أعضاء كونغرس مؤيدون لإسرائيل يحذرون نتنياهو

أعضاء كونغرس مؤيدون لإسرائيل يحذرون نتنياهو
رام الله - دنيا الوطن
أكدت صحيفة (هآرتس) أن أربعة من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين البارزين، المعروفين بأنهم من أبرز مؤيدي إسرائيل، نشروا خطابًا علنيًا موجهًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يحذرون فيه من ضم الضفة الغربية.

والمشرعون الأمريكيون الأربعة، الذين وقعوا على الرسالة هم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس إليوت إنجل، ورئيسة لجنة تخصيص الأموال بالكونجرس، نيتا لوي، وعضوي الكونغرس تيد دويتش وبراد شنايدر.

ويشار إلى أن الأربعة هم يهود، ويعتبرون من المقربين من (أيباك)، اللوبي المؤيد لإسرائيل في واشنطن، ولا يكثرون من انتقاد إسرائيل علانية.

وفي رسالتهم إلى نتنياهو، كتب الأربعة: "بصفتنا مؤيدين أقوياء لإسرائيل طوال حياتنا، نشعر بقلق بالغ إزاء احتمال أن تتخذ إسرائيل خطوات من جانب واحد لضم الضفة الغربية"، وأكدوا أن العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تقوم على القيم المشتركة"،
 ملمحين إلى أن الضم أحادي الجانب، سيضر بالطابع الديمقراطي لإسرائيل.

وانتقد الأربعة القيادة الفلسطينية بادعاء أنها "لا تفوت فرصة لتفويت الفرصة" وهو ما يبدو كمحاولة لتقديم مقاربة متوازنة تتضمن انتقادات للطرفين، لكنهما وقعا الرسالة مع تحذير واضح ضد "الخطوات الأحادية الجانب التي ستبعدنا عن الحل من خلال المفاوضات".

واستقبل هذا الخطاب بشكل مفاجئ في واشنطن، لأن الأربعة يعتبرون من أصحاب المواقف اليمينية في كل ما يتعلق بإسرائيل، في الحزب الديمقراطي. وعلى سبيل المثال، صوت الأربعة في عام 2015 ضد الاتفاقية النووية مع إيران، وغالباً ما تعمل إنجل ودوتش لصالح إسرائيل كجزء من عضويتهما في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب.

وقد تكون الرسالة نتيجة لحقيقة أن حكومة ترامب ترفض الرد على تصريحات نتنياهو بشأن الضم، وقد تهرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يوم الأربعاء، من الإشارة إلى قضية الضم في الكونغرس.

وهاجم اثنان من المشرعين الديمقراطيين نتنياهو بشكل مباشر في أعقاب تصريحاته، في مقال نشراه في (الواشنطن بوست)، يوم الأربعاء ،فقد حذر السناتور كريس فان هولن وعضو الكونجرس جيري كونولي، من أن "نتنياهو تبنى بالكامل أجندة اليمين المتطرف، وشرع في مسار خطير لا يخدم مصالح إسرائيل أو الفلسطينيين أو الولايات المتحدة، ولا يمكن للكونجرس تجاهل هذا الأمر"، ودعيا إلى تحرك واضح من قبل الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب ضد الضم الإسرائيلي أحادي الجانب للمناطق، وانتقدا صمت إدارة ترامب بشأن هذه القضية.

كما أثارت قضية الضم مجموعة من المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، بما في ذلك التيارات الدينية الكبيرة، الإصلاحيون والمحافظون، وقد بعثت هذه المنظمات رسالة مشتركة إلى الرئيس دونالد ترامب تطالبه فيها بمنع الضم الأحادي الجانب للمناطق، وعدم المخاطرة بتحويل إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية، وقد وقعت تسع منظمات بارزة في الجالية اليهودية الأمريكية على الخطاب، ومن المتوقع أن يتسع الاحتجاج إذا كانت هناك في الأيام المقبلة دلائل على أن نتنياهو يخطط بجدية لتنفيذ وعده قبل الانتخابات.

التعليقات