"ماعت" تصدر تقريرها عن أوضاع ذوي الإعاقة في تركيا

رام الله - دنيا الوطن
"لا أحد يعيش بمنأى عن الإعاقة".. شعار دأبت عليه منظمة الصحة العالمية، والذي أصبح من المسلمات في المنظومة الفكرية والأخلاقية والقانونية، فلا يمكن لأحد منا أن يبقى في معزل عن الإعاقة، وبذلك فالعجز أو الإعاقة قضية جماعية، إذ الجميع معرض للإصابة به سواء في شخصه هو أو في أحد أفراد أسرته، إذ يواجه المصاب بالإعاقة قيودا وعراقيل مختلفة لدى أدائه لوظائفه الحياتية والعادية في مرحلة ما من حياته، وخاصة عندما يطعن في السن.

فقد أكدت كل الديانات السماوية والتشريعات والمواثيق الدولية، أن قضية الإعاقة ورعاية الأشخاص المصابين بها يجب أن تحظى بالاهتمام.

الأمر الذي دعا مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان (مصر) وفي إطار اهتمامها بتعزيز حقوق الإنسان، وخاصة للفئات الأولى بالرعاية إلى ضرورة إصدار هذا التقرير؛ بالتزامن مع خضوع الحكومة التركية للمراجعة أمام الدورة (21) للجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وبمراجعة الملف التركي لحقوق ذوي الإعاقة، أظهرت الحكومة التركية استخفاف وعدم التزام بتعهداتها الدولية، ويقدم هذا التقرير رصدا للعديد من الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأشخاص ذوي الإعاقة في تركيا، والتي ذادت حدتها عقب الانقلاب الفاشل في عام 2016، بما في ذلك الحواجز المادية التي تحول دون الوصول إلى المرافق العامة، والتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة، بالإضافة إلى العقبات التي تمنعهم من الوصول البقاء في سوق العمل، وعدم حصولهم على الدعم الاجتماعي.

وتقدمت "ماعت" بتوصيات للحكومة التركية تمثلت في الآتي: الإسراع في الإجراءات الفعلية التي تضمن تنفيذ التشريعات الحامية لحقوق ذوي الإعاقة، ضمان تمتع جميع الأشخاص ذوي الإعاقة بالحق في حرية التجمع السلمي وعدم التعرض للاعتقال أو الاحتجاز التعسفي بسبب آراءهم السياسية، وأن تتخذ الحكومة التركية تدابير ملموسة لمنع انتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون في المستقبل ويجب أن تحاسب مرتكبيها.

التعليقات