه الخطوات العملية بحد ذاتها أهم من إقناع الفصائل للدخول في الحكومة , لأن الهدف الأساسي من الحكومة هو خدمة المواطن وليس خدمة الفصائل .

المبادرة قد تحمل حلول كثيرة , وقد تفتح أبواب المصالحة , ولكنها تحتاج الى صلاحيات واسعة , وتحرر من القيود السياسية , فإذا كنت أيها الرئيس تمتلك حرية إتخاذ القرار , فأنت بلا شك ناجح ناجح , وبالتوفيق .

كاتب صحفي

التعليقات