ماذا علّق رئيس المجلس الوطني الفلسطيني على ذكرى مجزرة دير ياسين؟

ماذا علّق رئيس المجلس الوطني الفلسطيني على ذكرى مجزرة دير ياسين؟
رام الله - دنيا الوطن
استنكر سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، المجزرة التي اقترفتها المنظمات الإسرائيلي في دير ياسين، والتي أسفرت عن استشهاد العديد من المواطنين الفلسطينيين.

واعتبر الزعنون، أن الشعب الفلسطيني على قناعة تامة، أن ما تقوم به القوات الإسرائيلية على مدار الساعة في الأرض الفلسطينية وبتنسيق كامل وتخطيط واضح، يشارك فيه المستوطنون، وانتهاكهم اليومي للمقدسات الإسلامية، هو دليل واضح على الاستمرار لنفس النهج والعقيدة التي بدأت في دير ياسين.

جاء ذلك في بيان أصدره الزعنون، والذي جاء فيه.

قامت منظمة الارجون الارهابية بزعامة مناحم بيجن ومنظمة شتيرن ليحي بقيادة اسحق شامير وبالتنسيق الكامل مع منظمة الهاجانا نواة  جيش الدفاع الاسرائليي الحالي، حيث هاجمت قوات هاتين المنظمتين سكان القرية وهم نيام، وبدأت بالقاء المتفجرات الديناميت والقنابل اليدوية ،واطلاق النار على كل من يتحرك في القرية، وتسببت هذه المذبحة باستشهاد 260 من الفلسطينيين  العزل، في الوقت الذي كانت القرية قد اتفقت مع المستوطنات المجاورة بعدم الاعتداء .

ذكر الصحفي الفرنسي باتريك ميرسيون في كتابه ان الديناميت استعمل بشكل واسع ،واوقف بعض من رجال القرية على الحائط  وتم قتلهم وجرى تنظيف القرية تنظيفاً كاملاُ خلال يومين من خلال المجازر والفظائع وتشويه الجثث كما تم اسر 25 رجلاً وضعوا في الشاحنات وطافوا بهم في شوارع القدس الغربية ثم تم تصفيتهم والقائهم في بئر.

كما افاد مندوب الصليب الاحمر الدولي السيد جاك دي رينيه انه  منع من دخول القرية لاكثر من يومين ، وانه طلب المساعدة من القوات البريطانية المنتدبة على فلسطين فلم يقدموا له أي مساعدة أو عون أو اهتمام للدخول إلى القرية ومساعدة الجرحى فيها.

وبالعودة الى ما صرح به مناحم بيجن" ان مذبحة دير ياسين مع غيرها من المجازر الاخرى أسهمت في تفريغ البلاد من 650 الف عربي وأضاف لولا مذبحة دير ياسين لما قامت اسرائيل وقد كشف النقاب بعد سنوات أن جميع التنظيمات الصهيونية كانت ضالعة في ارتكاب تلك المذبحة وغيرها .

الامر الذي اكده مناحم بيجن في كتابه" الثوره "ان الاستيلاء على دير ياسين كان جزءًا من خطة اكبر وان العملية تمت بكاملها بعلم الهاجاناه وبموافقة قائدها .

ومن ناحية اخرى اكد قائد الهاجاناه في القدس (ديفيد شالتيل ) ارساله  رسالة الى المنظمتين الارجون واشتيرن (بلغني انكم تخططون  لهجوم على دير ياسين ، أود ان الفت انتباهكم ان دير ياسين ليست الا خطوة من خططنا الشاملة ليس لدي اي اعتراض على قيامكم بهذه المهمة بشرط ان تجهزوا قوة كافية للبقاء في القرية بعد احتلالها لئلا تحتلها قوى معادية وتهدد خططنا ) .

وبالفعل كانت الخطة واسعة تعتمد على المجازر والعنف والارهاب لدفع الفلسطينيين للهجرة ووفق ما ذكر المؤرخ اليهودي المعروف (ايلان بابيه ) انها كانت خطط تطهير عرقي ولم يكتف بمذبحة دير ياسين وارتكبت عشرات المذابح البشعة هذا  بالاضافة الى تدمير 540 قرية فلسطينية ، الامر الذي يُعرف حتى الآن (بالنكبة ) .

إن المجلس الوطني الفلسطيني يستنكر هذه الذكرى الاليمة وما نتج عنها ، ويشير ان هذا النهج وهذا الاسلوب لا زال مستمراً من قبل اسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال . فما يقوم به جيش الاحتلال الاسرائيلي في هذه الايام من قتل للابرياء اطفالاً ونساءً ومصادرة مصادر المياه ونصب الحواجز ورفض لعملية السلام بالكامل بدءأً من رفض حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية ، وما نراه الآن في هذا اليوم الدامي من سباق محموم بين المرشحين  من تصريحات عنصرية لانتخابات الكنيست القادم الدليل على الطريق التي يسير بها قادة اسرائيل؛طريق تفوح  منه رائحة العنصرية والارهاب .

ان 9 ابريل 1948 تعيش في عقل وذاكرة الشعب الفلسطيني ولن ينسى وهو على قناعة تامة ان ما تقوم به القوات الاسرائيلية على مدار الساعة في ارضنا الفلسطينية وبتنسيق كامل وتخطيط واضح يشارك فيها لاستخدام المستوطنين ؛وانتهاكهم اليومي للمقدسات الاسلامية والمسيحية دليلٌ واضح ، ما هو الا استمراراً لنهج والعقيدة التي بدأت في دير ياسين .

المجلس الوطني الفلسطيني يحذر من هذه السياسة ومن يساندها في البيت الابيض وان هناك مسؤولية دولية تقع على عاتق مجلس الامن وبشكل خاص الدول دائمة العضوية فيه التي هي مسؤولة مسؤولية كاملة للحفاظ على السلم والامن الدوليين وتطبيق قرارات مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة .

ان خروج الادارة الامريكية عن ذلك يرى فيها المجلس الوطني الفلسطيني انها دعم للارهاب والعدوان وخرق لميثاق الامم المتحدة وانتهاك للقرارات الدولية الامر الذي يترتب عليه عدم استقرار  المنطقة ومزيد من سفك الدماء والفوضى .

ان الشعب الفلسطيني وفي طليعته المجلس الوطني الفلسطيني أتاح كل الفرص للسلام وصولاً الى حل الدولتين من خلال مبادرة السلام العربية لانسحاب اسرائيل من كافة الاراضي العربية المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار الامم المتحدة 194 .

ويود المجلس الوطني الفلسطيني ان يذكر انه يرفض رفضاً تاماً قيام دولة في غزة او قيام دولة بدون غزة ولن يرضى  بالتوطين في غير أرضه وبناء مستقبله وحقه في تقرير المصير على ارضه.

التعليقات