أسرى فلسطين: 6 آلاف أسير يحتاجون لكل أشكال التضامن

أسرى فلسطين: 6 آلاف أسير يحتاجون لكل أشكال التضامن
رام الله - دنيا الوطن
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، في ظروف صعبة وقاسية، وهؤلاء يحتاجون الى كل أشكال الدعم والتضامن محلياً وعربياً ودولياً للتخفيف من معاناتهم ووقف الهجمة المسعورة بحقهم.

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر في تصريح بمناسبه اقتراب ذكرى يوم الأسير الفلسطيني التي تصادف السابع عشر من نيسان/ أبريل بأن الاحتلال صعد خلال الشهور الاخيرة من هجمته المسعورة على الاسرى ونفذ جريمتين واضحيتين بحق أسرى سجني (عوفر والنقب) أصيب خلالها ما يزيد عن 200 أسير بجراح بعضها خطيرة.

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال لا يزال يمارس عمليات الاعتقال بحق الشعب الفلسطيني بشكل يومي، وقد بلغت حالات الاعتقال منذ بداية العام الجاري ما يزيد عن 1500حالة اعتقال طالت كافة شرائح المجتمع، اضافة الى ارتقاء الشهيد "فارس احمد بارود" خلال شهر شباط/ فبراير الماضي بعد 28 عاماً من الاعتقال المتواصل نتيجة الاهمال الطبي المتعمد.

وقال إن 6 آلاف أسير فلسطيني  يقبعون في سجون الاحتلال يفتقدون  للحماية والنصرة من قبل المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والانسانية التي تقف متفرجة على معاناتهم المتفاقمة الامر الذى اضطرهم الى الدخول في اضراب عن الطعام لاستعاده حقوقهم ووقف الانتهاكات اليومية المستمرة بحقهم.

مئات الأطفال والنساء

وبين الأشقر بأن من بين الأسرى (250) طفلاً قاصراً، بينهم عدد من الجرحى الذين اصيبوا بالرصاص خلال الاعتقال، كما يوجد بينهم أطفال ما دون الرابعة عشرة من أعمارهم، يعيشون في ظروف قاهرة ويحرمون من كل مقومات الحياة ويتعرضون للتعذيب والتنكيل من بداية الاعتقال وصولاً إلى أقسام السجن مروراً بمرحلة التحقيق.

كذلك يعتقل الاحتلال في سجن الدامون (46) امرأة وفتاة، منهن (22) أسيرة أم لديهن عشرات الأبناء، و(4) أسيرات محررات أعاد الاحتلال اختطافهم مرة أخرى، وقد فرض احكاماً مختلفة بالسجن على (30) أسيرة، (10) أسيرات مريضات يعانين من أمراض مختلفة، ولا يتلقين علاج مناسب أبرزهن "إسراء الجعابيص"، والتي تعانى من حرق بنسبة 60% وبتر لثمانية من أصابعها وتحتاج الى عدة عمليات، وهىى تقضى حكم بالسجن لمدة 11 عاماً، بينما تعتبر الأسيرة "ياسمين شعبان " عميدة الاسيرات الفلسطينيات وأقدمهن على الإطلاق ومحكومة بالسجن لمدة 5 سنوات، ومعتقلة منذ عام 2014.

الأسرى الإداريون

وبين الأشقر أن الاحتلال يواصل اعتقال (500) اسير تحت قانون الاعتقال الإداري التعسفي، وصعد خلال الأعوام الاخيرة من إصدار الأوامر الإدارية بحق الأسرى، والتي قاربت على (3500) أمر منذ انتفاضة القدس تشرين الأول/ أكتوبر 2015، ما بين جديد وتجديد، الأمر الذى دفع الأسرى الإداريين العام الماضي على مقاطعة محاكم الاحتلال الإدارية بكافة أشكالها، وذلك بهدف تسليط الضوء على معاناتهم، جراء هذا الاعتقال، الذى يستنزف أعمارهم دون وجه حق.

وتطال الاعتقالات الإدارية بشكل خاص الناشطين والإعلاميين، والقيادات الوطنية والاسلامية ونواب المجلس التشريعي، وهم من يتهمهم الاحتلال بالتحريض دون أن يملك دليلاً لإدانتهم أمام المحاكم.

المرضى والجرحى

وتطرق إلى أوضاع الأسرى المرضى المتردية والتي تزداد صعوبة مع استمرار الاهمال الطبي بحقهم، وتصاعدت فى العام الاخير حالات اصابة الأسرى بجلطات وفشل كلوى، ولا يزال (1100) أسير مريض يعانون من الأمراض المختلفة، وهم يشكلون ما نسبته (17%) من اعداد الاسرى، بينهم (23) أسيراً يعانون من مرض السرطان القاتل، بينما (33) أسيراً يعانون من إعاقات مختلفة منها النفسية والجسدية، وأربعة أسرى يتنقلون على كراسي متحركة، وهناك عدد من الأسرى يعانون من الفشل الكلوي، بينما لا يزال هنالك (18) أسيراً مقيمون بشكل دائم فيما يُسمى "مستشفى الرملة" أصحاب أخطر الأمراض والجرحى.

شهداء الحركة الاسيرة

و أكد الأشقر أن أعداد شهداء الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال ارتفعت منذ نيسان العام الماضي ليصل الى (218) شهيداً، بعد ارتقاء 6 من الأسرى، كان أخرهم الشهيد الأسير "فارس أحمد بارود" من مدينة غزة  نتيجة الاهمال الطبي المتعمد، وذلك بعد أن امضى 28 عاماً متواصلة في سجون الاحتلال، حيث كان اعتقل عام 1991، وعانى في سنواته الاخيرة من وضع صحى متدهور ورفض الاحتلال علاجه الى ان ارتقى شهيداً فيشباط/ فبراير الماضي.

بينما لا يزال الباب مفتوحاً لارتقاء المزيد من الشهداء داخل السجون نتيجة وجود المئات من الاسرى المرضى بعضهم بحالات خطيرة، وايضاً نتيجة اعتداءات الاحتلال بحقهم واطلاق النار والرصاص المطاطي عليهم من مسافات قريبة كما جرى في سجن (النقب) مؤخراً، حيث اصيب 3 اسرى بجرح وصفت بالخطيرة، وكان من المتوقع ان يرتقى شهداء في هذا الحدث .

ظروف صعبة

ويعانى الأسرى في كافة  السجون من انتهاكات لا حصر لها في ظل تنكر الاحتلال للمواثيق الدولية ذات العلاقة بالأسرى، حيث يتفنن في ابتداع الأساليب التي تنكد عليهم حياتهم، ويبدع في اختراق الذرائع لقضم حقوقهم وسحب الإنجازات التي حققوها عبر عشرات السنين من المعاناة .

ولا يزال الاحتلال يمارس سياسة العزل الانفرادي لفرض مزيد من القهر والتنكيل بالأسرى، وينفذ عبر وحداته الخاصة عمليات التفتيش التعسفية فى أوقات متأخرة، والتي غالباً ما يرافقها اعتداء بالضرب والشتم والاستفزاز ومصادرة الأجهزة الكهربائية والأغراض الشخصية، هذا عدا عن الاهمال الطبي للمرضى، والحرمان من الزيارات ، وغيرها من اساليب التنكيل والتعذيب للأسرى.

ودعا الباحث الأشقر المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه المستمرة بحق الأسرى الفلسطينيين، وتطبيق القانون الإنساني عليهم، وتوفير الحماية الدولية لهم، كما دعا كافة أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن وخارجه لإحياء فعاليات يوم الأسير بكل قوة، وخاصة أنها تتزامن مع إضراب يخوضه الأسرى للحصول على  حقوقهم العادلة.

التعليقات