ابتزته المخابرات الإسرائيلية من أجل العلاج ففضل الانتحار.. تفاصيل قاسية
خاص دنيا الوطن
أن تُحب وطنك، وتُقدم الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عنه، قد يكون غريزة بشرية، لكن حين ينقلب وطنك عليك، فلن تُشفى جروح روحك أبداً، مثل المواطن بلال محمود بركة (38 عاماً).
أصيب بركة عام 2001 في أحداث انتفاضة الأقصى برصاصة في أعصاب الصدر، تفجرت الرصاصة لتنثر في جسده ثلاث شظايا، استطاع الأطباء إزالة اثنتين منها، وبقيت واحدة مستقرة في الجهة اليمنى من الصدر، لم يُزلها الأطباء خوفاً من إصابته بالشلل.
تلك اللحظة التي وجد فيها بركة نفسه في مواجهة مع دبابة البطش الإسرائيلية لوحده، عرضته لصدمة عصبية غيرت حياته للأبد.
أصبح بركة يُعاني من حركات عصبية لا إرادية، ونوبات تشنج متكررة، يليها فقدان الوعي، وسافر إلى مصر أربع مرات، وأخبره الأطباء هناك ألا علاج له إلا في تركيا أو ألمانيا أو إسرائيل.
حاول بركة الانتحار أكثر من مرة، بعدما تحولت حياته إلى جحيم، وأصبح جسده سجناً يحتجز روحه، لم يعبأ بزوجته وأطفاله الأربعة، وابنته الكبرى التي ترعرت أمام عينه، لتُصبح عروساً فاتنة، جُل ما فكر به أن يتخلص من هذا العذاب والألم الذي لا يُطاق، خاصة أن الخروج أمام الناس أصبح صعباً بالنسبة إليه، فنظراتهم تُلاحقه، وتسأله دون أن تنطق.
حاول بركة اللجوء إلى العلاج في إسرائيل، ولكن تم رفضه 13 مرة، وفي المرة الـ 14 أخيراً قبلت المُخابرات الإسرائيلية مُقابلته في العام الماضي، لكنه تفاجأ بطلبهم بأن يعمل معهم، وقدموا مُغرياتهم المُعتادة لصيد عُملاء من غزة.
رفض بركة هذه العروض، وفضل أن يموت كافراً- حسب تعبيره - بالانتحار مرة أخرى على أن يتسبب بإراقة نقطة دم واحدة من دماء أبناء شعبه.
ضغطت المخابرات الإسرائيلية على بركة، وهددته بخطف زوجته وابنته، واغتصابهما، لكنه لم يخف، وفضل البقاء شريفاً حتى آخر لحظة في عمره.
يتمنى بركة، أن يرد وطنه هذه الشجاعة له، ووجه رسالة عبر "دنيا الوطن" إلى الرئيس عباس، أن يشعر به، ويُوعز بحل مُشكلته، ويؤكد: "لا أريد طعاماً، أو شراباً، أريد فقط علاجاً، لأعود بين أطفالي، ويفخروا بأنني والدهم".

أن تُحب وطنك، وتُقدم الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عنه، قد يكون غريزة بشرية، لكن حين ينقلب وطنك عليك، فلن تُشفى جروح روحك أبداً، مثل المواطن بلال محمود بركة (38 عاماً).
أصيب بركة عام 2001 في أحداث انتفاضة الأقصى برصاصة في أعصاب الصدر، تفجرت الرصاصة لتنثر في جسده ثلاث شظايا، استطاع الأطباء إزالة اثنتين منها، وبقيت واحدة مستقرة في الجهة اليمنى من الصدر، لم يُزلها الأطباء خوفاً من إصابته بالشلل.
تلك اللحظة التي وجد فيها بركة نفسه في مواجهة مع دبابة البطش الإسرائيلية لوحده، عرضته لصدمة عصبية غيرت حياته للأبد.
أصبح بركة يُعاني من حركات عصبية لا إرادية، ونوبات تشنج متكررة، يليها فقدان الوعي، وسافر إلى مصر أربع مرات، وأخبره الأطباء هناك ألا علاج له إلا في تركيا أو ألمانيا أو إسرائيل.
حاول بركة الانتحار أكثر من مرة، بعدما تحولت حياته إلى جحيم، وأصبح جسده سجناً يحتجز روحه، لم يعبأ بزوجته وأطفاله الأربعة، وابنته الكبرى التي ترعرت أمام عينه، لتُصبح عروساً فاتنة، جُل ما فكر به أن يتخلص من هذا العذاب والألم الذي لا يُطاق، خاصة أن الخروج أمام الناس أصبح صعباً بالنسبة إليه، فنظراتهم تُلاحقه، وتسأله دون أن تنطق.
حاول بركة اللجوء إلى العلاج في إسرائيل، ولكن تم رفضه 13 مرة، وفي المرة الـ 14 أخيراً قبلت المُخابرات الإسرائيلية مُقابلته في العام الماضي، لكنه تفاجأ بطلبهم بأن يعمل معهم، وقدموا مُغرياتهم المُعتادة لصيد عُملاء من غزة.
رفض بركة هذه العروض، وفضل أن يموت كافراً- حسب تعبيره - بالانتحار مرة أخرى على أن يتسبب بإراقة نقطة دم واحدة من دماء أبناء شعبه.
ضغطت المخابرات الإسرائيلية على بركة، وهددته بخطف زوجته وابنته، واغتصابهما، لكنه لم يخف، وفضل البقاء شريفاً حتى آخر لحظة في عمره.
يتمنى بركة، أن يرد وطنه هذه الشجاعة له، ووجه رسالة عبر "دنيا الوطن" إلى الرئيس عباس، أن يشعر به، ويُوعز بحل مُشكلته، ويؤكد: "لا أريد طعاماً، أو شراباً، أريد فقط علاجاً، لأعود بين أطفالي، ويفخروا بأنني والدهم".


التعليقات