المجتمع المدني يقدم مراجعة للتقرير السنوي بورشة المراجعة السنوية لقطاع التعليم

المجتمع المدني يقدم مراجعة للتقرير السنوي بورشة المراجعة السنوية لقطاع التعليم
رام الله - دنيا الوطن
اجمع الحاضرون في ورشة المراجعة السنوية للعام المنصرم 2018 التي نظمتها الوزارة والدول المانحة لقطاع التعليم في فلسطين وحضور ممثلي المجتمع المدني المحلي والدولي ومؤسسات الامم المتحدة المختلفة على الانخراط النوعي لمؤسسات المجتمع المدني خلال ايام المراجعة الثلاثة.

وقد استعرض الاستاذ عودة زهران ورقة قدمت نيابة عن شبكة المنظمات الاهلية والهيئة الوطنية للمؤسسات الاهلية الفلسطينية والائتلاف التربوي الفلسطيني حول المراجعة الخاصة بجميع محاور التقرير المتعلقة بالصف التمهيدي ما قبل المدرسي والتعليم الاساسي والثانوي بما فيه امتحان الانجاز والتعليم المهني وكذلك التعليم العام ونظام الحوكمة والمالية في الوزارة. 

وقد تناولت الورقة اهم الملاحظات وكذلك استعراض التوصيات الخاصة بكل محور. وتضمنت الورقة الإشادة بالانجازات التي تحققت كما ابدى المجتمع المدني  اهتمامه في العديد من القضايا التي ما زالت بحاجة الى تطوير وأهمها التأكد من نوعية التعليم في كل المراحل والابتعاد عن النمط التقليدي في العملية التعلمية اضافة الى عدم الاكتفاء بالامتحان في نظام الانجاز بل عليه ان يشمل كتابة مقالات كجزء من عملية التقييم. كما ركزت على اهمية البحث العلمي واعطائه الوزن المطلوب في جميع مراحل العملية التعلمية.

وشددت الورقة على اهمية اقرار قانون مكانة المعلم من قبل مجلس الوزراء لما في ذلك من اثر كبير على مسار التعليم واقتراح اعادة تسمية المعهد الوطني للتدريب التربوي ليصبح المعهد الوطني للمعلم ليشمل العديد من البرامج التحفيزية ويشكل فضاء للتفاعل وتنفيذ الانشطة ومكان للتدريب لهذه الفئة المهمة.

وقد تضمنت فقرة العرض ايضا اهم منجزات المجتمع المدني فيما يتعلق ببلورة اوراق مفاهيمية لها علاقة في التعليم من منظور مدني اضافة للعديد من الاوراق البحثية وأوراق موقف تعبر عن رؤية المجتمع المدني في مجموعة من القضايا المتعلقة بالحق في تعليم نوعي شامل لجميع شرائح المجتمع وخاصة الفئات المهمشة.

وقد اضاف جواد ابوعون عن دور مؤسسات المجتمع المدني في برامج توظيف التكنولوجيا بالتعليم والحياة اليومية وبرنامج الرقمنة ومدارس التعلم الذكي. حيث تم اثراء المنهاج الفلسطيني بمصادر الوسائط المتعددة ونماذج المحكاة بالاضافة الى تطوير المحتوى التفاعلي والالعاب التعليمية والعاب تغيير السلوك وتعزيز المواطنة، والتي تسهم كذلك في اثراء المحتوى الرقمي العربي على الاتنرنت. بالاضافة الى المساهمة بتعليم البرمجة لطلبة المدارس والجامعات وتطوير المواد التعليمية الخاصة بها، كذلك مساهمة المؤسسات في توفير المنصات التفاعلية وبرمجيات الادارة الصفية والمدرسية.

وقد عبر وكيل الوزارة الدكتور بصري صالح على ان هكذا مشاركة شكلت سابقة لم تشهدها الوزارة منذ عقود اذ عكست الجدية التي تبديها مؤسسات المجتمع المدني في المساهمة في تطوير عملية التعليم كما شدد على المحافظة على هذا الزخم خاصة في ظل الاوضاع الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية وأكد صالح على اهمية اشراك المجتمع المدني لما له من اثار ايجابية فعالة تسهم في تقديم حق التعليم النوعي وتحقيق اهداف الاجندة الوطنية الفلسطينية.

وقد طالب صالح جميع مؤسسات المجتمع المدني العاملة في التعليم لتكثيف جهودها حيث ما زالت العقبات التي تواجه قطاع التعليم اكبر من الحلول وان الوزارة لا تستطيع ان تحمل هذا العبء الوطني الكبير لوحدها اذ تؤكد على اهمية انخراط الجميع من مؤسسات مجتمع مدني محلية اقليمية وكذلك القطاع الخاص.

من جانبها، اعربت ممثلة فنلندا السيدة باولا مالان عن سعادتها لمشاركة المجتمع المدني في الورشة كما نقلت اعجاب العديد من الدول المانحة لقطاع التعليم لعمق القضايا التي تضمنها العرض وشددت على الاستمرار في الانخراط الحقيقي لمؤسسات المجتمع المدني في المجموعات المختلفة التي لها علاقة في تطوير التعليم الشمل في فلسطين. 

والجدير ذكره فقد مثل المجتمع المدني في اللقاء كل من جواد أبوعون ممثل عن مؤسسة شركاء في التنمية المستدامة والهيئة الوطنية للمؤسسات الاهلية وعودة زهران ممثلا عن شبكة المنظمات الاهلية ومؤسسة أفكار للتطوير التربوي والثقافي واسامة زامل عن مركز ابداع المعلم ورفعت صباح رئيس الائتلاف التربوي  الفلسطيني الذي اكد على ان المؤسسات الدولية مطالبة بان تقف لصالح الحق في التعليم للطالب الفلسطيني وعليها ان تغادر مربع الصمت وتعلن عن موقف صريح وواضح اتجاه انتهاكات إسرائيل للحق في التعليم في فلسطين ووان تدين بشكل واضح  الضغوطات  التي تمارس على وزارة التربية والتعليم.